الطعن رقم 4564 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1982-2-15
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الاستئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ بطلان
⚖️ محكمة الاحداث
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد سالم يونس وفؤاد بدر ومسعد الساعي وعبد السلام خطاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة بالنسبة للمطعون ضده قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن محكمة أول درجة قد استنفذت ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى مما كان يتعين معه على المحكمة الاستئنافية أن تتصدى للفصل في موضوعها وتحكم فيه وفق صحيح القانون.
وحيث أنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجناية أقيمت على المطعون ضده ............ لمعاقبته عن جنحة الضرب البسيط. ومحكمة الأحداث قضت بتسليم المطعون ضده لولي أمره على أن يتعهد بحسن سيره وسلوكه مستقبلاً. فاستأنفت النيابة العامة للخطأ في تطبيق القانون ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها بالنسبة للمتهم الثالث (المطعون ضده) على سند من قولها "وحيث أنه عن المتهم الثالث فإن البين من أوراق الدعوى أن سنه كما ورد يزيد على خمسة عشرة عاماً. ولما كانت محكمة أول درجة قد قضت عليه بالتسليم لولي أمره تكون أخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه يجوز الحكم بالنسبة إلى ما ارتكبه بالحبس عملاً بأحكام القانون الجنائي في مادته 242 عقوبات ومن ثم ترى المحكمة إعادة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها بالنسبة للمتهم الثالث، لما كان ذلك، وكانت المادة 41 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث، تنص على أنه "إذا حكم على متهم بعقوبة باعتبار أن سنه جاوزت الخامسة عشرة ثم ثبت بأوراق رسمية أنه لم يجاوزها، رفع رئيس النيابة الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه وفقاً للقانون، وإذا حكم على متهم باعتبار أن سنه جاوزت الثامنة عشرة، ثم ثبت بأوراق رسمية أنه لم يجاوزها، رفع رئيس النيابة الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه والقضاء بإلغاء حكمها وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة للتصرف فيها، وفي الحالتين السابقتين بوقف تنفيذ الحكم ويجوز التحفظ على المحكوم عليه طبقاً للمادة 26 من هذا القانون، وإذا حكم على متهم باعتباره حدثاً ثم ثبت بأوراق رسمية أنه جاوز الثامنة عشرة، يجوز لرئيس النيابة أن يرفع الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم ليعيد النظر فيه على النحو المبين في الفقرتين السابقتين، فإن الحالة مثار البحث وهي حالة صدور حكم بتدبير التسليم المنصوص عليه في البند الثاني من المادة السابعة من قانون الأحداث على متهم جاوزت سنه الخامسة عشرة سنة، تخرج عن عداد الحالات المشار إليها في المادة 41 المذكور، اعتباراً بأن الحكم الصادر من محكمة الأحداث بتدبير التسليم قد أخطأ تطبيق القانون إذ صدر على خلاف أحكام الفقرة الثالثة من المادة 15 من قانون الأحداث التي تنص على أنه "أما إذا ارتكب الحدث (الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثماني عشرة سنة) جنحة يجوز الحكم فيها بالحبس، فللمحكمة بدلاً من العقوبة المقررة لها، أن تحكم بأحد التدبيرين الخامس أو السادس المنصوص عليهما في المادة 7 من هذا القانون وخطأ حكم محكمة الأحداث في تطبيق القانون في شأن الحكم بتدبير التسليم في غير الحالات المقررة قانوناً، يجيز استئناف الحكم الصادر به، وفق نص الفقرة الأولى من المادة 40 من قانون الأحداث التي تنص على أنه "يجوز استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الأحداث عدا الأحكام التي تصدر بالتوبيخ وبتسليم الحدث لوالديه أو لمن له الولاية عليه، فلا يجوز استئنافها إلا لخطأ في تطبيق القانون أو بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر فيه". لما كان ذلك فإنه كان من المتعين على المحكمة الاستئنافية أن تصحح هذا الخطأ بأن تتصدى للفصل في موضوع الدعوى وأن تحكم بالتدبير أو بالعقوبة المقررة قانوناً. أما وأنها لم تفعل وقضت بإعادة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، فإن حكمها يكون قد انبنى على خطأ في تطبيق القانون. ولما كان هذا القضاء ينبني عليه منع السير في الدعوى إذ أنه سيقابل حتماً من محكمة الأحداث بعدم جوزا نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فإنه يجوز الطعن فيه بالنقض. لما كان ذلك، وكان الطعن قد استوفى باقي شروطه المقررة في القانون فإنه يتعين القضاء بقبوله شكلاً. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون خطأ حجب المحكمة عن نظر الموضوع، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 41 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث، تنص على أنه "إذا حكم على متهم بعقوبة باعتبار أن سنه جاوزت الخامسة عشرة ثم ثبت بأوراق رسمية أنه لم يجاوزها، رفع رئيس النيابة الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه وفقاً للقانون. وإذا حكم على متهم باعتبار أن سنه جاوزت الثامنة عشرة، ثم ثبت بأوراق رسمية أنه لم يجاوزها، رفع رئيس النيابة الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر فيه والقضاء بإلغاء حكمها وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة للتصرف فيها. وفي الحالتين السابقتين يوقف تنفيذ الحكم ويجوز التحفظ على المحكوم عليه طبقاً للمادة 26 من هذا القانون. وإذا حكم على متهم باعتباره حدثاً، ثم ثبت بأوراق رسمية أنه جاوز الثامنة عشرة. يجوز لرئيس النيابة أن يرفع الأمر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتعيد النظر فيه على النحو المبين في الفقرتين السابقتين. فإن الحالة مثار البحث وهي حالة صدور حكم بتدبير التسليم المنصوص عليه في البندر الثاني من المادة السابعة من قانون الأحداث على متهم جاوزت سنه الخامسة عشرة سنة، تخرج من عداد الحالات المشار إليها في المادة 41 المذكورة، اعتباراً بأن الحكم الصادر من محكمة الأحداث بتدبير التسليم قد أخطأ في تطبيق القانون إذ صدر على خلاف أحكام الفقرة الثالثة من المادة 15 من قانون الأحداث التي تنص على أنه "أما إذا ارتكب الحدث (الذي تزيد سنه على خمس عشرة سنه ولا تجاوز ثماني عشرة سنة) جنحة يجوز الحكم فيها بالحبس، فللمحكمة بدلاً من العقوبة المقررة لها، أن تحكم بأحد التدبيرين الخامس أو السادس المنصوص عليهما في المادة 7 من هذا القانون وخطأ حكم محكمة الأحداث في تطبيق القانون في شأن الحكم بتدبير التسليم في غير الحالات المقررة قانوناً، يجيز استئناف الحكم الصادر به، وفق نص الفقرة الأولى من المادة 40 من قانون الأحداث التي تنص على أنه "يجوز استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الأحداث عدا الأحكام التي تصدر بالتوبيخ وبتسليم الحدث لوالديه أو لمن له الولاية عليه، فلا يجوز استئنافها إلا لخطأ في تطبيق القانون أو بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر فيه، لما كان ذلك، فإنه كان من المتعين على المحكمة الاستئنافية أن تصحح هذا الخطأ بأن تتصدى للفصل في موضوع الدعوى وأن تحكم بالتدبير أو بالعقوبة المقررة قانوناً. أما وأنها لم تفعل وقضت بإعادة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها، فإن حكمها يكون قد انبنى على خطأ في تطبيق القانون. ولما كان هذا القضاء ينبني عليه منع السير في الدعوى إذ أنه سيقابل حتماً من محكمة الأحداث بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فإنه يجوز الطعن فيه بالنقض. لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى باقي شروطه المقررة في القانون فإنه يتعين القضاء بقبوله شكلاً لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ حجب المحكمة عن نظر الموضوع، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخرين بأنهم في دائرة مركز الخانكة - محافظة القليوبية: أحدثوا عمدا بالمجني عليهما .... و.... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما. وطلبت معاقبتهم بالمادة 242/3 من قانون العقوبات. ومحكمة أحداث الخانكة قضت غيابيا بتسليم كل حدث لولي أمره على أن يتعهد بحسن سيره وسلوكه مستقبلا . . استأنفت النيابة العامة هذا الحكم . . ومحكمة بنها الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا للأول والثالث وغيابيا للثاني بعدم اختصاص محكمة أول درجة بالنسبة للمتهمين الأول والثاني وبإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها بالنسبة للثالث - المطعون ضده.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض . . إلخ.