⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4423 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1982-2-8 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ اوامر عسكرية
⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ انواع العقوبة
⚖️ نطاقها
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ وقف تنفيذ العقوبة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد سالم يونس وفؤاد بدر ومسعد الساعي وأحمد سعفان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب ذلك أنه قضى بالرد استناداً إلى أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 مع أن الوقائع المسندة إليه سابقة على صدور هذا القانون ومخالفا بذلك قواعد الإثبات المقررة في القانون 25 لسنة 1968 هذا إلى أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لما ساقه الطاعن من قرائن تقطع بأن الاتهام ملفق وكان ردا من المبلغين على موقفه من الطعن في تقدير القيمة الإيجارية. وحيث أنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة استعدت الطاعن أنه في غضون المدة من يوليو سنة 1974 حتى سنة 1975 بصفته مالكا تقاضى من ................ وآخرين المبالغ المثبتة بالمحضر خارج نطاق عقد الإيجار. وطلبت عقابه بالقانون 52 لسنة 1969 ومحكمة أول درجة قضت حضورياً بجلسة 7 من يونيو سنة 1979 بحبس المتهم ستة أشهر وكفالة خمسون جنيهاً لإيقاف التنفيذ وبتغريمه خمسمائة جنيه وبإلزامه برد المبالغ المتحصلة من كل من المجني عليهم، فاستأنف الطاعن هذا الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس. لما كان ذلك وكانت التهمة المسندة للطاعن قد وقعت في غضون المدة من يوليو سنة 1974 حتى يونيو سنة 1975 أي فترة سريان أمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 6 لسنة 1973 وهو القانون الواجب التطبيق على واقعة الدعوى، لما هو مقرر من أنه يعاقب على الجريمة بمقتضى القانون الذي كان معمولا به وقت ارتكابها مادام القانون اللاحق لم يعدل من أحكامها. لما كان ذلك وكانت المحكمة ملزمة بأن تنزل الحكم الصحيح للقانون على الواقعة التي رفعت بها الدعوى غير مقيدة في ذلك بالوصف الذي أسبقته لنيابة عامة عليها ولا بالقانون الذي طلبت عقاب المتهم طبقا لأحكامه وكان إنزال المحاكم للأحكام الواردة بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها لما هو مقرر من أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم استثنائية ذلك لأن قانون الطوارئ الذي صدرت على أساسه الأوامر العسكرية لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته بالفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 سنة 1972 ليشمل الفصل في الجرائم التي تقد بالمخالفة لأحكام الأوامر العسكرية التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون الطوارئ حتى ولو لم تكن في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها. لما كان ذلك وكانت المادة الأولى من أمر نائب الحاكم العسكري رقم 6 لسنة 1973 الذي وقعت الجريمة المسندة للطاعن في ظل سريانه قد رصدت لها عقوبات الحبس والغرامة التي لا تجاوز خمسمائة جنيه ولا تقل عن قيمة المبالغ المدفوعة زيادة عن الحق المذكور مع رد المبالغ التي حصل عليها. فإن الحكم المطعون فيه يكون قد قضى بعقوبات لا تخرج عن المادة المذكورة ومن ثم فقد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك وكان الرد المنصوص عليه في المادة الأولى من أمر نائب الحاكم العسكري العام 6 لسنة 1973 يعتبر عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبتي الحبس والغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقاً للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر ولا يجوز الحكم بها إلا من محكمة جنائية والحكم بها حتمي تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها على المسئول عن ارتكاب الجريمة ومن ثم فإن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ قضى بالرد يكون قد أصاب صحيح القانون بتوقيعه للعقوبات المقررة للجريمة التي دان الطاعن بها عملاً بنص المادة الأولى من الأمر رقم 6 لسنة 1973 لنائب الحاكم العسكري العام. لما كان ذلك وكان من المقرر أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه - وقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأي دليل أو قرينة يرتاح إليها. لما كان ذلك وكانت جريمة خلو الرجل التي دين الطاعن بها من الجرائم التي يجوز إثباتها بكافة الطرق فإنه لما تقدم يكون منعي الطاعن من أن الحكم بالرد جاء من محكمة غير مختصة أو أنه قضى به دون طلبه من الخصوم وأنه لم تجر على إثبات تقاضي الطاعن له القواعد المنصوص عليها في القانون 25 لسنة 1968 يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان النعي بالتفات المحكمة عن الرد على دفاع الطاعن بعدم ارتكاب الجريمة مردودا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. وبحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من قول أن المحكمة لم تعرض لما ساقه من قرائن على عدم اقترافه الجريمة وأن الاتهام ملفق لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض - لما كان ما تقدم، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها - إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها وكان الحكم الابتدائي قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأقام في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها فإن ما يثيره الطاعن من دعوى القصور في التسبيب لا يكون له محل. لما كان ما تقدم جميعه فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين رفضه موضوعاً مع تصحيح أسباب الحكم المطعون فيه في شأن مادة العقاب باستبدال المادة الأولى من أمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 6 لسنة 1973 الواجبة التطبيق على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم بمواد القانون 52 لسنة 1969 التي طبقها عليه خطأ متى كان الحكم قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجبة التطبيق فإن خطأه في ذكر مادة العقاب لا يبطله ولا يقتضي نقضه اكتفاء بتصحيح أسبابه عملاًَ بالمادة 40 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت التهمة المسندة للطاعن قد وقعت في غضون المدة من يوليو سنة 1974 حتى يونيو سنة 1975 أي فترة سريان أمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 6 لسنة 1973 وهو القانون الواجب التطبيق على واقعة الدعوى، لما هو مقرر من أنه يعاقب على الجريمة بمقتضى القانون الذي كان معمولاً به وقت ارتكابها ما دام القانون اللاحق لم يعدل من أحكامها. لما كان ذلك وكانت المحكمة ملزمة بأن تنزل الحكم الصحيح للقانون على الواقعة التي رفعت بها الدعوى غير مقيدة في ذلك بالوصف الذي أسبغته النيابة عليها ولا بالقانون الذي طلبت عقاب المتهم طبقاً لأحكامه وكان إنزال المحاكم للأحكام الواردة بالأوامر العسكرية على الوقائع الجنائية غير ممتنع عليها بل هو من واجبها لما هو مقرر من أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة في حين أن محاكم أمن الدولة ليست إلا محاكم استثنائية ذلك لأن قانون الطوارئ الذي صدرت على أساسه الأوامر العسكرية لم يسلب المحاكم صاحبة الولاية العامة شيئاً البتة من اختصاصها الأصيل الذي أطلقته الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون 46 سنة 1972 ليشمل الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الأوامر العسكرية التي يصدرها رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه عملاً بأحكام قانون الطوارئ حتى ولو لم تكن في الأصل مؤثمة بالقوانين المعمول بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الرد المنصوص عليه في المادة الأولى من أمر نائب الحاكم العسكري العام 6 لسنة 1973 يعتبر عقوبة تكميلية تنطوي على عنصر التعويض وتلازم عقوبتي الحبس والغرامة التي يحكم بها على الجاني تحقيقاً للغرض المقصود من العقوبة من ناحية كفايتها للردع والزجر ولا يجوز الحكم بها إلا من محكمة جنائية والحكم بها حتمي تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها على المسئول عن ارتكاب الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه، وقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأي دليل أو قرينه يرتاح إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها - إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها صادرة منها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان الحكم قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجبة التطبيق فإن خطأه في ذكر مادة العقاب لا يبطله ولا يقتضي نقضه اكتفاء بتصحيح أسبابه عملاً بالمادة 40 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم مصر الجديدة:- بصفته مالكا لعقار تقاضى من .... و.... المبالغ المالية المبينة بالمحضر خارج نطاق عقد الإيجار "خلو رجل" وطلبت معاقبته بالمادتين 17، 45 من القانون رقم 52 لسنة 1969. ومحكمة جنح مصر الجديدة قضت حضوريا بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لإيقاف التنفيذ وتغريمه خمسمائة جنيه وبإلزامه برد المبالغ المتحصلة من كل من المجني عليهم ومبلغ أربعمائة وخمسين جنيها لكل من .... و.... ومبلغ أربعمائة جنيه لـ ... استأنف المحكوم عليه ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات. فقرر الأستاذ ..... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.