⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4377 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1982-5-11 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: قذف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قذف
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فوزي المملوك وراغب عبد الظاهر وفوزي أسعد وعبد الرحيم نافع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر ببراءة المطعون ضدهما الأولى والثانية من جريمة القذف في حق الطاعن بطريق النشر المسندة إليهما وبرفض دعواه المدنية قبلهما وقبل المطعون ضده الثالث المسئول عن الحقوق المدنية، فقد شابه القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأن هذا الحكم المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - وقد أسس قضاؤه بالبراءة وبرفض الدعوى المدنية على أن المتهمين أثبتا الوقائع التي تناولها القذف الوارد في المقال المنشور - فهو لم يدلل على هذا الثبوت بغير عبارات عامة مرسلة دون أن يستظهر إقامة الدليل على صحة كل واقعة من الوقائع السبع التي تناولها القذف والتي جاءت في المقال، فضلا عن أنه قد عول في هذا الإثبات على المستندات التي ما قدمت من المطعون ضده الثالث المسئول عن الحقوق المدنية إلا بعد سقوط حق المتهمين المطعون ضدهما الأولى والثاني في إقامة الدليل على الأفعال التي أسنداها إلى الطاعن بفوات الميعاد المقرر قانونا طبقا للمادة 123/2 من قانون الإجراءات وفي كل ذلك ما يعيب الحكم فيما قضى به في الدعوى المدنية بما يوجب نقضه والإحالة. وحيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد حرك دعوى القذف عن طريق النشر بالطريق المباشر ونسب إلى المطعون ضدها الأولى أنها نشرت بجريدة أخبار اليوم التي يرأس تحريرها المطعون ضده الثاني في عددها رقم 1714 الصادر في 10/9/1977 مقالا عرضت فيه لتصرفاته كرئيس لمرفق مياه القاهرة بما ينطوي على قذف في حقه عن تصرفاته في سبع وقائع هي عطاء توريد محطة مياه إمبابة وتعاقدات استيراد الشبه والنالكو والعدادات وصفقات شراء السيارات والأوناش وأسلوب صرف المكافآت في المرفق، وبعد أن نقل الحكم المطعون فيه عن صحيفة تحريك الدعوى المباشرة ما أورده الطاعن عن تلك الوقائع السبع أخذا من المقال وتعقيبا عليه، استطرد إلى ما هو مقرر من استثناء الشارع عن العقار في جرائم القذف. الطعن الذي يحصل في حق الموظفين العموميين أو الأشخاص ذوي الصفة النيابية العامة أو المكلفين بخدمة عامة، إذا كان حاصلا بحسن نية ولم يتعد أعمال الوظيفة أو النيابة أو الخدمة العامة - إذا ما أثبت الطاعن حقيقة كل أمر أسنده إلى المطعون ضده. ثم خلص الحكم إلى أنه "بإنزال هذه التقريرات القانونية على واقعة التداعي، وإذ كان الثبات من حافظة مستندات المتهمين والتي تضمنت صورا لأصول مستندات صادرة من المرفق الذي يمثله المدعي بالحق المدني، الذي لم يعترض على الصور أو يجحدها أن هناك قصورا واختلالا في الأصول الفنية والإدارية والمالية في إدارة المرفق الذي يمثله المدعي بالحق المدني. ولما كان ما تقدم فإن الاتهام المسند للمتهمين لا دليل عليه من الواقع ما تقدم من مستندات. وإذ كان... رائد المتهمين الدفاع عن المصلحة العامة والمحافظة على المال العام وهو ما استقر في وجدان ويقين المحكمة ومن ثم فقد انتفى القصد الجنائي عن الواقعة محل الاتهام إذ كان النشر في نطاق الإطار العام لحق النشر وذلك بتوافر حسن النية وانتفاء القصد الجنائي وخلص الحكم من ذلك إلى تبرئة المتهمين ورفض الدعوى المدنية قبلهما وقبل المسئول عن الحقوق المدنية لانتفاء الخطأ الموجب للتعويض. لما كان ذلك، وكان حسن النية الذي اشترط القانون توافره لدى القاذف تبريرا لطعنه في أعمال الموظفين لا يكفي وحده للإعفاء من العقاب وإنما يجب أن يقترن بإثبات صحة الوقائع المسندة إلى الموظف العمومي، فإذا عجز القاذف عن إثبات الواقعة فلا يجديه الاحتجاج بحسن نيته، وكان من المقرر أنه يجب أن يشمل الإثبات كل وقائع القذف المؤثرة في جوهره واقعة واقعة، فلا يكفي القاذف أن يكون قد ثبت من واقعة ليحتج بحسن نيته فيما عداها من الوقائع التي أسندها للمقذوف في حقه دون دليل، كما أنه ولئن كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت إلا أن شرط ذلك أن يكون حكمها قد اشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة وفطنت إلى أدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم وداخلتها الريبة والشك في صحة عناصر الاتهام وخلا حكمها من الخطأ في القانون ومن عيوب التسبيب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا كلية من بيان المستندات التي اتخذ منها دليلا على صحة كل واقعة من وقائع القذف السبع الواردة في المقال المنشور ولم يبين مؤداها وكيف استخلص منها أنها مؤدية إلى ثبوت تلك الوقائع واقعة، فضلا عن عدم استظهاره مقومات الفصل فيما أثاره الطاعن من تخلف المطعون ضدهما عن الإثبات في الميعاد المقرر في القانون، فإنه يكون قاصرا عن الإحاطة بعناصر الدعوى بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، وبحث ما يثيره الطاعن في أوجه طعنه. لما كان ذلك، وكان القصور في الحكم له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بالخطأ في تطبيق القانون، وكان الحكم المطعون فيه لم ينشئ لنفسه أسبابا جديدة يتدارك بها هذا القصور، فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإحالة فيما قضى به في الدعوى المدنية بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن حسن النية الذي اشترط القانون توافره لدى القاذف تبريراً لطعنه في أعمال الموظفين لا يكفي وحده للإعفاء من العقاب وإنما يجب أن يقترن بإثبات صحة الوقائع المسندة إلى الموظف العمومي، فإذا عجز القاذف عن إثبات الواقعة فلا يجديه الاحتجاج بحسن نيته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة ورفض الدعوى المدنية متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت إلا أن شرط ذلك أن يكون حكمها قد إشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها عن بصر وبصيرة وفطنت إلى أدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم وداخلتها الريبة والشك في صحة عناصر الاتهام وخلا حكمها من الخطأ في القانون ومن عيوب التسبيب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد خلا كلية من بيان المستندات التي اتخذ منها دليلاً على صحة كل واقعة من وقائع القذف السبع الواردة في المقال المنشور ولم يبين مؤداها وكيف استخلص منها أنها مؤدية إلى ثبوت تلك الوقائع واقعة، فضلاً عن عدم استظهاره مقومات الفصل فيما أثاره الطاعن من تخلف المطعون ضدهما عن الإثبات في الميعاد المقرر في القانون، فإنه يكون قاصراً عن الاحاطة بعناصر الدعوى بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح بولاق ضد المطعون ضدهم متهما إياهم بأنهم ارتكبوا جريمة قذف بطريق النشر في إحدى الصحف (أخبار اليوم). وطلب عقابهم بالمادتين 312، 313 من قانون العقوبات والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام ببراءة المتهمين مما نسب إليهم ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بمصروفاتها فاستأنف المدعي بالحق المدني ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المدعي بالحق المدني المصاريف. فطعن الأستاذ/..... المحامي عن المدعى بالحق المدني بطريق النقض.... إلخ.