الطعن رقم 4336 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1982-2-3
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
اخفاء اشياء مسروقة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اخفاء اشياء مسروقة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة مع علمه بذلك وقضى بتغريمه عشرين جنيهاً، قد خالف القانون، ذلك بأن العقوبة المقررة لتلك الجريمة طبقاً للفقرة الأولى من المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات هي الحبس لا الغرامة..
ومن حيث أنه يبين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى إدانة المطعون ضده بجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة سرقة مع علمه بذلك وقضى بمعاقبته عملاً بالفقرة الأولى من المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات بالحبس ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ. ويبين من الحكم المطعون فيه أنه أخذ بأسباب الحكم المستأنف وقضى بتعديل عقوبة الحبس والاكتفاء بتغريم المطعون ضده عشرين جنيهاً. لما كان ذلك، وكان نص المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات قد جرى بأن "كل من أخفى أشياء مسروقة أو متحصلة من جناية أو جنحة مع علمه بذلك يعاقب بالحبس مع الشغل مدة لا تزيد على سنتين. وإذا كان الجاني يعلم بأن الأشياء التي يخفيها متحصلة من جريمة عقوبتها أشد حكم عليه بالعقوبة المقررة لهذه الجريمة فإن الحكم المطعون فيه إذ دان المطعون ضده بجريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة سرقة مع علمه بذلك وقضى عليه بالغرامة تطبيقاًَ لنص الفقرة الأولى من المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه. لما كان ذلك وكان الواجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من سرقة أن يبين فوق اتصال المتهم بالمال المسروق، أنه كان يعلم علم اليقين أن المال لابد متحصل من جريمة سرقة أو أن تكون الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافر هذا العلم وأن يستخلصها استخلاصاً سائغاً كافياً لحمل قضاءه، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة المطعون ضده على قوله "أن التهمة ثابتة قبل المتهم من ظروف وملابسات الدعوى وضبط المسروقات طرفه وأقوال من سئل في التحقيق ولا يقدح في ذلك ما جاء بدفاع المتهم أو شاهديه سيما وأن الآخرين لم يشاهدا الخشبة المضبوطة مما يشكك في أقوالهما". وكان هذا الذي أورده الحكم لا يكفي للقطع بتوافر العلم اليقيني لدى المطعون ضده بأن قطعة الخشب المضبوطة لديه متحصلة من جريمة سرقة، فإن الحكم يكون قاصر البيان في استظهار ركن العلم،بما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وإعلان كلمتها فيما تثيره النيابة بوجه النعي، ويتعين لذلك أن يكون مع النقض الإعادة لما للقصور عن الصدارة على وجه الطعن المتعلق بمخالفة القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان نص المادة 44 مكرراً من قانون العقوبات قد جرى بأن "كل من أخفى أشياء مسروقة أو متحصلة من جناية أو جنحة مع عملة بذلك يعاقب بالحبس مع الشغل مدة لا تزيد على سنتين. وإذا كان الجاني يعلم بأن الأشياء التي يخفيها متحصلة من جريمة عقوبتها أشد حكم عليه بالعقوبة المقررة لهذه الجريمة، فإن الحكم المطعون فيه إذ دان المطعون ضده بجريمة أخفاء الأشياء المتحصلة من جريمة سرقة مع علمه بذلك وقضي عليه بالغرامة تطبيقاً لنص الفقرة من المادة الأولى 44 مكرراً من قانون العقوبات يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الواجب لسلامة الحكم بالإدانة في جريمة إخفاء الأشياء المتحصلة من سرقة أن يبين فوق اتصال المتهم بالمال المسروق، أنه كان يعلم علم اليقين أن المال لابد متحصل من جريمة سرقة أو أن تكون الوقائع كما أثبتها الحكم تفيد بذاتها توافر هذا العلم وأن يستخلصها استخلاصاً سائغاً كافياً لحمل قضاءه، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة المطعون ضده على قوله، أن التهمة ثابتة من ظروف وملابسات الدعوى وضبط المسروقات طرفه وأقوال من سئل في التحقيق ولا يقدح في ذلك ما جاء بدفاع المتهم أو شاهديه سيما وإن الآخرين لم يشاهدا الخشبة المضبوطة مما يشكك في أقوالهما". وكان هذا الذي أورده الحكم لا يكفي للقطع بتوافر العلم اليقيني لدى المطعون ضده بأن قطعة الخشب المضبوطة لديه متحصلة من جريمة سرقة، فإن الحكم يكون قاصراً البيان في استظهار ركن العلم، بما يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وإعلان كلمتها فيما تثيره النيابة بوجه النعي، ويتعين لذلك أن يكون مع النقض الإعادة لما للقصور من الصداره على وجه الطعن المتعلق بمخالفة القانون.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: سرق الأخشاب المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لهيئة السكة الحديد وطلبت عقابه بالمادة 318 من قانون العقوبات.... ومحكمة جنح القناطر الجزئية قضت حضوريا عملا بالمادة 44/1 مكرر من قانون العقوبات بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة عشرين جنيها باعتبار أن الواقعة إخفاء مسروقات. فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة بنها الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريمه عشرين جنيها. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.