الطعن رقم 4331 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1982-2-3
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استعمال اوراق مزورة
⚖️ تزوير المحررات العرفية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تنفيذها
⚖️ قصد جنائى
⚖️ بوجه عام
⚖️ سقوطه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن الطاعن (المدعي بالحقوق المدنية) ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضده من تهمة تزوير محرر عرفي ورفض الدعوى المدنية، وقد خالف القانون وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه كان يتعين عليه أن يقضي بسقوط استئناف المطعون ضده المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية لأنه لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة هذا إلى أن الحكم أقام قضاءه بالبراءة على أن المطعون ضده لم يوقع على العقد المزور وأن الأوراق خلت من دليل على قيامه بالتزوير أو الاشتراك فيه أو علمه وقت تقديم العقد المذكور أنه مزور، مع أن المحكمة لو محصت الأدلة لانتهت إلى نتيجة مغايرة وهي أن العقد الذي قدمه المتهم يغاير العقد الذي أبرمه الطاعن مع شقيق المتهم - وأنه قام باصطناع العقد لخدمة الدعوى رقم 5062 لسنة 1970 مستعجل القاهرة التي أقامها طالباً طرد الطاعن من العين المؤجرة وثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير المقدم في الدعوى المدنية التي أقامها الطاعن بطلب رد وبطلان العقد المذكور أن التوقيع المنسوب إليه على العقد ليس بخطه وتمسك المطعون ضده بالعقد أمام المحكمة المدنية يفيد أنه كان عالماً بتزويره مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أن الثابت من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المطعون ضده حضر الجلسة المحددة لنظر استئنافه لما كان ذلك وكانت المادة 412 من قانون الإجراءات - الجنائية وبفرض أن المدعي بالحقوق المدنية ذو صفة في النعي على الحكم لعدم أعمالها - إذ نصت على أن يسقط الاستئناف المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة، فقد جعلت سقوط الاستئناف منوطا بعدم تقديم المحكوم عليه للتنفيذ قبل الجلسة، فأفادت بذلك ألا يسقط استئنافه متى كان قد تقدم للتنفيذ حتى وقت النداء على قضيته في يوم الجلسة، مادان التنفيذ عليه أصبح أمرا واقعا قبل نظر الاستئناف ولما كان من المقرر أنه يكفي أن يكون المتهم قد وضع نفسه تحت تصرف السلطة المهيمنة على التنفيذ قبل الجلسة دون الاعتداد بما إذا كانت هذه السلطة قد اتخذت قبله إجراءات التنفيذ قبل الجلسة أو بعدها فإن المطعون ضده إذا مثل أمام المحكمة الاستئنافية للفصل في استئنافه عن حكم مشمول بالنفاذ، يكون التنفيذ عليه قد أصبح أمرا واقعا قبل نظر الاستئناف ويكون الحكم المطعون فيه إذ تعرض لموضوع الاستئناف قد اقترن بالصواب لما كان ذلك وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه مادام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها بما يكشف عن تحميصه لها والإحاطة بظروفها وأدلة الاتهام فيها - خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب السائغة التي أوردها فلا يكون ملزما من بعد أن يرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفال التحدث عنه ما يعد حتما أنه أطرحه ولم ير فيه ما يطمئن معه إلى الحكم بالإدانة ومن ثم لا يعيب الحكم المطعون فيه وهو يقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما قد يكون المدعي بالحقوق المدنية قد ساقه من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام، مادامت المحكمة قد قطعت في أصل الواقعة وتشككت في ثبوت التهمة على المتهم، وبذلك يضحى النعي على الحكم بالقصور في غير محله. لما كان ذلك، وكان مجرد تمسك المطعون ضده بالمحرر المزور وكونه صاحب المصلحة في التزوير لا يكفي للتدليل على أنه هو الذي قام بالتزوير أو يعلم به - مادام يتكرر ارتكابه له وخلا من تقرير المضاهاة من أنه محرر بخطه. فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 وإلزام الطاعن والمصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 412 من قانون الإجراءات - الجنائية وبفرض أن المدعي بالحقوق المدنية ذو صفة في النص على الحكم لعدم إعمالها - إذ نصت على أن "يسقط الاستئناف المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية واجبة النفاذ إذ لم يتقدم للتنفيذ قبل الجلسة" فقد جعلت سقوط الاستئناف منوطاً بعدم تقدم المحكوم عليه للتنفيذ قبل الجلسة، وفأفادت بذلك ألا يسقط استئنافه متى كان قد تقدم للتنفيذ حتى وقت النداء على قضيته في يوم الجلسة، ما دام التنفيذ عليه أصبح أمراً واقعاً قبل نظر الاستئناف ولما كان من المقرر أن يكفي أن يكون المتهم قد وضع نفسه تحت تصرف السلطة المهيمنة على التنفيذ قبل الجلسة دون الاعتداء بما إذا كانت هذه السلطة قد اتخذت قبله إجراءات التنفيذ قبل الجلسة أم بعدها، فإن المطعون ضده، إذ مثل أمام المحكمة الاستئنافية للفصل في استئنافه عن حكم مشمول بالنفاذ، يكون التنفيذ عليه قد أصبح أمراً واقعاً قبل نظر الاستئناف ويكون الحكم المطعون فيه إذ تعرض لموضوع الاستئناف قد اقترن بالصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة اسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت، فيها بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وأدلة الاتهام فيها - خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب السائغة التي أوردها فإنه لا يكون ملزماً من بعد أن يرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفال التحدث عنه ما يفيد حتماً أنه أطرحه ولم ير فيه ما يطمئن معه إلى الحكم بالإدانة ومن ثم لا يعيب الحكم المطعون فيه وهو يقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما قد يكون المدعي بالحقوق المدنية قد ساقه من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان مجرد تمسك المطعون ضده بالمحرر المزور وكونه صاحب المصلحة في التزوير لا يكفي للتدليل على أنه هو الذي قام بالتزوير أو يعلم به -.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية (الطاعن) دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضده وأخر بوصف أنهما قاما وبسوء قصد بتزوير محرر عرفي هو عقد الإيجار المؤرخ في أول أغسطس سنة 1958 الموضح بعريضة الدعوى وطلب عقابهما بالمادة 215 من قانون العقوبات وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الازبكية الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم الأول...... ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا أولا: بقبول الاستئناف شكلا. ثانيا: برفض الدفع بسقوط الدعوى الجنائية بمضي المدة. ثالثا: وفي الموضوع بالإلغاء والبراءة ورفض الدعوى المدنية. فطعن الأستاذ...... المحامي بصفته وكيلا عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.