الطعن رقم 2726 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1982-1-27
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تحقيق
⚖️ تعويض
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ نظرها الدعوى والحكم فيها
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ وكالة
⚖️ دعوي مدنية - رفعها
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ دعوي مدنية - الصفة والمصلحة فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن ................. قرر بالطعن بطريق النقض بصفته وكيلاً عن المدعين بالحقوق المدنية الثاني والثالث، بيد أن سنة الوكالة في ذلك لم يقدم. ولما كان الطعن بطريق النقض حقا شخصيا لمن صدر ضده الحكم، يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكولاً توكيلاً يخوله هذا الحق، فإن الطعن بالنسبة للمدعين بالحقوق المدنية المذكورين يكون غير مقبول للتقرير به من غير ذي صفة.
ومن حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المتهم من تهمة عدم الشروع في إعادة بناء في الموعد المقرر قانوناً وبعدم قبول الدعوى المدنية قبله، قد شابه الإخلال بحق الدفاع والخطأ في تأويل القانون ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة على أنه لا محل لتطبيق المادتين 52/1، 53 من القانون رقم 49 لسنة 1977 لأن الاتفاق المحرر بين الطرفين في 24 من نوفمبر سنة 1977 لا يصح أن يكون المناط في التجريم، وأنه لا عقاب على عدم إتمام البناء بصورة غير المتفق عليها، وأن صدور قرار بإزالة البناء يجعل الوقعة غير مؤثمة في حين أن الواقعة المنسوبة إلى المطعون ضده معاقب عليها بالمواد 52، 53، 78 من القانون الرقيم 49 لسنة 1977 سالف الذكر، كما أنه أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به في الدعوى المدنية استنادا إلى أنها تتحد في سببها مع دعواهم ضد المتهم المقامة أمام المحكمة المدنية، حال أن سبب دعواهم المدنية التابعة هو الضرر الناشئ عن الجريمة وسبب دعواهم المدنية هو الاتفاق المؤرخ في 24 من نوفمبر سنة 1977، هذا إلى أن الطاعن قدم مذكرة طلب فيها فتح باب المرافعة لتقديم مستندات عامة في الدعوى، إلا أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أنه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 تنص على أن "لا يجوز الطعن من المدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها إلا فيما يتعلق بحقوقهما المدنية" مما مفاده، أنه لا يقبل من أيهما الطعن في الحكم الصادر في الدعوى الجنائية لانعدام صفته في ذلك، كما لا يكون للمدعي بالحقوق المدنية صفة في الطعن على الحكم بأوجه متعلقة بالدعوى الجنائية إلا إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائياً، وانطوى العيب الذي شاب الحكم على مساس بالدعوى المدنية. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية على أن الطاعن ترك دعواه المدنية التابعة ورفع الدعوى ذاتها إلى المحكمة المدنية، ولم يتصل هذا الشق من الحكم بالأسباب التي تحمل قضاءه بالبراءة، فإنه لا تكون للطاعن صفة أو مصلحة فيما يثيره في أسباب طعنه من أوجه متعلقة بالدعوى الجنائية، ويضحى منعاه في شأنها غير مقبول. لما كان ذلك، وكان المستفاد من نص المادتين 262، 264 من قانون الإجراءات الجنائية أن المدعي بالحقوق المدنية يعد تاركاً لدعواه المدنية أمام المحكمة الجنائية، إذا قام برفعها من بعد أمام المحاكم المدنية، متى اتحدت الدعويان خصوماً وسبباً وموضعاً لأنه بذلك يكون قد أفصح عن إرادته في التنازل عن الحق في سلوك طريق التداعي أمام المحكمة الجنائية. لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض للدفع المبدي من المتهم بعدم قبول الدعوى المدنية قبله في قوله أن "الثابت من الأوراق أن المدعي المدني أقام دعواه بطريق الإدعاء المباشر في 27/8/1978، ثم أقام دعواه المدنية بالتعويض في 3/10/1978، ومن ثم يكون قد أقام دعواه بطريق الادعاء المباشر أولاً ............ وعلى هدى ما سلف يكو نما قضى به الحكم المستأنف من عدم قبول الدعوى المدنية لاختيار المدعي طريق الدعوى المدنية بطلب التعويض بصحيفة في 3/10/1978، قد صادف صحيح القانون، كما يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه ولتكمل بالحكم المطعون فيه أنه تصدى للدفع المذكور ورد عليه في قوله "أن نص المادة 264 أ حـ قد جرى على أن (إذا رفع من ناله ضرر من الجريمة دعواه بطلب التعويض إلى المحكمة المدنية ثم رفعت الدعوى الجنائية جاز له إذا ترك دعواه أمام المحكمة المدنية أن يرفعها إلى المحكمة الجنائية مع الدعوى الجنائية)، وكان المدعون بالحق المدني قد أقاموا الدعوى الجنائية الماثلة بطريق الإدعاء المباشر على نحو ما قرره القانون ثم أقاموا ضد المتهم الدعوى 5601 لسنة 1978 مدني كلي طنطا بطلب تمكينهم من البناء وإلزامه بتعويضهم عما نالهم من إضرار من جزاء تقاعسه عن تنفيذ الاتفاق مبلغ عشرين ألف جنيه بصحيفة معلنة للمتهم في 5/10/1978 حسبما يبين من صورة الصحيفة المعلنة للمتهم بذلك التاريخ وفي المرافعة وبمذكرة دفاعه، الأمر الذي تكون الدعوى المدنية وقد اتحدت وحدة الدعوى خصوماً وأسباباً غير مقبولة لدى القضاء الجنائي عملاً بالمادة سالفة الذكر، ويكون الدفع المبدي من الدفاع عن المتهم بشأن ذلك الشق قد جاء على سند من القانون خليقاً بالقبول وتأخذ به المحكمة". لما كان ذلك، وكان الطاعن يقر في مذكرة أسباب طعنه أن الاتفاق المحرر بينه وبين باقي الطاعنين وبين المطعون ضده في 24 من نوفمبر سنة 1977 قد تلاقت فيه إرادة طرفيه على اعتبار نصوص المواد 49، 50، 52، 53، 54 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر هي الحاكمة لهذا الاتفاق بالإضافة إلى الشروط الواردة به، فإن استناد الطاعن إلى الاتفاق المذكور في طلب التعويض أمام المحكمة المدنية لا تتحقق به المغايرة في السبب عنه في الدعوى المدنية التابعة، إذ الواقعة التي يستمد منها الطاعن حقه في طلب التعويض في الدعويين واحدة، هي مخالفة المادة 52 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - متمثلة في واقعة عدم الشروع في البناء في الموعد المقرر قانوناً، وهي ذات الواقعة التي أقيمت بها الدعويان الجنائية والمدنية التابعة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على عدم قبول الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تأويله. ولا يقدح في ذلك أن يكون الاتفاق المحرر بين الطرفين قد تضمن - ضمن ما تضمنه - تحديد قيمة التعويض في حالة مخالفة المادة 52 من القانون رقم 49 لسنة 1977 سالف الذكر، إذ هذا التحديد في جوهره لا يعدو أن يكون مجرد تقدير اتفاقي لتعويض الواجب أداؤه وهو ما يجيزه نص المادة 223 من القانون المدني، فلا يعتبر بذاته مصدراً لوجوب هذا التعويض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة متى أمرت بإقفال باب المرافعة في الدعوى وحجزها للحكم، فهي من بعد لا تكون ملزمة بإجابة طلب التحقيق الذي يبديه المدعي بالحقوق المدنية في مذكرته التي يقدمها في فترة حجز الدعوى للحكم، أو الرد عليها، سواء قدمها بتصريح منها أم بغير تصريح، مادام هو لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة وقبل إقفال باب المرافعة في الدعوى، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يطلب أجلا لتقديم مستندات في الدعوى فإنه على فرض إبدائه هذا الطلب في مذكرته المقدمة بعد حجز الدعوى للحكم فلا على المحكمة إن لم تستجب لهذا الطلب أو ترد عليه، لما كان ما تقدم فإن الطعن في الحكم في خصوص قضائه في الدعوى المدنية يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً، مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959، وإلزام الطاعنين المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن محام قرر بالطعن بطريق النقض بصفته وكيلاً عن المدعيين بالحقوق المدنية الثاني والثالث، بيد أن سند الوكالة في ذلك لم يقدم. ولما كان الطعن بطريق النقض حقاً شخصياً لمن صدر ضده الحكم، يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلاً توكيلاً يخوله هذا الحق، فإن الطعن بالنسبة للمدعين بالحقوق المدنية المذكورين يكون غير مقبول للتقرير به من غير ذي صفة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر به القانون رقم 57 لسنة 1959 تنص على أن "لا يجوز الطعن من المدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها إلا فيما يتعلق بحقوقها المدنية" مما مفاده أنه لا يقبل من أيهما الطعن في الحكم الصادر في الدعوى الجنائية لانعدام صفته في ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يكون للمدعي بالحقوق المدنية صفة في الطعن على الحكم بأوجه متعلقة بالدعوى الجنائية إلا إذا كانت التعويضات المطلوبة تزيد على النصاب الذي يحكم فيه القاضي الجزئي نهائياً، وانطوى العيب الذي شابه الحكم على مساس بالدعوى المدنية. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى المدنية على أن الطاعن ترك دعواه المدنية التابعة ورفع الدعوى ذاتها إلى المحكمة المدنية، ولم يتصل هذا الشق من الحكم بالأسباب التي تحمل قضاءه بالبراءة، فإنه لا تكون للطاعن صفة أو مصلحة فيما يثيره في أسباب طعنه من أوجه متعلقة بالدعوى الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان المستفاد من نص المادتين 262، 264 من قانون الإجراءات الجنائية أن المدعي بالحقوق المدنية يعد تاركاً لدعواه المدنية أمام المحكمة الجنائية، إذا قام برفعها من بعد أمام المحكمة المدنية، متى اتحدت الدعويان خصوماً وسبياً وموضوعاً، لأنه بذلك يكون قد أفصح عن إرادته في التنازل عن الحق في سلوك طريق التداعي أمام المحكمة الجنائية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الطاعن يقر في مذكرة أسباب طعنه أن الاتفاق المحرر بينه وباقي الطاعنين وبين المطعون ضده في 24 من نوفمبر سنة 1977 قد تلاقت فيه إرادة طرفيه على اعتبار نصوص المواد 49، 50، 52، 53، 54 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر هي المحاكمة لهذا الاتفاق بالإضافة إلى الشروط الواردة به، فإن استناد الطاعن إلى الاتفاق المذكور في طلب التعويض أمام المحكمة المدنية لا تتحقق به المغايرة في السبب عنه الدعوى المدنية التابعة، إذ الواقعة التي يستمد منها الطاعن حقه في طلب التعويض في الدعويين واحدة هي مخالفة المادة 52 من القانون رقم 49 لسنة 1977 متمثلة في واقعة عدم الشروع في البناء في الموعد المقرر قانوناً، وهي ذات الواقعة التي أقيمت بها الدعويان الجنائية والمدنية التابعة وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على عدم قبول الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تأويله. ولا يقدح في ذلك أن يكون الاتفاق المحرر بين الطرفين قد تضمن - ضمن ما تضمنه - تحديد قيمة التعويض في حالة مخالفة المادة 52 من القانون رقم 49 لسنة 1977 سالف الذكر، إذ هذا التحديد في جوهره لا يعدو أن يكون مجرد تقدير اتفاقي للتعويض الواجب أداؤه وهو ما يجيزه نص المادة 223 من القانون المدني، فلا يعتبر بذاته مصدراً لوجوب هذا التعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن المحكمة متى أمرت بإقفال باب المرافعة في الدعوى وحجزها للحكم، فهي من بعد لا تكون ملزمة بإجابة طلب التحقيق الذي يبديه المدعي بالحقوق المدنية في مذكرته التي يقدمها في فترة حجز الدعوى للحكم، أو الرد عليها، سواء قدمها بتصريح منها أو بغير تصريح، ما دام هو لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة وقبل إقفال باب المرافعة في الدعوى، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يطلب أجلاً لتقديم مستندات في الدعوى، فإنه على فرض إبدائه هذا الطلب في مذكرته المقدمة بعد حجز الدعوى للحكم، فلا على المحكمة إن لم تستجب لهذا الطلب أو ترد عليه.
فقرة رقم -1
اقام المدعون بالحقوق المدنية دعواهم بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح طنطا الجزئية ضد المتهم بوصف أنه: لم يشرع في إعادة البناء الكائن بشارع المديرية والذي اتفق مع الطالبين على اخلائه لهدمه وإعاده بناءه خلال المدة المقررة قانونا من تاريخ انهاء الهدم وطلبوا عقابه بالمادتين 52/1، 53/1 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وإلزامه بأن يؤدي لهم مبلغ واحد وخمسون جنيها على سبيل التعويض المؤقت .. ومحكمة جنح قسم أول طنطا الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لإيقاف التنفيذ وبعدم قبول الدعوى المدنية .. فاستأنف كل من المتهم والمدعين بالحق المدني، ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الدعوى الجنائية وبراءة المتهم مما أسند إليه وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت المدعي المدني بمصاريف الدعوى المدنية.
فطعن المدعون بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض.