الطعن رقم 2626 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1982-1-19
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
نصب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ نصب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فوزي المملوك وفوزي أسعد وعبد الرحيم نافع وحسن غلاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة النصب فقد شابه القصور في التسبيب وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بان الحكم لم يستظهر الطرق الاحتيالية التي كان من شأنها التأثير على المجني عليهم وحملهم على تسليم أموالهم للطاعن، فضلاً عن أن ما صدر عن الطاعن - بفرض وقوعه - لا يعدو أن يكون مجرد أقواله وادعاءات لا تكفي وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية الواجب تحققها في جريمة النصب، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن السفارة السعودية أبلغت بأن ........... المحكوم عليه الآخر - استولى على مبالغ نقدية من المجني عليهم مقابل العمل على سفرهم للعمل بالسعودية وأنه بسؤال المجني عليهم قرروا أنهم دفعوا المبالغ للطاعن الذي سلمها للمحكوم عليه الآخر ليعمل على سفرهم إلا لأنه لم يقم بذلك وامتنع الطاعن المحكوم عليه الآخر عن رد تلك المبالغ وخلص الحكم من ذلك إلى ثبوت التهمة في حق الطاعن والمحكوم عليه الآخر في قوله: "وحيث أنه لما كان الثابت من الأوراق ومن أقوال المجني عليهم أن المتهمين قد استخدما طرق احتيالية ذلك لسلب المجني عليهم بعض ثرواتهم وذلك بالادعاء كذباً بتسفيرهم للسعودية وإلحاقهم بعمل بها على غير الحقيقة. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم. وكانت جريمة النص كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خداعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف. وقد نص القانون على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الإيهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة وإحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات المشار إليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مجرد الأقوال والإدعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها لا تكفي وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق في جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجني عليه على الاعتقاد بصحته، وكان الحكم لم يبين الطرق الاحتيالية التي استخدمها المتهم الأول والطاعن والصلة بينهما وبين تسليم المجني عليهم مبالغ موضوع الاتهام فإنه يكون مشوباً بالقصور في استظهار أركان جريمة النصب التي دان الطاعن بها - الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاًَ صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم، مما يتعين معه نقض الحكم والإحالة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن - لما كان ما تقدم، وكان وجه الطعن وغن اتصل بالمتهم الآخر في الدعوى ألا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم، ومن ثم لم يكن له أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم. وكانت جريمة النصب كما هي معرفة في المادة 336 من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها أن يكون ثمة احتيال وقع من المتهم على المجني عليه بقصد خدعه والاستيلاء على ماله فيقع المجني عليه ضحية الاحتيال الذي يتوافر باستعمال طرق احتيالية أو باتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة غير صحيحة أو بالتصرف في مال الغير ممن لا يملك التصرف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص القانون على أن الطرق الاحتيالية في جريمة النصب يجب أن يكون من شأنها الايهام بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو غير ذلك من الأمور المبينة على سبيل الحصر في المادة 336 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن مجرد الأقوال والادعاءات الكاذبة مهما بالغ قائلها في توكيد صحتها لا تكفي وحدها لتكوين الطرق الاحتيالية بل يجب لتحقق هذه الطرق في جريمة النصب أن يكون الكذب مصحوباً بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل عليه على الاعتقاد بصحته، وكان الحكم لم يبين الطرق الاحتيالية التي استخدمها المتهم الأول والطاعن والصلة بينها وبين تسليم المجني عليه المبالغ موضوع الاتهام فإنه يكون مشوباً بالقصور في استظهار أركان جريمة النصب التي دان الطاعن بها - الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن أعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى كما صار إثباتها في الحكم مما يتعين معه نقض الحكم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر في قضية ..... بأنهما توصلا الى الاستيلاء على المبالغ النقدية المبينة قدرا - بالأوراق والمملوكة للمجني عليهم الواردة أسماؤهم بالمحضر وكان ذلك باستعمال طرق احتياليه بأن ادعيا أنهما من رجال الأعمال وأن في مكنتهما تسفير المجني عليهم وتمكنا بهذه الوسيلة من استلام النقود سالفة الذكر بناء على ذلك الايهام، المتهم الآخر: أعطى بسوء نية شيكا بمبلغ 250 جنيه .......... لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلبت عقابهما بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات ومحكمة جنح قصر النيل الجزئية قضت حضوريا بالنسبة إلى الطاعن وحضوريا اعتباريا بالنسبة للمتهم الآخر عملا بمادتي الاتهام بحبس الأخير سنة مع الشغل وتغريمه 50 جنيه وكفالة 50 جنيه لوقف التنفيذ عن التهمة الاولى وبحبسه ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة 20 جنيه لوقف التنفيذ عن التهمة الثانية، وبحبس الطاعن سنة مع الشغل وتغريمه 50 جنيه وكفالة 50 جنيه لوقف التنفيذ عما أسند إليه. فاستأنف الطاعن. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.