⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2547 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1982-2-23 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ اعلان
⚖️ بطلان
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ معارضة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ راغب عبد الظاهر وفوزي أسعد وعبد الرحيم نافع وحسن غلاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن مبنى الطعن الأول المقدم من النيابة العامة هو أن الحكم المطعون فيه- القاضي ببراءة المطعون ضدها ورفض الدعوى المدنية قبلها- قد شابه البطلان ذلك بأن المحكمة قررت حجز القضية لإصدار الحكم فيها بجلسة 22 من فبراير سنة 1979 ثم مدت أجل النطق به عدة مرات إلى أن صدر في جلسة 10 من مايو سنة 1979 دون أن يثبت في محاضر الجلسات تتابع تلك التأجيلات, مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. وحيث أن يبين من محاضر جلسات المحاكمة في المعارضة الإستئنافية أن الدعوى نظرت بجلسة 18 من يناير سنة 1979 حيث حضرت المتهمة وسمعت المرافعة وأبدى كل من الخصوم طلباته وأختم مرافعته وأمرت المحكمة بحجز القضية لإصدار الحكم فيها يوم 22 من فبراير سنة 1979, ثم ودون بيان لما تم في تلك الجلسة الأخيرة حرر محضر جلسة 10 من مايو سنة 1979 أثبت فيه صدور الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك, وكان قانون الإجراءات الجنائية م يحدد أجلا للنطق بالحكم وغنما أوجب فقط التوقيع على الأحكام في ظرف ثمانية أيام من يوم النطق بها, على أن تبطل إذا انقضت هذه ثلاثون يوما من صدورها دون التوقيع عليها, ولا محل للرجوع إلى قانون المرافعات فيما نص عليه في قانون الإجراءات الجنائية, فإنه لا تثريب على المحكمة أن هى مدت أجل الحكم أكثر من مرة. ولما كان من المقرر قانونا أنه لا يلزم إعلان المتهم الجلسة التي حددت لصدور الحكم فيها متى كان حاضرا جلسة المرافعة أو معلنا بها إعلانا صحيحا, طالما أن الدعوى نظرت على وجه صحيح في القانون وأستوفى كل خصم دفاعه وحجزت المحكمة الدعوى للحكم فيها- كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن صلة الخصوم بها تكون قد انقطعت ولم يبق اتصال بها إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة وتصبح القضية في هذه المرحلة- مرحلة المداولة وإصدار الحكم بين يدي المحكمة لبحثها والمداولة فيها ويمتنع على الخصوم إبداء رأي فيها, ومن ثم فلا مصلحة للخصوم ولا للنيابة العامة في النعي على خصوصية إغفال إثبات مد أجل الحكم في محضر الجلسة. ما كان ذلك وكان من المقرر أن الحكم يكمل محضر الجلسة في خصوص إجراءات المحاكمة- دون أدلة الدعوى التي يجب أن يكون لها مصدر ثابت في الأوراق- وكان الثابت من ورقة الحكم وكذا محضر الجلسة الأخيرة أن الحكم صدر في جلسة 10 من مايو سنة 1979 ووقع رئيس المحكمة عليها معا مما لا شبهة معه في تاريخ صدور الحكم وفي أن خلو محضر الجلسة من إثبات تأجيلات الطعن بالحكم إلى هذا التاريخ إنما كان عن سهو من كتب الجلسة ولا يمس سلامة الحكم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. وحيث أن مما ينعاه الطاعن الثاني- المدعى بالحقوق المدنية على الحكم المطعون فيه أنه قد بني قضاءه بتبرئة المطعون ضدها من تهمة القذف والسب والبلاغ الكاذب وبالتالي برفض الدعوى المدنية قبلها على مخالفة للثابت في الأوراق وفساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن الحكم عول في أسبابه على ما جاء في الجنحة رقم 1234 لسنة 1977 باب شرقي التي أعتدت فيها المطعون ضدها بالضرب على الطاعن في يوم 19 من مارس سنة 1979, بدلا من أن يبني قضاءه على محضر الأحوال رقم 12 نقطة الإبراهيمية يوم 16 من مارس سنة 1977 وهو الذي أبلغت فيه المطعون ضدها كذبا ضد الطاعن وحوى بلاغها جرائم القذف والسب في حقه. وقد كان من أثر خطأ الحكم في التساند إلى المحضر الأول دون الثاني أن أعتبر ما صدر من المطعون ضدها من مقتضيات الدفاع في تهمة الضرب وخلص من ذنب إلى تطبيق المادة 309 من قانون العقوبات, في غير محل لها, هذا فضلا عن عدم توافر شروط تطبيق تلك المادة. وكل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. وحيث انه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حصل من محضر الجنحة 1234 لسنة 1977 باب شرقي ما مؤداه أن المطعون ضدها أبلغت ضد الطعن يوم 19 مارس سنة 1977 متهمة إياه بأنه يسيء معاملتها وأنه غرر بها واتهمته بأنه غير متزوج وأنه أستاذ جامعي وأنه يجعل من نفسه واعظا بالمساجد ويتعرض للضرب والأذى بداخلها وإنها وصفته بأنه غير طبيعي- ثم خلص الحكم إلى تبرئة المطعون ضدها ورفض الدعوى المدنية مبررا ذلك قوله "وحيث أنه ما كان القانون قد حرص على تقدير مبدأ حرية الدفاع توفيرا لعدالة المحاكمة ثم سدا لباب الكيد. حتى لا يتخذ من دفاع خصمه ذرية تقاضى جديد وخصومه أخرى وقد نصت المادة 309 على أنه لا تسري أحكام المواد 302, 303, 305, 306, 308 المتعلقة بالقذف والبلاغ الكاذب والسب على ما يسنده, أحد الخصوم لخصمه في الدفاع الشفوي أو الكتابي أمام المحاكم بأن ذلك لا يترتب عليه إلا المقاضاة المدنية أو المحاكمة التأديبية ثم أضاف الحكم أنه" وحيث انه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت من سائر أوراق الدعوى أن الخلاف وقد قام بين طرفي التداعي رغم كونهما متزوجان إلا أن الخلاف اتسع فيما بينهما وصارت الحياة بينهما شبه مستحيلة. لذا ترى المحكمة أن ما اقترفته المتهمة من العبارات التي جاءت على لسانها كانت مما يقتضيه ظروف الحال وهى في موقف التحقيق والدفاع مما تشمله حصانة الدفاع. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الأصل في القذف الذي يستوجب العقاب قانونا هو الذي يتضمن إسناد فعل بعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه وانه من حق قاضى الموضوع أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى ولمحكمة النقض أن تراقبه فيما يرتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها واستظهار مرامي عبارتها لا تزال حكم القانون على وجه الصحيح. وكان أيضا قضاء محكمة النقض قد جرى على أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقا لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه, وإن هذا الحق أشد منا يكون ارتباطا بالضرورة الداعية إليه. ولما كان ما حصله الحكم المطعون فيه وأستند إليه في قضائه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية لا صدى له في صورة الحكم الرسمية الصادر في الجنحة 1234 لسنة 1977 باب شرقي إذ جاء الكم المذكور عن واقعة ضرب حدث تاريخ 19 من مارس سنة 1977 ولم يرد به شيء مما أورد, احكم المطعون فيه وتساند إليه في أسباب قضائه عن أن المطعون ضدها أبلغت ضد الطاعن بأنه يسيء معاملتها وأنه غرر بها وأفهمها انه غير متزوج وأنه أستاذ جامعي وأنه يجعل من نفسه واعظا بالمساجد وأنه دائما يتعرض للضرب والأذى داخل المساجد وهو ما برره الحكم المطعون فيه في قضائه بأن المطعون ضدها كانت في مقام الدفاع. وإذ كان ما ذكره الحكم في هذا الخصوص يخالف الثابت في صورة محضر الجنحة رقم 1234 سنة 1977 باب شرقي التي تساند إليها, ولا يؤدي بالتالي إلى ما انتهت إليه المحكمة من نتيجة فإن حكمها معيبا- فضلا عن خطئه في الإسناد- بفساد في الاستدلال ألمه إلى الخطأ في تطبيق القانون. لما كان ما تقدم, فإنه يتعين نقض الحكم والإحالة بالنسبة للدعوى المدنية دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية لم يحدد أجلاً للنطق بالحكم وإنما أوجب فقط التوقيع على الأحكام في ظرف ثمانية أيام من يوم النطق بها، على أن تبطل إذا انقضت مدة ثلاثون يوماً من صدورها دون التوقيع عليها، ولا محل للرجوع إلى قانون المرافعات فيما نص عليه في قانون الإجراءات الجنائية، فإنه لا تثريب على المحكمة أن هي مدت أجل الحكم أكثر من مرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر قانوناً أنه لا يلزم إعلان المتهم بالجلسة التي حددت لصدور الحكم فيها متى كان حاضراً جلسة المرافعة أو معلناً بها إعلاناً صحيحاً. طالما أن الدعوى نظرت على وجه صحيح في القانون واستوفى كل خصم دفاعه وحجزت المحكمة الدعوى للحكم فيها - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فإن صلة الخصوم بها تكون قد انقطعت ولم يبق اتصال بها إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة وتصبح القضية في هذه المرحلة - مرحلة المداولة وإصدار الحكم - بين يدي المحكمة لبحثها والمداولة فيها ويمتنع على الخصوم إبداء رأي فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الحكم يكمل محضر الجلسة في خصوص إجراءات المحاكمة دون أدلة الدعوى التي يجب أن يكون لها مصدر ثابت في الأوراق - وكان الثابت من ورقة الحكم وكذا محضر الجلسة الأخيرة أن الحكم صدر في جلسة 10 من مايو سنة 1979 ووقع رئيس المحكمة عليهما معاً مما لا شبهة معه في تاريخ صدور الحكم وفي أن خلو محضر الجلسة من إثبات تأجيلات النطق بالحكم إلى هذا التاريخ إنما كان عن سهو من كاتب الجلسة ولا يمس سلامة الحكم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا مصلحة للخصوم ولا للنيابة العامة في النعي على خصوصية إغفال إثبات مد أجل الحكم في محضر الجلسة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الأصل في القذف الذي يستوجب العقاب قانوناً هو الذي يتضمن إسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه وأنه من حق قاضي الموضوع أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى ولمحكمة النقض أن تراقبه فيما يرتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها واستظهار مرامي عباراتها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
قضاء محكمة النقض قد جرى على أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقاً لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه، وأن هذا الحق أشبه ما يكون ارتباطاً بالضرورة الداعية إليه.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر ضد المطعون ضدها امام محكمة جنح باب شرقي متهما أياها بأنها بدائرة قسم باب شرقي أبلغت ضده كذبا وبسوء القصد وقذفت في حقه وسبته. وطلب معاقبتها بالمواد 171، 302، 303، 305، 306، 308 من قانون العقوبات مع إلزامها ان تدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف والأتعاب مع النفاذ. ومحكمة جنح باب شرقب قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهمة عشرين جنيها وإلزامها بأن تؤدي للمدعي المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف ومبلغ مائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة. عارضت وقضي في معارضتها بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنفت ومحكمة الاسكندرية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت بالمصاريف .. عارضت وقضي في معارضتها بقبولها شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي الاستئنافي وبراءة المتهمة مما أسند إليها ورفض الدعوى المدنية وألزمت رافعها بمصاريفها وخمسة جنيهات أتعاب محاماة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ. كما طعن فيه المدعي بالحقوق المدنية بذات الطريق ... إلخ.