الطعن رقم 2475 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1982-2-4
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اتفاقات دولية
⚖️ شهود
⚖️ تلبس
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ تفسير القانون
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إحراز مواد مخدرة بقصد الاتجار قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك أن المدافع عن الطاعنة دفع ببطلان القبض والتفتيش لأن الواقعة لم تكن في حالة تلبس إذ تم ضبط الطاعنة بمسكنها وليس بالطريق العامة كما جاء بتصوير الضابط، كما أنها لم تتخل عن الكيس الذي يحوي المخدر اختياراً وإنما انتزعه الضابط منها قبل أن يتبين ما بداخله إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع الذي تأيد بأقوال شاهد النفي ورد على الدفع بالبطلان بما لا يسوغ رفضه. هذا إلى أن مادة (الميتاكوالون) المضبوطة ليست ضمن المواد المخدرة التي أوردتها الجداول الملحقة بالاتفاقية الدولية الموقعة في 30/3/1961 ومن ثم فإن إحرازها يخرج عن نطاق التأثيم، ولا يغير من ذلك ورودها ضمن قرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 لمخالفته أحكام الاتفاقية التي أضحت قانونا لا يصح تعديل أحكامه بقرار وزاري - كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن الرائد ........... علم من أحد مرشديه أن الطاعنة تقوم ببيع الأقراص المخدرة بشارع .............. فتوجب وبصحبته المرشد إلى ذلك المكان حيث أرشد عنها. وإذ عرض الضباط عليها أن تبيعه خمسة أقراص ونقدها ستين قرشاً ثمناً لها أخرجت من ملابسها كيسا من النايلون فسارع بإمساكه حيث وجد بداخله الأقراص المضبوطة وكانت ظاهرة للعيان. وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة أدلة مستمدة من أقوال الضابط وما ثبت من تقرير التحليل، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها - لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يجانبها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن لها أن تعرض عن قالة شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما تثيره الطاعنة من منازعة في صورة الواقعة لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر أن يكون ما شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها بل يكفي في ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحمل شكاً، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به الضابط الذي أبصر الطاعنة - وقد دلت تحرياته على أنها تتجر في الأقراص المخدرة - وهي تخرج من ملابسها كيساً من النايلون يشف عن الأقراص التي طلب شرائها منها بعد أن نقدها الثمن بما يكفي لتوافر المظاهر الخارجية التي تنبئ عن وقوع جريمة إحراز مواد مخدرة فإن ما انتهى إليه الحكم من قيام حالة التلبس - التي تسوغ القبض والتفتيش - يكون صحيحاً في القانون ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير مقبول - لما كان ذلك، وكانت الاتفاقية الدولية للمخدرات الموقعة في نيويورك في 30/3/1961 والتي صدر بشأنها القرار الجمهوري رقم 1764 لسنة 1966 بتاريخ 2/5/1966 التي نشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/2/1976 هي مجرد دعوة من الدول بصفتهم أشخاص القانون الدولي العام إلى القيام بعمل منسق لضمان فاعلية التدابير المتخذة ضد إساءة استعمال المخدرات، ويبين من الإطلاع على نصوصها أنها لم تلغ أو تعدل - صراحة أو ضمنا - أحكام قوانين المخدرات التي تدعو الدول إلى تجريمها والعقاب عليها، دون أن تتعرض إلى تعريف الجرائم وإجراءات المحاكمة وتوقيع العقاب، وتركت ذلك كله إلى القوانين المحلية في الدول المنضمة إليها، يؤكد ذلك ما جرى به نص الفقرة الرابعة من تلك المادة من أنه "لا تضمن هذه المادة أي حكم يخل بمبدأ تعريف الجرائم التي ينص عليها ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم وفقاًَ للقوانين المحلية في الدول الأطراف المعنية" ومن ثم فإن تطبيق أحكام هذه الاتفاقية لا يؤثر في مجال تطبيق أحكام قانون المخدرات المعمول به في جمهورية مصر العربية. لما كان ذلك، وكان المشرع في المادة 32 من القانون رقم 182 لسنة 1960 قد اعمل الرخصة المتاحة له بمقتضى المادة 66 من الدستور ؟؟؟؟؟؟؟؟ بالوزير المختص على تعديل الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف والإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها، وذلك تقريراً منه لما يتطلبه كشف وتحديد الجواهر المخدرة من خبيرة فنية ومرونة في اتخاذ القرار يمكن معها مواجهة التغييرات المتلاحقة في مسمياتها وعناصرها تحقيقاً لصالح المجتمع - وإذ صدر قرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مستنداً إلى المادة 32 آنفة الذكر وقد ألحق تعديلاً على تعريف المواد المخدرة الواردة بالجدول الأول الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960 كان من شأنه اعتبار مادة (الميتاكوالون) من المواد المخدرة التي جرم المشرع حيازتها. فإن ما تنعاه الطاعنة في هذا الصدد يكون غير سديد لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن لها أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها بل يكفي في تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الاتفاقية الدولية للمخدرات الموقعة في نيويورك في 30/3/1961 والتي صدر بشأنها القرار الجمهوري رقم 1764 لسنة 1966 بتاريخ 2/5/1966 والتي نشرت في الجريدة الرسمية بتاريخ 20/2/1967 هي مجرد دعوة من الدول بصفتهم أشخاص القانون الدولي العام إلى القيام بعمل منسق لضمان فاعلية التدابير المتخذة ضد إساءة استعمال المخدرات، ويبين من الاطلاع على نصوصها أنها لم تلغ أو تعدل - صراحة أو ضمناً أحكام قوانين المخدرات المعمول بها في الدول الموقعة عليها، وقد نصت المادة 36 منها على الأحوال التي تدعو الدول إلى تجريمها والعقاب عليها، دون أن تتعرض إلى تعريف الجرائم وإجراءات المحاكمة وتوقيع العقاب، وتركت ذلك كله إلى القوانين المحلية في الدول المنضمة إليها، ويؤكد ذلك ما جرى به نص الفقرة الرابعة من تلك المادة من أنه "لا تتضمن هذه المادة أي حكم يخل بمبدأ تعريف الجرائه التي ينص عليها ومحاكمة مرتكبيها ومعاقبتهم وفقاً للقوانين المحلية في الدول الأطراف المعنية، ومن ثم فإن تطبيق أحكام هذه الاتفاقية لا يؤثر في مجال تطبيق أحكام قانون المخدرات المعمول به في جمهورية مصر العربية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة في قضية الجناية بأنها في يوم .... بدائرة قسم الشرابية محافظة القاهرة: حازت بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "عقار الموثولون" في غير الأحوال المصرح بها قانونا وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتها إلى محكمة الجنايات لمعاقبتها بالمواد 1/1 و2/1 و7/1 و34/1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والجدول رقم واحد الملحق. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمة بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمها ثلاث آلاف جنيه والمصادرة. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.