الطعن رقم 2450 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1982-1-10
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
قتل عمد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ اسباب الاباحة - الدفاع الشرعى
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قتل عمد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جمال الدين منصور وعبد العزيز عبد العاطي ومحمد صلاح خاطر ونجاح نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه استدل على توافر نية القتل في حق الطاعن من استعماله آلة راضة ثقيلة، ومن مواصلته ضرب المجني عليها بشدة عدة ضربات، في حين أن هذا الاستدلال لا يوفر في حقه سوى جريمة الضرب المفضي إلى الموت سيما وأن المجني عليها هي التي توجهت إليه بمكان الحادث وأثارته واستفزته بما وجهته إليه من إهانة، فضلاً عن أقوال المتهم بالتحقيقات - وهي الدليل الوحيد القائم قبله - قد خلت من انتوائه قتل المجني عليها. وقد أطرح الحكم ما دفه به محامي الطاعن من انعدام مسئوليته عن الحادث لإصابته بمرض عقلي وقت ارتكابه - يعفيه من العقاب بما لا يسوغ، ولم يلتفت الحكم إلى تقرير الطبيب المعالج المثبت لمرضه ولم تستجب المحكمة لطلب الدفاع استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته دون مبرر، كما أن الملف المنسوخ لم يتضمن صورة تقرير الطبيب المعالج ولم تتدارك المحكمة هذا الأمر رغم ما أثاره الدفاع بصدده، كل هذا مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمرا خفيا لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، ولما كان الحكم قد استظهر نية القتل في قوله "وحيث أن نية قتل المجني عليها وإزهاق روحها متوافرة في جانب المتهم من استعمال المطرقة الخشبية التي دق بها رأس المجني عليها، وهي لا شك آلة ثقيلة وقد ضرب المجني عليها بها عدة ضربات على رأسها حتى تتفتت عظام الجمجمة وأحدث انسكابات دموية في المخ مما يؤكد توافر نية القتل لدى المتهم فعلاً، ولو أنه قصد مجرد رد إهانة المجني عليها له لاكتفى بضربها بيديه أو ضربها مرة واحدة بالمطرقة وتركها بمجرد سقوطها على الأرض من أول ضربة أما موالاة الاعتداء بالقوة التي حدثت وأدت إلى كسر عظام الجمجمة وتفتت لقاطع الدلالة على تصميمه على قتل المجني عليها .... وإذ كان ما أورده الحكم من ذلك كافياً وسائغاً في التدليل على ثبوت نية القتل لدى الطاعن، وكان من المقرر أن حالات الإثارة والاستفزاز أو الغضب لا تنفي نية القتل، كما أنه لا تناقض بين قيام هذه النية لدى الجاني وكونه ارتكب فعله تحت تأثير أي من هذه الحالات، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد تقرير الطبيب المعالج قد خلص إلى رفض الدفع بعدم مسئولية الطاعن في قوله "وحيث أن الثابت بالأوراق أن النيابة العامة قد أمرت بوضع المتهم تحت الملاحظة الطبية لتقرير حالته العقلية ومدى مسئوليته عما يأتي من أفعال وتم ذلك فعلاً بوضع المتهم تحت ملاحظة الدكتور .............. مدير دار الاستشفاء للصحة النفسية بالدار المذكورة خلال الفترة من 11/1/1979 حتى 30/4/1979 وقدم تقريراً عن ذلك بعد إطلاعه على التقرير الاستشاري السابق الإشارة إليه والمقدم من الدكتور ............. وانتهى مدير الاستشفاء في تقريره وبعد ملاحظته للمتهم على مدى أربعة شهور ومناقشته عدة مرات في تواريخ مختلفة على مدى هذه الشهور الأربعة أن المتهم لا يعاني من المرض العقلي ويعي ويفهم ما يقول ويعتبر مسئولاً عن أفعاله فيما هو منسوب إليه وقت ارتكاب الحادث، وحيث أن المحكمة تطمئن إلى ما انتهى إليه تقرير مدير دار الاستشفاء النفسي في تقريره الذي جاء نتيجة ملاحظته للمتهم خلال أربعة شهور متتالية ومناقشته له خلال هذه الفترة عدة مرات خاصة وقد كان تحت بصره ذلك التقرير الاستشاري المقدم من المتهم، الأمر الذي ترى معه المحكمة أنه لا محل لاستدعاء أي من الطبيبين النفسيين لمناقشتهما إزاء ما تضمنه هذا التقرير الأخير من رأي يقيم على أسباب وأسانيد فنية تطمئن إليها المحكمة، ولما كانت المحكمة قد أقامت قضاءها - فيما سلف - على ما اقتنعت به من أسانيد حواها تقرير دار الاستشفاء- الذي لم ينازع الطاعن في صحة ما نقله الحكم عنه - ويستقيم به الرد على دفاعه - وكان تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما يوجه إليها من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها دون أن تلتزم بإعادة المتهمة إلى ذات الخبير أو إعادة مناقشته، مادامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء طالما أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون ومن ثم فإن نعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في شأن خلو الملف المطبوع من صورة التقرير المقدم من الطبيب المعالج فإنه - بفرض ثبوته - مردود بأنه لا إخلال في ذلك بحق الدفاع، ذلك لأنه كان في وسع محامي المتهم وقد لاحظ هذا النقض أن يستوفيه بطلب الإطلاع على أصل التقرير المودع في ملف القضية، فضلاً عن أن الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن محامي الطاعن قد اطلع على التقرير وتضمنت مرافعته تلاوته على المحكمة وشرحا وافا لما انتهى إليه من رأي، بما لا يتأتى صرف أثره إلا باعتبار ذلك محصلة لبحث متعمق في دراسته، ومن ثم فغن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والمظاهر والأمارات الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن حالات الإثارة و الاستفزاز أو الغضب لا تنفي نية القتل، كما أنه لا تناقض بين قيام هذه النية لدى الجاني وكونه ارتكب فعله تحت تأثير أي من هذه الحالات، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدير آراء الخبراء والمفاضلة بين تقاريرهم والفصل فيما يوجه إليها من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلة لتقرير الخبير المقدم إليها دون أن تلتزم بإعادة المهمة إلى ذات الخبير أو إعادة مناقشته، ما دامت الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء وطالما أن استنادها إلى الرأي الذي انتهى إليه هو استناد سليم لا يجافي المنطق والقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما يثيره الطاعن في شأن خلو الملف المطبوع من صورة التقرير المقدم من الطبيب المعالج فإنه - بفرض ثبوته - مردود بأنه لا إخلال في ذلك بحق الدفاع، ذلك لأنه كان في وسع محامي المتهم وقد لاحظ هذا النقض أن يستوفيه بطلب الاطلاع على أصل التقرير المودع ملف القضية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قتل ..... بأن ضربها بآلة راضة "قطعة خشبية" منتويا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وطلبت من السيد مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. وادعى كل من ...... و...... قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمادة 234/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما وإلزامه بأن يدفع للمدعيين بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.