الطعن رقم 2359 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1982-1-21
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إعطاء شيكات بدون رصيد قد شابه البطلان وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك بأنه تحرر على نموذج مطبوع، وقد دفع الطاعن أمام المحكمة الاستئنافية بأنه أصدر الشيكات موضوع التهمة وسلمها للشركة المدعية بالحقوق المدنية باعتبارها تأميناًَ لضمان تنفيذ عقد مقاولة بحيث لا يحق لها أن تعامل بها إلا عند عدم الوفاء بالتزاماته، وقدم المستندات المؤيدة لدفاعه والدالة على أن تأخره في تنفيذ بعض التزاماته إنما يرجع إلى فعل الشركة ذاتها وأنه قد تحاسب عن قيمة تلك الشيكات قبل تقديمها للبنك على ما أوضحه تقرير الخبير المندوب في المنازعات المادية التي ثارت بين طرفي التعاقد، ولكن المحكمة لم ترد على هذا الدفاع ودانته دون أن يتوفر في حقه سوء النية وقد استعمل الحق المقرر له بمقتضى المادة 148 من قانون التجارة. مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إعطاء شيك بدون رصيد التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها استمدها مما أبلغت به المدعية بالحقوق المدنية وما ثبت من الإطلاع على الشيكات الثلاث التي أصدرها الطاعن وإفادة البنك بعدم وجود رصيد يسمح بصرف قيمتها وهو ما لم يجادل الطاعن في أن له أصله الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضي بطلانه مادام الحكم قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التي نص عليها القانون، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق، إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع على الشيك في التداول باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات، ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دعت صاحب الشيك إلى إصداره لأنها دوافع لا أثر لها على مسئوليته الجنائية، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الشيكات التي أصدرها الطاعن استوفت شرائطها القانونية، فإنه لا يجديه ما يثيره من جدل حول الأسباب والظروف التي دعته إلى إصداره، ولا وجه لما يتذرع به في صدد نفي مسئوليته الجنائية بقوله انه أعطى الشيكات للشركة المدعية بالحق المدني كتأمين لا يحق له صرفه - طبقاً للعقد المبرم بينهما - طالما أنه لم يخل بالتزاماته قبلها، إذ لا يعتبر هذا العقد عقد وديعة لتخلف شرطها الأساسي وهو أن يلتزم المودع لديه برد الوديعة بعينها للمودع، ومن ثم لا يرقى تصرف الشركة إلى جريمة التبديد - على فرض صحة دفاع الطاعن - ولا يعدو أن إخلالاًَ منها بالالتزام الذي سحبت الشيكات بناء عليه، وهو أمر لا يدخل بالنسبة إلى الطاعن في حالات الاستثناء التي تندرج تحت مفهوم حالة ضياع الشيك وهي الحالات التي يتحصل فيها الشيك عن طريق إحدى جرائم سلب المال كالسرقة البسيطة والسرقة بظروف والنصب والتبديد وأيضاً الحصول عليه بطريق التهديد، فحالة الضياع وما يدخل في حكمها هي التي أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء تقديراً من الشارع بعلو حق الساحب في تلك الحال على حق المستفيد وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التي لا بد لحمايتها من دعوى ولا تصلح مجردة سبباً للإباحة، كما لا يجدي الطاعن كذلك ما يدعيه من أنه تحاسب مع الشركة المدعية بالحق المدني عن قيمة الشيكات قبل تقديمها للبنك لصرفها مادام أنه - على فرض صحة ذلك - لم يسترد الشيكات منها، ولما كانت أوجه الدفاع المبينة بوجه الطعن - على ما سلف بيانه - إنما هي من أوجه الدفاع القانونية الظاهرة البطلان مما لا تلتزم محكمة الموضوع أصلاً بالرد عليها ولا يعتبر سكوتها عنها قصوراً في حكمها فلا يعيب الحكم التفاته عنها، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن في غير محله. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضي بطلانه ما دام الحكم قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التي نص عليها القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتم بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحاق، إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع على الشيك في التداول باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات، ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دعت صاحب الشيك إلى إصداره أنها دوافع لا أثر لها على مسئوليته الجنائية.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بالطريق المباشر أمام محكمة جنح قصر النيل ضد الطاعن بوصف أنه أصدر لها ثلاثة شيكات دون أن يكون لها رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع لها مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه فاستأتف. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من صيرورة الحكم نهائيا.
فطعن الأستاذ .... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ... إلخ.