⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2297 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1981-11-26 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ التقرير به
⚖️ اعلان
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ نطاق الطعن
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ دعوى مباشرة
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد أبو زيد ومحمد نجيب صالح وعوض جادو ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت البين من الإطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن النيابة العامة استأنفت الحكم الابتدائي بتقرير في قلم الكتاب بتاريخ 30 من أبريل سنة 1978 وخلا هذا التقرير من توقيع عضو النيابة الذي قرر بالاستئناف وأن الذي وقع هو الكاتب فقط قضت المحكمة بقبول استئناف النيابة شكلاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الطعن بطريق الاستئناف أن هو إلا عمل إجرائي لم يشترط القانون لرفعه سوى إفصاح الطاعن عن رغبته في الاعتراض على الحكم بالشكل الذي ارتآه القانون وهو للتقرير به في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم في خلال الأجل الذي حددته المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية، فمتى حضر طالب الاستئناف في قلم الكتاب وقرر أمام الكاتب المختص شفاهة برغبته في رفعه وقام هذا الأخير بتدوين تلك الرغبة في التقرير المعد لهذا الغرض والتوقيع عليه منه فإن الاستئناف يعد قائماً قانوناً بصرف النظر عن التوقيع عليه من المقرر أو عدم توقيعه ويترتب على هذا الإجراء دخول الطعن في حوزة المحكمة الاستئنافية واتصالها به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الطعن بالنقض لا يمكن اعتباره امتداداً للخصومة بل هو خصومة خاصة مهمة المحكمة فيها مقصورة على القضاء في صحة الأحكام من قبيل أخذها أو عدم أخذها بحكم القانون فيما يكون قد عرض عليها من طلبات وأوجه دفاع، ومتى كان على محكمة النقض ألا تنظر القضية إلا بالحالة التي كانت عليها أمام محكمة الموضوع، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة الإستئنافية أن الطاعنة نازعت في صفة من قرر بالاستئناف نيابة عن المطعون ضده فإنه لا يقبل منها أن تنازع في ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض لما يقتضيه من إجراء تحقيق تنأى عنه وظيفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد في مدوناته ما نصه "وحيث أن المدعية بالحق المدني لم تحضر رغم إشعارها في 29/5/1978 بإعلان على يد محضر معلن إليها قانونا". ويبين من الاطلاع على المفردات أن الطاعنة أعلنت بالحضور لجلسة الأول من يونيو سنة 1978 المحددة لنظر الاستئناف وقد جرى الإعلان وفق أحكام المادة 234/1 من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بإعلان ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن إليه أو في محل إقامته والمادتين 10، 11 من قانون المرافعات المدنية والتجارية من أنه إذا لم يجد المحضر أحداً في موطن المطلوب إعلانه ممن يصح تسليم الورقة إليه فعليه تسليم الورقة إلى جهة الإدارة، ذلك بأن المحضر قد أثبت أنه انتقل يوم 29 من مايو سنة 1978 إلى محل إقامة الطاعنة فألقاه مغلقاً فانتقل إلى القسم في اليوم ذاته وسلم صورة الإعلان إلى مأمور القسم ثم قام في اليوم ذاته بإخبار الطاعنة بذلك بكتاب مسجل رقم 39، ومن ثم فإن هذا الإعلان الصحيح يعتبر عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة 11 سالفة الذكر منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً مما يفترض معه علم الطاعنة بحصول الإعلان ما لم تدحض هذا الافتراض بإثبات العكس، ولا يؤثر في صحة هذا الإعلان أن يكون قد تم لأقل من الأجل المحدد في المادة 233 من قانون الإجراءات الجنائية وهو ثلاثة أيام قبل الجلسة لأن ذلك ليس من شأنه أن يبطله كإعلان مستوف للشكل القانوني وإنما يصح للطاعنة - وفقاً لنص المادة 334 من القانون ذاته - إذا ما حضرت أن تطلب أجلاً لتحضير دفاعها استيفاء لحقها في الميعاد الذي حدده القانون وعلى المحكمة إجابتها إلى طلبها وإلا كانت إجراءات المحاكمة باطلة، وإذ كان لا يبين من المستندات المقدمة من الطاعنة أو من مفردات الدعوى أنها تشتمل على ما يدحض قرينة علم الطاعنة بحصول الإعلان فإن إجراءات المحاكمة تكون قد تمت صحيحة ومن ثم فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من الاطلاع على المفردات أن الواقعة المسندة إلى المطعون ضده كانت موضع تحقيق أجرته النيابة العامة بتاريخ 8 من ديسمبر سنة 1976 بناء على شكوى الطاعنة وآخرين وقيدت الشكوى برقم 6199 سنة 1977 إداري النزهة وانتهت النيابة فيها إلى إصدار أمر بحفظها إداريا بتاريخ 14 من نوفمبر سنة 1977، كما يبين من الأوراق أن الطاعنة أقامت الدعوى بالطريق المباشر عن ذات الواقعة بتكليف المطعون ضده بالحضور بتاريخ 28 من أغسطس سنة 1977، وكان الأصل أن الدعوى الجنائية موكول أمرها إلى النيابة العامة تحركها كما تشاء أما حق المدعي بالحقوق المدنية في ذلك فقد ورد على سبيل الاستثناء فإذا كانت النيابة لم تجر تحقيقاً في الدعوى ولم تصدر قراراً بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية فإن حق المدعي بالحقوق المدنية يظل قائماً في تحريك الدعوى مباشرة أمام المحاكم الجنائية على اعتبار أنه لا يصح أن يتحمل مغبة إهمال جهة التحقيق أو تباطؤها أما إذا كانت النيابة العامة قد استعملت حقها الأصيل في تحريك الدعوى الجنائية وباشرت التحقيق في الواقعة ولم تنته منه بعد فلا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية أن ينتزعها منها باللجوء إلى طريق الادعاء المباشر، ولما كان الثابت أن النيابة العامة قد أجرت تحقيقاً في الواقعة المسندة إلى المطعون ضده ولم تكن قد انتهت منه قبل إقامة الطاعنة الدعوى بالطريق المباشر، كما أن الطاعنة لا تماري في أن الواقعة التي صدر فيها بعد تحقيق النيابة أمر بحفظها إداريا هي بعينها الواقعة موضوع الدعوى التي أقامتها ضد المطعون ضده بطريق الادعاء المباشر فإن هذا الأمر وقد صدر من النيابة العامة بعد تحقيق أجرته بنفسها بعد - أياً ما كان سببه - أمراً بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى صدر منها بوصفها سلطة تحقيق وأن جاء في صيغة الأمر بالحفظ الإداري إذ العبرة بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه وهو أمر له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ قانوناً - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لتحريك الدعوى بالطريق المباشر بعد أن حركت النيابة الدعوى الجنائية بإجراء تحقيق في الواقعة لم تكن قد انتهت منه بعد ولصدور أمر منها ما زال قائماً بأن لا وجه لإقامة الدعوى في التحقيق الذي أجرته عن ذات الواقعة موضوع الدعوى الماثلة يكون قد أصاب صحيح القانون.
فقرة رقم -1
أقامت المدعية بالحقوق المدنية (الطاعنة) دعواها بالطريق المباشر ضد المطعون ضده أمام محكمة جنح النزهة بوصف أنه تقاضى مبلغ ألفي جنيه كخلو رجل، وطلبت عقابه بالمادتين 17، 45 من القانون 52 لسنه 1969 وإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح النزهة قضت حضوريا عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وتغريمه خمسمائة جنيه وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ ألفي جنيه ومبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم - كما استأنفته النيابة العامة. ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء وبطلان الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية. فطعنت المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض...... الخ.