الطعن رقم 2245 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1981-12-23
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ مواد مخدرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة الثانية عشرة من القانون رقم 25 لسنة 1966 قد حددت أعضاء الضبط القضائي العسكري ومن بينهم ضباط المخابرات الحربية في دائرة اختصاصهم، وكانت المادة العشرون من القانون المذكور قد نصت على أن لأعضاء الضبط القضائي العسكري كل في دائرة اختصاصه تفتيش الداخلين أو الخارجين من منطق الأعمال العسكرية، فإن مؤدى ذلك أن تفتيش الداخلين أو الخارجين - عسكريين كانوا أم مدنيين - من مناطق الأعمال العسكرية بمعرفة ضباط المخابرات الحربية هو أمر جائز قانوناً، ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور، بل إنه يكفي أن يكون الشخص داخلاً أو خارجاً من مناطق الأعمال العسكرية حتى يثبت لضابط المخابرات الحربية المختص حق تفتيشه، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذي يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون العام، فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم في تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ليس مقصوراً على استيراد الجواهر المخدرة من خارج الجمهورية وإدخالها المجال الخاضع لاختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً، بل إنه يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة - ولو في نطاق ذلك المجال - على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في المواد من 3 إلى 6 التي رصد لها الشارع الفصل الثاني من القانون المذكور ونظم فيها جلب الجواهر المخدرة وتصديرها، فاشترط لذلك الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة لا يمنح إلا للأشخاص والجهات التي بينها بيان حصر، وبالطريقة التي رسمها على سبيل الإلزام والوجوب، فضلاً عن حظره تسليم ما يصل إلى الجمارك من تلك الجواهر إلا بموجب إذن سحب كتابي تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله وإيجابه على مصلحة الجمارك في حالتي الجلب والتصدير تسلم إذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن وإعادته إلى تلك الجهة، كما يبين من نصوص المواد الثلاث الأولى من قانون الجمارك - الصادر به القانون رقم 66 لسنة 1963 أنه "يقصد بالإقليم الجمركي، الأراضي والمياه الإقليمية الخاضعة لسيادة الدولة" وأن الخط الجمركي هو الحدود السياسية الفاصلة بين جمهورية مصر والدول المتاخمة وكذلك شواطئ البحار المحيطة بالجمهورية، ومع ذلك تعتبر خطاً جمركياً ضفتا قناة السويس وشواطئ البحيرات التي تمر بها هذه القناة وأن يمتد نطاق الرقابة الجمركية البحري من الخط الجمركي إلى مسافة ثمانية عشر ميلاً بحرياً في البحار المحيطة به. أما النطاق البرى فيحدد بقرار من وزير المالية وفقاً لمقتضيات الرقابة ويجوز أن تتخذ داخل النطاق تدابير خاصة لمراقبة بعض البضائع التي تحدد بقرار منه". ومفاد ذلك أن تخطى الحدود الجمركية أو الخط الجمركي بغير استيفاء الشروط التي نص عليها القانون رقم 182 لسنة 1960 والحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منحه، يعد جلباً محظوراً. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن قد اجتاز بالمخدرات الخط الجمركي، وذلك بنقلها من الضفة الشرقية لقناة السويس إلى الضفة الغربية لها، فإن ما أثبته الحكم من ذلك هو الجلب بعينه كما هو معرف به في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى تزيد الحكم بعد ذلك في القول بأن الطاعن أقر بتحقيق النيابة أنه كلف بالنقل لقاء مبلغ من المال "ثمانمائة جنيه" في حين أنه قرر أن المبلغ مائتا جنيه، هو تزيد لا أثر له في منطق الحكم أو في النتيجة التي انتهى إليها من اعتراف الطاعن في محضر الضبط بأن ما يحرزه مخدر وبفرض خطأ الحكم في مقدار المبلغ الذي كلف الطاعن بنقل الحقيبة في مقابله فإن هذا الخطأ لا يعدو أن يكون خطأ مادياً لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: جلب إلي أراضى جمهورية مصر العربية جوهراً مخدراً "أفيونا" بدون ترخيص كتابي من الجهة الإدارية وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك ومحكمة جنايات السويس قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 3، 33/أ، 42 من القانون رقم 182 لسنه 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنه 1966 والبند الأول من الجدول رقم 1 الملحق به مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.