الطعن رقم 1707 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1981-10-20
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اسباب الاباحة
⚖️ اهانة محكمة
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ تعويض
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ قذف وسب
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فوزي المملوك، وراغب عبد الظاهر، وفوزي أسعد، وعبد الرحيم نافع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى بأن طلب ضم قضية بقصد إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمانت إليها المحكمة - فضلاً عن أن الحكم قد رد عليه بما يبرر إطراحه - هو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة، فلا على المحكمة إن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته، وما يثيره الطاعن في شأنه إنما ينحل في حقيقته إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يشترط لتوفر جريمة الإهانة المنصوص عليها في المادة 133 من قانون العقوبات أن تكون الأفعال والعبارات المستعملة مشتملة على قذف أو إسناد أمر معين، بل يكفي أن تحمل معنى الإساءة أو المساس بالشعور أو الغض من الكرامة، إنه يكفي لتوافر القصد الجنائي فيها تعمد توجيه ألفاظ تحمل بذاتها معني الإهانة إلى الموظف سواء أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها بغض النظر عن الباعث على توجيهها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان دفاع المتهم غير منتج في الدعوى فلا تثريب على المحكمة إن هي لم تحققه أو أغفلت الرد عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه يجوز للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك، يستوي أن يكون القبول صريحاً أو ضمنياً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الأصل أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه، ولا تلتزم بسماع الشهود إلا من كان يجب على محكمة أول درجة سماعهم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا ينبني على سكوت المتهم عن المرافعة في الجنح الطعن على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع ما دام لا يدعي أن المحكمة منعته من مباشرة حقه في الدفاع.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المستفاد مما أثبت بمحاضر الجلسات أمام المحكمة بدرجتيها أن محاكمة الطاعن قد تمت بغرفة المداولة في جلسات سرية، ولما كان الأصل فى الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما ثبت منها سواء في محضر الجلسة أو في الحكم إلا بالطعن بالتزوير، فإنه لا يقبل من الطاعن قوله بأن محاكمته لم تجر في جلسات سرية ما دام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بمحاضر الجلسات عن سرية المحاكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أنه يكفي في بيان وجه الضرر الموجب للتعويض أن يثبت الحكم إدانة المحكوم عليه عن الفعل الضار الذي حكم بالتعويض من أجله، ولا يقدح في سلامته عدم بيان وجه الضرر الأدبي والمادي ما دام قد أثبت وقوع الفعل الضار بما يتضمن بذاته الإحاطة بأركان المسئولية المدنية من خطأ وضرر وعلاقة سببية الأمر الذي يستوجب الحكم على مقارفه بالتعويض وذلك مما هو مقرر من أنه إذا كانت المحكمة قد حكمت للمدعي بالحقوق المدنية بالتعويض المؤقت الذي طلبه ليكون نواة للتعويض الكامل بانية ذلك على ما ثبت لها من أن المحكوم عليه هو الذي ارتكب الفعل الضار المسند إليه، فهذا يكفي لتبرير التعويض الذي قضت به.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر - إعمالاً للمادة 91 من قانون المحاماة رقم 61 سنة 1968 - أن مناط عدم جواز مساءلة المحامي عما يدلي به في مرافعته الكتابية أو الشفوية أن يكون ما أورده مما يستلزمه حق الدفاع، وذلك لما هو مقرر من أن حق الدفاع من الحقوق المباحة فلا يسأل صاحبه إلا إذا انحرف به واستعمله استعمالاً غير مشروع. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن بالأسباب السائغة التي أوردها أن ما وجهه إلى هيئة المحكمة المعتدى عليها هو ألفاظ جارحة تحمل بذاتها معنى الإهانة لهيئة المحكمة وتخرج بالتالي عن مستلزمات حق الدفاع فإن تعلله بأن ما بدر منه كان استعمالاً مشروعاً لحق الدفاع عن موكله لا يكون سديداً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم المنيا محافظتها: أهان بالقول أعضاء محكمة قضائية أثناء انعقاد الجلسة بأن وجه إليهم العبارات المبينة بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 133/2 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليهم مدنيا قبل المتهم ونقابة المحامين متضامنين بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف. ومحكمة جنح بندر المنيا قضت حضوريا عملاً بمادة الاتهام (أولاً) في الدعوى الجنائية بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ. (ثانيا) في الدعوى المدنية: إلزام المتهم أن يؤدي إلى المدعين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف وخمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. استأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة المنيا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الإستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بتغريم المتهم خمسين جنيهاً وتأييد الحكم فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.