الطعن رقم 1396 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1981-11-10
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلاح
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فوزي المملوك، وراغب عبد الظاهر، وفوزي أسعد، وحسن غلاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن منى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم إحراز سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص وإطلاق أعيرة نارية داخل قرية فقد شابه الفساد في الاستدلال والتناقض والقصور في التسبيب دلت بأنه عول في قضائه على مجرد أقوال شهود الإثبات - دون أن يضبط مع الطعن سلاح أو ذخيرة فضلا عن تناقض أقوال الشهود وأن من بينهم من لم ير كيفية وقوع الحادث, ومن ناحية أخرى فقد أخذ الحكم بأقوال عم المجني عليه والداته على الرغم من قيام التناقض بين مؤداها وبين التقرير إذ مفاد ما شهدا به أن المجني عليه كان يقف في مكان مرتفع وظهره إلى الاطعن بينما الثابت من تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه أن مسار العيار الناري من الأمام إلى الخلف وهو ما لا يتأتى إلا إذا كان الضارب على مستوى واحد مع المجني عليه وفي مواجهته, هذا إلى أن الحكم حصل أقوال بعض الشهود في بيان واحد دون أن يبين بالتفصيل مؤدى أقوال لكل شاهد على حده, وكل لهذا يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أن.............................. أقام حفلا بمناسبة زواج ابنته ودعا إليه أقاربه ومنهم ......................و.............................و................................ (الطاعن) الذي أردا أن يشارك قريبه فرحته فأخرج سلاحا ناريا من جيب صديريه وأطلق منه ثلاثة أعيرة نارية في الهواء إظهارا لشعوره, وساق الحكم على ثبوت هذه الواقعة وصحة استنادها إلى المتهم أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات, وأورد لدى تحصيله أقوال الشاهدين الأول والثاني أنهما شاهدا الطاعن يطلق من سلاح كان معه ثلاثة أعيرة نارية في الهواء, وأنه لم يكن أحد غيره يطلق النار في الحفل, كما أورد أن الشاهد .......................... شهد بأنه كان يعقد قران ابنته عندما سمع صوت ثلاثة أعيرة نارية تطلق في الحفل وأنه علم من المدعوين أن الطاعن هو الذي أطلقها, ثم أورد مؤدى أقوال باقي الشهود جملة بأنهم شهدوا بأنهم علموا من الأهالي أن المتهم هو مطلق الأعيرة النارية في حفل العرس. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليه من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه, وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق, وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها - إلا ما استثنى بنص خاص - جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال, وأن جرائم إحراز السلاح الناري والذخيرة وإطلاق عيار ناري داخل قرية - التي دين بها الطاعن - لا يشملها استثناء فإنه يجري عليها ما يجري على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ استدل على نسبة هذه الجرائم للطاعن من أقوال شهود الإثبات ورؤية الشاهدين الأولين له يطلق النار من سلاح كان معه في الحفل فإن استدلاله يكون سائغا ومن شانه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه. لما كان ذلك, وكان تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه, وما دام لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان من المقرر انه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخرين متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منهم حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى إذ المرجع في تقدير الشهادة ولو كانت منقولة هو إلى محكمة الموضوع وحدها فمتى صدقتها واطمأنت إلى صحتها ومطابقتها الحقيقية فلا تصح مصادرتها في الأخذ بها والتعويل عليها. ومن ثم فإن النعي على الحكم بقاله أنه عول على أقوال الشهود رغم تناقضها وأنه أخذ بأقوال شهود لم يروا كيفية وقوع الحادث لا يكون سديدا. لما كان ذلك وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات العاثر في تكوين عقيدتها, وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنها استند في إدانة الطاعن إلى أقوال شهود الإثبات دون أن يشير في سياق أسبابه إلى واقعة إصابة أحد أو إلى ما جاء بتقرير الصفة التشريحية المتعلق به - بالنظر إلى هذه الواقعة لم تكن محل اتهام ولم ترفع بشأنها دعوى فإن ما ينعاه الطاعن في أسباب طعنه من قيام تناقض بين الدليلين القولي والفني يعدو أمرا خارج عن نطاق ما قضي به الحكم وغير متصل به, ومن ثم فإن كل ما يثيره الطاعن على الحكم من دعوى الفساد في الاستدلال والتناقض يكون في غير محله. لما كان ذلك وكان الحكم قد أورد في مجال استدلاله أقوال بعض الشهود صلة بأنهم من الأهالي بأن المتهم هم مطلق الأعيرة النارية, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تقدير أدلة الدعوى ولها أن تجزئ أقوال الشاهد الواحد وأن توائم بين ما أخذته عنه بالقدر الذي رواه, وبين ما أخذته من قول شهود آخرين وأن تجمع بين هذه الأقوال وتورد مؤداها جملة وتنسبه إليهم معا, ما دام ما أخذت به من شهادتهم ينصب على واقعة واحدة لا يوجد خلاف فيما نقلته عنهم, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أعتنق هذا النظر وجمع في بيان واحد مؤدى الدليل المستمد من أقوال هؤلاء الشهود الذين تطابقت أقوالهم فيما حصله الحكم واستقر عليه من أنها فلا بأس عليه أن هو أورد مؤدى شهادتهم جملة عزتها إليهم جميعا تفاديا للتكرار الذي لا موجب له. ويكون ما ذهب إليه الطاعن من تعيب الحكم بالقصور لعدم إيراده أقوال كل شاهد على حده غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها - إلا ما استثني بنص خاص جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال، وأن الجرائم إحراز السلاح الناري والذخيرة وإطلاق عيار ناري داخل قرية - التي دين بها الطاعن - لا يشملها استثناء فإنه يجري عليها ما يجري على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخرين متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت عنهم حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى إذ المرجع في تقدير الشهادة ولو كانت منقولة هو إلى محكمة الموضوع وحدها فمتى صدقتها واطمأنت إلى صحتها ومطابقتها للحقيقة فلا تصح مصادرتها في الأخذ بها والتعويل عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه، وما دام لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته - كما هو الحال في الدعوى المطروحة.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن إلى أقوال شهود الإثبات دون أن يشير في سياق أسبابه إلى واقعة إصابة أحد أو إلى ما جاء بتقرير الصفة التشريحية المتعلق به - بالنظر إلى أن هذه الواقعة لم تكن محل اتهام ولم ترفع بشأنها دعوى فإن ما ينعاه الطاعن في أسباب طعنه من قيام تناقض بين الدليلين القولي والفني يغدو أمراً خارجاً عن نطاق ما قضى به الحكم وغير متصل به.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تقدير أدلة الدعوى ولها أن تجزئ أقوال الشاهد الواحد وأن توائم بين ما أخذته عنه بالقدر الذي رواه، وبين ما أخذته من قول شهود آخرين وأن تجمع بين هذه الأقوال وتورد مؤداها جملة وتنسبه إليهم معاً، ما دام ما أخذت به من شهادتهم ينصب على واقعة واحدة لا يوجد خلاف فيا نقلته عنهم.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية بأنه في يوم أول أغسطس سنة 1977 بدائر مركز إمبابة محافظة الجيزة: (أولاً) أحرز بدون ترخيص سلاحاً ناريا غير مششخن. (ثانيا) أحرز ذخيرة "ثلاث طلقات" مما تستعمل في الأسلحة النارية حالة كونه غير مرخص له بحيازة سلاح ناري. (ثالثاً) أطلق عياراً ناريا في قرية. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا عملاً بمواد قانون السلاح والمواد 279/2، 32/1، 71 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل ستة شهور وتغريمة عشرة جنيهات عن التهم المسندة إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض كما طعن الأستاذ .... المحامي بصفته وكيلا عن المتهم بطريق النقض في الحكم ذاته وقدم تقرير بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليه منه.