⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1250 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1982-4-20 سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار اماكن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ خلو رجل
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية راغب عبد الظاهر وفوزي أسعد وعبد الرحيم نافع وحسن غلاب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن (المدعي بالحقوق المدنية) على الحكم المطعون فيه، أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من جريمة خلو الرجل ورفض الدعوى المدنية قبله - فقد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه سلم بواقعة اقتضاء المطعون ضده مبلغ الخلو من الطاعن مقابل تخليه عن العين المؤجرة ليستأجرها الطاعن بموافقة مالك العقار، واعتبرها غير مؤثمة، دون أن يفطن لما أثاره الطاعن من أن الواقعة بهذه الصورة تنطوي على جريمة الوساطة في اقتضاء مبالغ بمناسبة تحرير عقد الإيجار - المؤثمة بالمادتين 26، 77/1 من القانون 49 لسنة 1977 بما يعيب الحكم ويوجب نقضه. حيث إن حكم محكمة أول درجة الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه في شأن بيان الواقعة قد أوردها في قوله "إن الواقعة تخلص فيما أبلغ به وقرره.... (الطاعن) بمحضر الشرطة المؤرخ 1/10/1978 من أنه اتفق مع المتهم (المطعون ضده) على أن يتنازل الأخير له عن عقد إيجار مسكنه مقابل مبلغ ثلاثة آلاف جنيه ودفعت له بالفعل أمام شهود وقام المتهم تنفيذا للاتفاق بنقل منقولاته من الشقة محل الواقعة إلا أنه ماطل في تسليم العقد لتغييره من المالك اسم ابنته بالرغم من موافقة مالك العقار على ذلك، وأضاف أنه دخل الشقة بالفعل بعد دفع المبلغ ونقل المتهم لمنقولاته من المسكن المتفق على التنازل عنه لابنة المبلغ. "وخلص الحكم المطعون فيه إلى أن الواقعة بهذه الصورة تخرج عن نطاق التأثيم لأن المطعون ضده لا يعد مؤجرا وبالتالي لا يسري في شأنه الحظر المقرر في المادة 26 من القانون رقم 49 سنة 1977. لما كان ذلك - وكان يبين من استقراء التشريعات التي تناولت تنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين أن أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 جاءت - عند صدوره - خلوا من النص على تأثيم ما قد يتقاضاه المؤجرون من المستأجرون من مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار، مما حدا بالمشرع إلى إصدار القانون رقم 11 لسنة 1962 بإضافة فقرة جديدة إلى المادة 16 من القانون رقم 121 لسنة 1947 تنص على أنه "يعاقب بالعقوبة المشار إليها كل مؤجر بتقاضي أي مبلغ إضافي خارج نطاق عقد الإيجار كخلو أو ما يماثله من المستأجر مباشرة أو عن طريق وسيط في الإيجار وفي الحالة الأخيرة تطبق العقوبة ذاتها على الوسيط." وأفصح الشارع عن الهدف الذي تغياه من هذا التعديل فيما تضمنته المذكرة الإيضاحية للقانون من أن "بعض المؤجرين مازالوا يحصلون على مبالغ إضافية خارج نطاق عقد الإيجار كخلو رجل تحايلا منهم على (قوانين تخفيض إيجار الأماكن) التي قصد منها حماية المستأجر من مغالاة المؤجرين في تقدير الإيجار وأن المادة السادسة من القانون رقم 121 لسنة 1979 تنص على التزام المؤجر برد أية مبالغ يحصل عليها من المستأجر خارج نطاق عقد الإيجار سواء حصل عليها مباشرة أو عن طريق وسيط في الإيجار وهذه المبالغ هي ما يعرف اصطلاحا بخلو الرجل أو أي مبالغ أخرى يحصل عليها المؤجر دون سبب مشروع والغرض من تقرير هذا الحكم هو حماية الآثار التي استهدفها المشرع من تحديد الإيجار لصالح المستأجرين إلا أن القانون لم يضع جزاء جنائيا على مخالفة هذه المادة ضمن العقوبات التي نص عليها في المادة 16 منه. لذلك يقتضي الأمر إدراج هذه المخالفة ضمن المخالفات الأخرى التي تستوجب الجزاء الجنائي الوارد بهذه المادة وتطبيقها على المؤجر أو وسيط الإيجار في حالة الحصول على هذه المبالغ...، ثم بعد ذلك وإذ صدر القانون رقم 52 لسنة 1969 - فقد نص في المادة 17 منه على أنه "لا يجوز للمؤجر بالذات أو بالوساطة اقتضاء أي مقابل أو أتعاب بسبب تحرير العقد أو أي مبلغ أضافي خارج نطاق عقد الإيجار زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليها في العقد ويسري هذا الحظر أيضاً على المستأجر.. كما نصت المادة 45 من هذا القانون على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المادة 17 سواء كان مؤجراً أو مستأجراً أو وسيطاً ثم صدر القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن - الذي حصلت واقعة الدعوى الراهنة في ظله - وأعاد صياغة حكم الحظر المقرر بالمادة 26 منه وهي التي حلت محل المادة 17 من القانون رقم 52 سنة 1969 دون أي تغيير في مضمون القاعدة - فقد أفصح الشارع بجلاء وفي دقة تقطع دابر أي لبس عمن هو مقصود بالحظر المؤثر فنصت تلك المادة على أنه "لا يجوز للمؤجر مالكاً كان أو مستأجراً بالذات أو بالوساطة اقتضاء أي مقابل أو أتعاب بسبب تحرير العقد أو أي مبلغ أضافي خارج نطاق عقد الإيجار زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليهما في العقد كما لا يجوز بأية صورة من الصور للمؤجر أن يتقاضى أي مقدم إيجار" ونص في المادة 77 منه على أنه "يعاقب كل من يخالف حكم المادة 26 من هذا القانون سواء كان مؤجراً أو مستأجراً أو وسيطاً بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة تعادل مثلي المبلغ الذي تتقاضاه بالمخالفة لأحكام هذه المادة.." ولما كان الواضح من استقراء تلك النصوص والأعمال التشريعية التي اقترنت بإصدارها أن الشارع إنما يؤثم - في ظل العمل بهذه التشريعات - أن يتقاضى المؤجر بالذات أو بالوساطة أية مبالغ إضافية بسبب تحرير عقد الإيجار أو خارج نطاقه زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليها في العقد - سواء كان ذلك المؤجر مالك العقار أو مستأجره الذي يبتغي تأجيره إلى غيره فتقوم في جانبه حينئذ صفة المؤجر ومناسبة تحرير عقد الإيجار وهما مناط حظر اقتضاء تلك المبالغ الإضافية. ومن ثم فإن الحظر بمقتضيات تأثيمه تتحاذى فيه مسئولية المالك والمستأجر والوسيط طالما تحققت صفة المؤجر ومناسبة تحرير عقد الإيجار. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم. كما أن وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت وإن ملاك الأمر يرجع إلى وجدان القاضي وما يطمئن إليه غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل الحكم على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة وأن تكون الأسباب التي تستند إليها في قضائها من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق المطعون ضده تقاضيه مبالغ من الطاعن في سبيل إخلاء مسكنه وأن ذلك بموافقة مالك العقار ثم انتهى إلى براءته ورفض الدعوى المدنية قبله تأسيساً على انتفاء صفة المؤجر في حقه، دون أن يناقش صورة الوساطة في التأجير أو الاشتراك فيه، ويدلي برأي في شأن واقعة موافقة المالك على اقتضاء المبالغ لإخلاء العين وتأجيرها وصله هذه الموافقة بفعل الطاعن ومدى اتصال ذلك بمناط التأثيم فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم مما يتعين معه نقضه والإحالة في خصوص الدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
صدر القانون رقم 52 لسنة 1969 - فقد نص في المادة 17 منه على أنه "لا يجوز للمؤجر بالذات أو بالوساطة اقتضاء أي مقابل أو أتعاب بسبب تحرير العقد أو أي مبلغ أضافي خارج نطاق عقد الإيجار زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليها في العقد ويسري هذا الحظر أيضاً على المستأجر.. كما نصت المادة 45 من هذا القانون على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور وبغرامة لا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المادة 17 سواء كان مؤجراً أو مستأجراً أو وسيطاً ثم صدر القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن - الذي حصلت واقعة الدعوى الراهنة في ظله - وأعاد صياغة حكم الحظر المقرر بالمادة 26 منه وهي التي حلت محل المادة 17 من القانون رقم 52 سنة 1969 دون أي تغيير في مضمون القاعدة - فقد أفصح الشارع بجلاء وفي دقة تقطع دابر أي لبس عمن هو مقصود بالحظر المؤثر فنصت تلك المادة على أنه "لا يجوز للمؤجر مالكاً كان أو مستأجراً بالذات أو بالوساطة اقتضاء أي مقابل أو أتعاب بسبب تحرير العقد أو أي مبلغ أضافي خارج نطاق عقد الإيجار زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليهما في العقد كما لا يجوز بأية صورة من الصور للمؤجر أن يتقاضى أي مقدم إيجار" ونص في المادة 77 منه على أنه "يعاقب كل من يخالف حكم المادة 26 من هذا القانون سواء كان مؤجراً أو مستأجراً أو وسيطاً بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وبغرامة تعادل مثلي المبلغ الذي تتقاضاه بالمخالفة لأحكام هذه المادة.." ولما كان الواضح من استقراء تلك النصوص والأعمال التشريعية التي اقترنت بإصدارها أن الشارع إنما يؤثم - في ظل العمل بهذه التشريعات - أن يتقاضى المؤجر بالذات أو بالوساطة أية مبالغ إضافية بسبب تحرير عقد الإيجار أو خارج نطاقه زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليها في العقد - سواء كان ذلك المؤجر مالك العقار أو مستأجره الذي يبتغي تأجيره إلى غيره فتقوم في جانبه حينئذ صفة المؤجر ومناسبة تحرير عقد الإيجار وهما مناط حظر اقتضاء تلك المبالغ الإضافية. ومن ثم فإن الحظر بمقتضيات تأثيمه تتحاذى فيه مسئولية المالك والمستأجر والوسيط طالما تحققت صفة المؤجر ومناسبة تحرير عقد الإيجار.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت وإن ملاك الأمر يرجع إلى وجدان القاضي وما يطمئن إليه غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل الحكم على ما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة وأن تكون الأسباب التي تستند إليها في قضائها من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق المطعون ضده تقاضيه مبالغ من الطاعن في سبيل إخلاء مسكنه وأن ذلك بموافقة مالك العقار ثم انتهى إلى براءته ورفض الدعوى المدنية قبله تأسيساً على انتفاء صفة المؤجر في حقه، دون أن يناقش صورة الوساطة في التأجير أو الاشتراك فيه، ويدلي برأي في شأن واقعة موافقة المالك على اقتضاء المبالغ لإخلاء العين وتأجيرها وصله هذه الموافقة بفعل الطاعن ومدى اتصال ذلك بمناط التأثيم فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم مما يتعين معه نقضه والإحالة في خصوص الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في غضون سبتمبر سنة 1978 تقاضى المبالغ المبينة قيمة بالأوراق من...... وذلك خارج نطاق عقد الإيجار على النحو الوارد بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادتين 26/1، 77 من القانون 49 سنة 1977 وادعى..... مدنيا قبل المتهم بمبلغ مائه جنيه تعويض. ومحكمة جنح الدرب الأحمر قضت حضوريا بتاريخ 11 من يناير سنة 1979 بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة مائتي جنيه وتغريمه ستة ألاف جنيه وإلزامه بأن يرد للمجني عليه مبلغ ثلاثة ألاف جنيه وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ مائتي جنيه على سبيل التعويض المدني النهائي. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة القاهرة الابتدائية- بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية. فطعن المدعي بالحقوق المدنية بطريق النقض... إلخ.