⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 604 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1981-11-15 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: غش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ غش
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جمال الدين منصور، عبد العزيز عبد العاطي، يحيى العموري، نجاح نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة ارتكاب غش في تنفيذ عقد توريد من الباطن قد شابه فساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون, ذلك أن رغم عدم إتمام إجراءات توريد كمية اللحوم المضبوطة, فقد دانه الحكم عن جريمة لما تقع, هذا إلى عدم توافر أركان الجريمة التي دين بها لعدم جسامة الضرر المترتب عليها. بالإضافة إلى عدم ثبوت مقارفته لفعل الغش كما انه إذ يمتهن الزراعة - كما ورد بالمستندات المرفقة بأسباب الطعن - فلم يكن في مقدوره العلم بفساد اللحوم. وأخيرا فإنه مع التسليم بأنه كان طرفا مع والده في عقد التوريد من الباطن - إلا أن مسئوليته قاصرة - بمقتضى العقد - على سداد قرض للمورد الأصلي ومن ثم تنحسر المسئولية في والده المتوفى مما كان لازمه القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بوفاته, كل هذا يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه حصل واقعة الدعوى بما مجملة أن الطاعن ورد لحوما لمعسكر عمل مخصص للمسجونين بمديرية التحرير بمقتضى عقد توريد اتفق الطاعن وو........... على تنفيذه من (الباطن) وتبين لأعضاء لجنة استلام تلك اللحوم أن كمية منها محمومة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي ومذبوحة خارج المجزر فقامت بإعدامها, واستدل الحكم على صحة الواقعة وثبوتها في حق الطاعن ما شهد به في التحقيقات, كل من مفتش بيطري مصلحة السجون وأعضاء اللجنة سالفة الذكر ومن إقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العامة بتوريده تلك اللحوم إلى الجهة المذكورة إذ سلمها لأخيه لتوصيلها للمعسكر, وانتهى الحكم إلى إدانة الطاعن عملا بحكم المادة 116 مكررا (ج) من قانون العقوبات. لما كان ذلك, وكان نص تلك المادة قد جري في فقرته الثانية على أن "كل من استعمل أو أورد بضاعة مغشوشة أو فاسدة تنفيذا لأي من العقود سالفة الذكر, ولم يثبت غشه لها أو عمله بغشها أو فسادها يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تجاوز ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين وذلك ما لم يثبت انه لم يكن في مقدوره العلم بالغش أو الفساد ويحكم على الجاني بغرامة تساوي قيمة الضرر المترتب على الجريمة ويعاقب بالعقوبات سالفة الذكر على حسب الأحوال, المتعاقد من الباطن والوكلاء الوسطاء إذا كان الإخلال بتنفيذ الالتزام أو الغش راجعا على فعلهم, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستنبط من الوقائع والقرائن ما تراه مؤديا عقلا إلى النتيجة التي انتهت إليها, ومتى أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لها أصلها الثابت في الأوراق, فأن ما تخلص إليه في هذا الشأن يكون من قبل فهم الواقع في الدعوى مما يدخل في نطاق سلطتها وإذ كان مؤدى ما ثبته الحكم المطعون فيه بمدوناته أن الطاعن بصفته متعاقدا من الباطن على توريد لحوم لجهة حكومية قد ورد بالفعل كمية فاسدة مناه إلى تلك الجهة إذ تبين من فحص تلك الكمية أنها محمومة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي, وقد كان ذلك راجعا لفعله دون أن يثبت للمحكمة غشه أو علمه واعترافه بالتحقيقات بتوريدها له معينة الصحيح من الأوراق فلا يعدو ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ في تطبيق القانون - إذ دانه عن جريمة لما تقع - أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأديا من ذلك إلى مناقصة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح, وهو ما لا يقبل لدى محكمة النقض لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يصح أن يبنى الطعن على ما كان يتحمل أن يبديه المتهم أمام محكمة الموضوع من دفاع لم يبده بالفعل, وكان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يتمسك بأنه لم يكن في مقدوره العلم بالغش أو الفساد, ومن ثم فلا يقبل منه إثارة هذا الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض لما يحتاجه على تحقيق يخرج عن وظيفتها وكان من المقرر انه لا يلزم لتوافر الركن المادي لجريمة الغش في التوريد جسامه الضرر المترتب عليه بل يكفي الغش لتوافر الجريمة ولو لم يترتب عليه ضرر ما, فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلا منها بشخص الطاعن, وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم في شان عدم قضائه بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة والده لا يتصل بشخصه ولا مصلحة له بعد أن أثبت الحكم مسئوليته وقضي بإدانته فلا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الشأن لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان نص المادة 116 مكرراً "ج" من قانون العقوبات قد جرى في فقرته الثانية على أن، كل من استعمل أو ورد بضاعة أو مواد مغشوشة أو فاسدة تنفيذاً لأي من العقود سالفة الذكر، ولم يثبت غشه لها أو علمه بغشها أو فسادها يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تجاوز ألف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين وذلك ما لم يثبت أنه لم يكن في مقدوره العلم بالغش أو الفساد ويحكم على الجاني بغرامة تساوي قيمة الضرر المترتب على الجريمة ويعاقب بالعقوبات سالفة الذكر على حسب الأحوال، المتعاقد من الباطن والوكلاء والوسطاء إذا كان الإخلال بتنفيذ الالتزام أو الغش راجعاً إلى فعلهم" وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستنبط من الوقائع والقرائن ما تراه مؤدياً عقلاً إلى النتيجة التي انتهت إليها، متى أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لها أصلها الثابت في الأوراق، فإن ما تخلص إليه في هذا الشأن يكون من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما يدخل في نطاق سلطتها و إذ كان مؤدى ما أثبته الحكم المطعون فيه بمدوناته أن الطاعن بصفته متعاقداً من الباطن على توريد لحوم لجهة حكومية قد ورد بالفعل كمية فاسدة منها إلى تلك الجهة إذ تبين من فحص تلك الكمية أنها محمومة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، وقد كان ذلك راجعاً لفعله دون أن يثبت للمحكمة غشه أو علمه بفسادها، وكان الطاعن لا يماري في أن ما حصله الحكم من أقوال الشهود واعترافه بالتحقيقات بتوريدها له معينه الصحيح من الأوراق فلا يعدو ما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الخطأ في تطبيق القانون - إذ دانه عن جريمة تقع - أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح، وهو ما لا يقبل لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أنه لا يصح أن يبنى الطعن على ما كان يحتمل أن يبديه المتهم أمام محكمة الموضوع من دفاع لم يبده بالفعل، وكان يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يتمسك بأنه لم يكن في مقدوره العلم بالغش أو الفساد، ومن ثم فلا يقبل منه إثارة هذا الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض نظراً لما يحتاجه إلى تحقيق يخرج عن وظيفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يلزم لتوافر الركن المادي لجريمة الغش في التوريد جسامة الضرر المترتب عليه بل يكفي وقوع الغش لتوافر الجريمة ولو لم يترتب عليه ضرر ما، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم في شأن عدم قضائه بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة والده لا يتصل بشخصه ولا مصلحة له فيه بعد أن أثبت الحكم مسئوليته الجنائية وقضى بإدانته، فلا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الشأن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 10 من يوليو سنة 1975- بصفته متعاقدا من الباطن بمقتضى العقد المؤرخ 28/12/1974 المبرم بينه وبين...... المورد الأصلي ارتكب غشا في عقد التوريد المؤرخ 28/12/1974 بأن ورد لحوما فاسدة إلى معسكر العمل للمسجونين بجنوب التحرير. (2) باع لحوماً مغشوشة مع علمه بها. (3) باع لحوما مذبوحة خارج السلخانة. (4) باع لحوماً غير صالحة للاستهلاك الآدمي. وطلبت عقابه بالمادة 116 مكررا ج من قانون العقوبات ومواد قانون الزراعة رقم 53 لسنه 1966. ومحكمة جنح مركز كوم حمادة قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل والنفاذ لمدة ثلاثة أشهر والمصادرة وتغريمه مبلغا مساويا لقيمة اللحوم محل الغش بلا مصاريف جنائية. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء وصف النفاذ وتأييد الحكم المعارض فيه فيما عدا ذلك وقدرت كفالة عشرين جنيها لوقف تنفيذ عقوبة الحبس. فاستأنف ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ....... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.