⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 597 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1981-11-12 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سبق اصرار
⚖️ قتل عمد
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، ونجيب صالح، وعوض جادو، ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون وانطوى على القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن عول - من بين ما عول - في إدانته على أقوال ........................... بتحقيق النيابة العامة مع أنه أصم أبكم لا يجوز الأخذ بشهادته التي نقلت عنه بواسطة شقيقه الذي مسخ معناها وحرفها عن مواضعها بإيجاز من رجال الشرطة هذا إلى أن الحكم لم يورد مؤدى شهادته وأحال في بيانها إلى أقوال شاهدة الإثبات الأولى وفضلا عن ذلك فإن الحكم خلط بين نية القتل وظرف سبق الإصرار ودلل على توافرهما في حق الاطعن بما لا يسوغ سندا لقيامهما مع انتفائهما بدلالة ما ساقه الدفاع أن الحادث كان وليد مشاجرة نشبت بعد حديث جري بين المجني عليه والطاعن الذي في وسعه موالاه الضربات غير أن المحكمة التفت عن هذا الدفاع إيرادا وردا, وعدلت وصغ التهمة بإضافة ظرف الترصد دون آن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك وأخيرا فإن الحكم التفت عن دفاع الطاعن القائم على وجود صلة بين المجني عليه وشاهدة الإثبات الأولى وأن بعض الشهود قرروا عدم رؤيتهم للمطواة في يد الطاعن, كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتب عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن تقرير الصفة التشريحية. لما كان ذلك, وكانت الشهادة في الأصل هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه ولا يوجد في القانون ما يحظر سماع شهادة الأصم الأبكم طالما انه يحتفظ بحواسه الأخرى ولديه القدرة على التميز, وللمحكمة أن تأخذ بشهادته على طريقته هو في التعبير, وكان من المقرر انه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها, وإذ كان الحكم قد أثبت بمدوناته أن الشاهد ................... عبر لوكيل النيابة المحقق عما رآه بطريقة الإشارات وهي التي اعتاد البكم التعبير بها - وأحال في بيان شهادته على أقوال الشاهدة الأولى, وكان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم عن أقوال الشاهدين له أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهم فلا ضير عليه من بعد إحالته في بيان أقوال الشاهد الثاني إلى ما أورده من أقوال الشاهدة الأولى ولا يؤثر فيه أن يكون الشاهد الثاني أصم أبكم. وما يثيره الطاعن من أن شقيق ذلك الشاهد الذي استعانت به النيابة العامة في نقل معاني إشارات قد حرف مؤداها بإيعاز من رجال الشرطة إنما هو في حقيقته تعييب للإجراءات السابقة على المحاكمة, وإذ كان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد أثار شيئا في هذا الصدد أمام محكمة الموضوع ولم يطلب أن تتولى المحكمة بنفسها سؤال هذا الشاهد أو استعانة بخبير لتفهم معاني إشاراته فإنه لا يقبل منه أثاره ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية, كما أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما تستفاد من وقائع وظروف خارجية ويستخلصها القاضي منها استخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج, وإذا كان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل واثبت توافرها في حق الطاعن بقوله "وثبتت نية القتل لدى المتهم - الطاعن - من ظروف الحادث وملابساته إذ علم المتهم أن المجني عليه كان على علاقة بزوجته قبل أن يتزوجها وأن الأخيرة قابلته في 30/8/1978 بمدينة زفتى وقد أقرت بحصول تلك المقابلة بمحض الصدفة مما أثار غيرته فعقد العزم على التخلص من المجني عليه وأعد لذلك مطواة وهي سلاح يحدث الموت عادة إذا ما أصاب من الشخص مقتلا وذهب إلى المجني عليه يوم الحادث مصمما على قتله بمحله بمدينة زفتى وما أن شاهده بالطريق حتى نزل من العربة التي يركبها وضربه بالمطواة ضربة واحدة قاصدا قتله باعتبار أن المتهم قد تخير موضع الإصابة إذا أصاب المجني عليه في موضع قاتل من جسده فضلا عن أن جسامة الإصابة وموضعها من جسم المجني عليه تفصح عن توافر نية القتل العمد لدى المتهم" ونقل الحكم عن تقرير الصفة التشريحية أن الطعنة يسار الصدر ونافذة إلى التجويف الصدري وأحدثت تمزقا على هيئة قطع حاد بالبطن الأيسر للقلب وبالغلاف التاموري حول القلب صغيرا بالفص الأيسر للكبد, كما استظهر توافر ظرف سبق الإصرار بقوله "وثبت توافر ظرف سبق الإصرار لدى المتهم من علمه بمقابلة زوجته للمجني عليه في يوم 30/8/1978 واعتراف زوجته له بحدوث المقابلة بمحض الصدفة وحدوث شجار عائلي بينه وبين زوجته إلا أنه تقرر الأمر بينه وبين نفسه انتهى إلى أن بيت النية على التخلص من المجني عليه فذهب إليه بمدينة زفتى يوم 5/9/1978 وهو هادئ النفس مطمئن البال مصمما على ارتكاب الحادث وطعن المجني عليه بالمطواة التي كان قد أعدها لذلك في صدره وأحدث به إصابة مميتة أودت بحياته على النحو سالف البيان "وما ساقه الحكم مما سلف سائغ ويتحقق به توافر نية القتل وظرف سبق الإصرار حسبما هما معرفان به في القانون وبما لا تناقض فيه بينهما ومن ثم فإن نعي الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكانت العقوبة المقضي بها على الطاعن - وهي الأشغال الشاقة المؤبدة - تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجرد من أي ظروف مشددة فأنه لا يكون للطاعن مصلحة فيما يثيره من فساد استدلال الحكم في استظهار ظرف سبق الإصرار أو إضافته ظرف الترصد إلى وصف التهمة دون لفت نظر الدفاع, هذا إلى أن حكم ظرف سبق الإصرار في تشديد العقوبة كحكم ظرف الترصد وإثبات توافر أحدهما يغني عن إثبات توافر الأخر. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي تؤدي فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض عليها, وكانت قرابة شاهد الإثبات للمجني عليه أو صلته به لا تمنع من الأخذ بشهادته متى اقتنعت المحكمة بصدقها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل على جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكانت المحكمة لا تلتزم بان تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعن من التفات الحكم عن الرد على دفاعه بعدم الشهود للمطواة في يد الطاعن لا يكون له لمحل. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الشهادة في الأصل هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه ولا يوجد في القانون ما يحظر سماع شهادة الأصم الأبكم طالما أنه يحتفظ بحواسه الأخرى ولديه القدرة على التمييز، وللمحكمة أن تأخذ بشهادته على طريقته هو في التعبير، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقه مع ما استند إليه الحكم منها، وإذ كان الحكم قد أثبت بمدوناته أن الشاهد. عبر لوكيل النيابة المحقق عما رآه بطريقة الإشارات وهي التي اعتاد البكم التعبير بها - وأحال في بيان شهادته على أقوال الشاهدة الأولى، وكان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم عن أقوال الشاهدين له أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادتهما فلا ضير عليه من بعد إحالته في بيان أقوال الشاهد الثاني إلى ما أورده من أقوال الشاهدة الأولى ولا يؤثر فيه أن يكون الشاهد أصم أبكم. وما يثيره الطاعن من أن شقيق ذلك الشاهد الذي استعانت به النيابة العامة في نقل معاني إشارته قد حرف مؤداها بإيعاز من رجال الشرطة إنما هو حقيقته تعييب للإجراءات السابقة على المحاكمة وإذ كان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد أثار شيئاً في هذا الصدد أمام محكمة الموضوع ولم يطلب أن تتولى المحكمة بنفسها سؤال هذا الشاهد أو الاستعانة بخبير لتفهم معاني إشاراته فإنه لا يقبل منه إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه واستخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية ويستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت العقوبة المقضي بها على الطاعن - وهي الأشغال الشاقة المؤبدة - تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجردة من أي ظروف مشددة فإنه لا يكون للطاعن مصلحة فيما يثيره من فساد استدلال الحكم في استظهار ظرف سبق الإصرار أو إضافته ظرف الترصد إلى وصف التهمة دون لفت نظر الدفاع، هذا إلى أن حكم ظرف سبق الإصرار في تشديد العقوبة كحكم ظرف الترصد وإثبات توافر أحدهما يغني عن إثبات توافر الآخر.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض عليها، وكانت قرابة شاهد الإثبات للمجني عليه أو صلته به لا تمنع من الأخذ بشهادته متى اقتنعت المحكمة بصدقها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كانت المحكمة لا تلتزم بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلاله من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم فإن ما يثيره الطاعن من التفات الحكم عن الرد على دفاعه بعدم رؤية بعض الشهود للمطواة في يد الطاعن لا يكون له محل.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قتل.... عمداً مع سبق الإصرار بأن بيت النية وأعد لذلك آلة حادة (مطواة) وتوجه إلي المكان الذي أيقن سلفا وجود المجني عليه فيه وما أن شاهده حتى ضربه بالآلة الحادة فأحدث إصابته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات فقرر ذلك. وادعى..... والد المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات طنطا قضت حضوريا عملاً بمادتي الاتهام والمادة 30 من قانون العقوبات أولاً: بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة والمصادرة ثانياً: بإلزام المتهم بأن يدفع للمدعي بالحق المدني 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.