الطعن رقم 364 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1982-11-18
سنة المكتب الفني: 33
ملخص / وقائع الدعوى:
تهرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ جمارك
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها - بالتصالح
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومصطفى طاهر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن هذه المحكمة قضت بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظر الموضوع عملا بالمادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
وحيث إن الاستئناف استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من مطالعة الاوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بالجلسة تتحصل في أنه بتاريخ 13/9/1972 تقدم المتهم بطلب إلى المراقبة العامة لضرائب إنتاج اسكندرية لإجراء عملية تخفيف مائتي لتر سوما عسل اشتراها من معمل خمور ........... بموجب قاتورة مؤرخة 3/8/1972 راغبا في أن يصنع هذه الكمية لكير عرق عسل باليانسون تحت إشراف إدارة الانتاج فانتقل مفتش الإنتاج إلى محله وأخذ عينه من هذه الكمية قبل تخفيفها لمقارنتها بأصل العملية المنسوبة إليها، وتبين من تقرير التحليل أن العينة غير مماثلة لعينة العملية الخاصة بمعمل كليس من حيث الدرجة الكحولية الحقيقة فهي 59.5% بدلاً من 55.4% وبسؤال المتهم في التحقيقات أنكر التهمة وقرر أنه اشترى كمية الخمور من معمل ....... بموجب الفاتورة سالفة البيان وألفى مسئولية مخالفة العينة للعملية المنسوبة إليها على عاتق المنتج. وبسؤال.... قرر أنه أنتج هذه الخمور تحت إشراف إدارة الإنتاج وقام بسداد الرسوم المقررة وأنه باعها بحالتها للمتهم. وطلبت مصلحة الجمارك بكتابها المؤرخ 4/6/1972 إقامة الدعوى الجنائية قبل المتهمين وطلبت إلزامهما بتعويض قدره 870.650ج. وقد أقامت النيابة العامة الدعوى الجنائية قبل المتهم وآخر (المنتج) بوصف أنهما "حازا كحولا لم يؤديا عنه رسوم الإنتاج والاستهلاك" وطلبت عقابهما بالمواد 1، 15، 20، 21، 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 والمادة الأولى من القانون رقم 328 لسنة 1952.
وحيث إن الدعوى نظرت على الوجه المبين بمحضر الجلسة ولم يمثل المتهم فيها وقدمت النيابة صورة من كتاب مصلحة الجمارك المؤرخ 23/5/1983 (المودع أصله في الطعن رقم 367 لسنة 51ق المنظور بذات الجلسة) يفيد أن المتهم تصالح مع مصلحة الجمارك وسدد الرسوم وتعويضا يماثل الرسوم.
وحيث أن المادة 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسوم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول - المنطبق على واقعة الدعوى - قد نصت على أنه "لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء في جرائم التهريب المنصوص عليها في هذا القانون إلا بناء على طلب مكتوب من مدير عام مصلحة الجمارك أو من ينيبه كتابة في ذلك. ويجوز للمدير العام لمصلحة الجمارك التصالح في جميع الأحوال وذلك بخفض مبلغ التعويض إلى ما لا يقل عن النصف وله في هذه الحالة أن يرد البضاعة المضبوطة مقابل أداء عشر قيمتها على الأقل حسب تقدير الجمرك علاوة على رسوم الإنتاج المستحقة ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة الجنائية حسب الأحوال". ولما كان البين من مؤدى هذا النص أن لمصلحة الجمارك التصالح مع المتهمين في مثل هذا النوع من الجرائم في جميع الأحوال سواء تم الصلح أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة أو بعد الفصل فيها بحكم بات، ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية أو وقفا تنفيذ العقوبة حسب الأحوال، فالصلح يعد - في حدود تطبيق هذا القانون - بمثابة نزول من الهيئة الاجتماعية عن حقها في الدعوى الجنائية مقابل الجعل الذي قام عليه الصلح ويحدث أثره بقوة القانون مما يقتضي من المحكمة إذا تم التصالح أثناء نظر الدعوى أن تحكم بانقضاء الدعوى الجنائية، أما إذا تراخى إلى ما بعد الفصل في الدعوى الجنائية فإنه يترتب عليه وجوباً تنفيذ العقوبة الجنائية المقضي بها.
وحيث إنه لما تقدم فإنه يتعين القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن المادة 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 بتنظيم تحصيل رسوم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول - المنطبق على واقعة الدعوى - قد نصت على أنه "لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء في جرائم التهريب المنصوص عليها في هذا القانون إلا بناء على طلب مكتوب من مدير عام مصلحة الجمارك أو من ينيبه كتابة في ذلك. ويجوز للمدير العام لمصلحة الجمارك التصالح في جميع الأحوال وذلك بخفض مبلغ التعويض إلى ما لا يقل عن النصف وله في هذه الحالة أن يرد البضاعة المضبوطة مقابل أداء عشر قيمتها على الأقل حسب تقدير الجمرك علاوة على رسوم الإنتاج المستحقة ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة الجنائية حسب الأحوال". ولما كان البين من مؤدى هذا النص أن لمصلحة الجمارك التصالح مع المتهمين في مثل هذا النوع من الجرائم في جميع الأحوال سواء تم الصلح أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة أو بعد الفصل فيها بحكم بات، ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية أو وقفا تنفيذ العقوبة حسب الأحوال، فالصلح يعد - في حدود تطبيق هذا القانون - بمثابة نزول من الهيئة الاجتماعية عن حقها في الدعوى الجنائية مقابل الجعل الذي قام عليه الصلح ويحدث أثره بقوة القانون مما يقتضي من المحكمة إذا تم التصالح أثناء نظر الدعوى أن تحكم بانقضاء الدعوى الجنائية، أما إذا تراخى إلى ما بعد الفصل في الدعوى الجنائية فإنه يترتب عليه وجوباً تنفيذ العقوبة الجنائية المقضي بها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخر بأنهما: حازا كحولا لم يؤديا عنه رسوم الإنتاج أو الاستهلاك وطلبت عقابهما بالمواد 1، 15، 20، 21، 22 من القانون رقم 363 لسنة 1956 والمادة الأولى من القانون رقم 328 لسنة 1952. وادعى وزير الخزانة بصفته مدنيا قبل المتهمين بقيمة الرسوم المستحقة. ومحكمة جنح اللبان قضت حضوريا للأول وغيابيا للثاني عملا بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين خمسة جنيهات والمصادرة وغلق المحل لمدة خمسة عشر يوما وإلزامهما بأن يدفعا للسيد وزير الخزانة بصفته مبلغ 152.075ج. فاستأنف المحكوم عليه (الطاعن). ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. والمحكمة الأخيرة - بهيئة استئنافية أخرى - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتغريم المتهم خمسة جنيهات والمصادرة وغلق المحل خمسة عشر يوما وإلزامه بأن يؤدي إلى وزير الخزانة بصفته مبلغ 152.075 ج.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية). وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع.