الطعن رقم 297 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1981-10-1
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وقف التنفيذ
⚖️ وقف تنفيذ العقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، ومحمد نجيب صالح، وعوض جادو، ومحمد نبيل رياض.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه نزل بعقوبة الغرامة المقضي بها عن التهمة الثالثة عن الحد الأدنى المقرر لها في القانون رقم 91 لسنة 1959 كما قضي بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضي بها عن التهمتين الثانية والثالثة رغم أن القانون سالف الذكر يحظر وقف تنفيذ العقوبات التي يقضي بها طبقا لأحكامه، هذا إلى أنه قضي بوقف تنفيذ عقوبة الإغلاق المقضي بها في التهمة الأولى طبقا لأحكام القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل مع جواز ذلك، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على المطعون ضده بأنه: (أولا) أدار محلا صناعيا وتجاريا - ورشة إصلاح وبيع إكسسوار - بغير ترخيص. (ثانيا) عدم توفير وسائل الإسعاف الطبية بالمنشأة. (ثالثا) عدم اتخاذ الاحتياطيات لحماية العمال أثناء العمل من الأضرار الصحية وأخطار العمل والآلات. وطلبت النيابة عقابه بالمواد 1، 2، 17، 18/2، 19 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل والجدول الملحق، والمواد 65، 108، 221، 229، 235 من القانون رقم 91 لسنة 1959 المعدل. ومحكمة أول درجة قضت غيابيا بتغريمه مائة قرش والغلق عن التهمة الأولى ومائتي قرش عن كل من التهمتين الثانية الثالثة فاستأنف هذا الحكم، كما استأنفته النيابة العامة فيما قضي به عن التهمة الثالثة، وقضي الحكم المطعون فيه حضوريا بقبول الاستئنافين شكلا وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبات المقضي بها. لما كان ذلك، وكانت المادة 108 من القانون رقم 91 لسنة 1959 بإصدار قانون العمل قد نصت على أن (على كل صاحب عمل أن يتخذ الاحتياطيات اللازمة لحماية العمال أثناء العمل من الأضرار الصحية وأخطار العمل والآلات ولا يجوز لصاحب العمل أن يحمل العمال أو يتقطع من أجورهم أي مبلغ لقاء توفير هذه الحماية. لوزير الشئون الاجتماعية والعمل اصدرا القرارات اللازمة لتنظيم هذه الاحتياطيات)، وقد اصدر وزير العمل القرار رقم 48 لسنة 1967 بتنظيم هذه الاحتياطيات. وكانت المادة 229 من ذات القانون - التي دين المطعون ضده وفقا لها - تنص على أنه (يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على خمسين جنيها كل من يخالف الأحكام التي يصدر بها قرار من وزير الشئون الاجتماعية والعمل بالتطبيق لأحكام المادتين 107، 108 من هذا القانون). ولما كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي القاضي بتغريم المطعون ضده مائتي قرش عن التهمة الثالثة فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون إذ نزل بعقوبة الغرامة عن الحد الأدنى المقرر لها وهو خمسة جنيهات مما يعيبه ويوجب نقضه نقضا جزئيا وتصحيحه بتعديل العقوبة المقضي بها عن هذه التهمة إلى خمسة جنيهات. لما كان ذلك، وكانت المادة 135 من القانون رقم 91 لسنة 1959 - المطبق على واقعة الدعوى بالنسبة للتهمتين الثانية والثالثة - تنص على أنه لا يجوز وقف التنفيذ في العقوبات المالية فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بوقف تنفيذ الغرامة، المحكوم بها عن التهمتين الثانية والثالثة يكون قد اخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بإلغاء ما اشتمل عليه من وقف تنفيذ الغرامة المقضي بها عن هاتين التهمتين. لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 359 لسنة 1956 بشأن المحال الصناعية والتجارية تنص على أنه (لا يجوز إقامة أي محل تسري عليه أحكام هذا القانون أو إدارته إلا بترخيص بذلك. وكل محل يقام أو يدار بدون ترخيص بغلق بالطريق الإدارية، أو يضبط إذا كان الإغلاق متعذرا). كما تنص المادة 17 من ذات القانون في فقرتها الأولى على أن (كل مخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له يعاقب مرتكبها بغرامة لا تقل عن مائة قرش ولا تجاوز ألف قرش وتتعدد العقوبة بتعدد المخالفات ولو كانت لسبب واحد). وتنص المادة 18 من القانون ذاته بعد تعديلها بالقانون رقم 359 لسنة 1956 على أنه (مع عدم الإخلال بأحكام المادة السابقة يجوز للقاضي أن يحكم بإغلاق المحل المدة التي يحددها في الحكم أو إغلاقه أو إزالته نهائيا. ويجب الحكم بالإغلاق أو الإزالة في حالة مخالفة أحكام الفقرة الثالثة من المادة (1) والمادتين 2، 11 وفي حالة الحكم بالإغلاق أو الإزالة تكون مصاريف الضبط والإغلاق على عاتق المخالف). وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم في جناية أو جنحة بالحبس أو الغرامة إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي دون الجزاءات الأخرى التي لا تعتبر عقوبات بحته حتى ولو كان فيها معنى العقوبة. لما كان ذلك، وكانت عقوبة إغلاق المحل المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل المحكوم بها في التهمة الأولى المسندة إلى المطعون ضده لا تعتبر عقوبة بحته لأنها لم تشرع للعقاب أو الزجر وأن بدا أنها تتضمن معنى العقوبة، وإنما هي في حقيقتها من التدابير الوقائية، فإن الحكم المطعون فيه إذ أمر بوقف تنفيذ عقوبة الإغلاق دون تمييز بينها وبين عقوبة الغرامة المقضي بها يكون قد اخطأ صحيح القانون مما يستوجب نقضه نقضا جزئيا كذلك وتصحيحه بإلغاء ما قضي به من وقف التنفيذ بالنسبة لجزاء الإغلاق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 108 من القانون رقم 91 لسنة 1959 بإصدار قانون العمل قد نصت على أن "على كل صاحب عمل أن يتخذ الاحتياطات اللازمة لحماية العمال أثناء العمل من الأضرار الصحية وأخطار العمل والآلات. ولا يجوز لصاحب العمل أن يحمل العمال أو يقتطع من أجورهم أي مبلغ لقاء توفير هذه الحماية. ولوزير الشئون الاجتماعية والعمل إصدار القرارات اللازمة لتنظيم هذه الاحتياطات"، وقد أصدر وزير العمل القرار رقم 48 لسنة 1967 بتنظيم هذه الاحتياطات. وكانت المادة 229 من ذات القانون - التي دين المطعون ضده وفقاً لها - تنص على أنه "يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسة جنيهات ولا تزيد على خمسين جنيهاً كل من يخالف الأحكام التي يصدر بها قرار من وزير الشئون الاجتماعية والعمل بالتطبيق لأحكام المادتين 107، 108 من هذا القانون". ولما كان الحكم المطعون فيه قد أيد الحكم الابتدائي القاضي بتغريم المطعون ضده مائتي قرش عن التهمة الثالثة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ نزل بعقوبة الغرامة عن الحد الأدنى المقرر لها وهو خمسة جنيهات مما يعيبه ويوجب نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بتعديل العقوبة المقضي بها عن هذه التهمة إلى خمسة جنيهات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 135 من القانون رقم 91 لسنة 1959 - المطبق على واقعة الدعوى بالنسبة للتهمتين الثانية والثالثة - تنص على أنه لا يجوز وقف التنفيذ في العقوبات المالية، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ الغرامة المحكوم بها عن التهمتين الثانية والثالثة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وتصحيحه بإلغاء ما إشتمل عليه من وقف تنفيذ الغرامة المقضي بها عن هاتين التهمتين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وإذ كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم في جناية أو جنحة بالحبس أو الغرامة إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي دون الجزاءات الأخرى التي لا تعتبر عقوبات بحته حتى ولو كان فيها معنى العقوبة. لما كان ذلك، وكانت عقوبة إغلاق المحل المنصوص عليها في المادة 18 من القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل المحكوم بها في التهمة الأولى المسندة إلى المطعون ضده لا تعتبر عقوبة بحته لأنها لم تشرع للعقاب أو الزجر وإن بدا أنها تتضمن معنى العقوبة، وإنما هي في حقيقتها من التدابير الوقائية، فإن الحكم المطعون فيه إذ أمر بوقف تنفيذ عقوبة الإغلاق دون تمييز بينها وبين عقوبة الغرامة المقضي بها يكون قد أخطأ صحيح القانون مما يستوجب نقضه نقضاً جزئياً كذلك وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف التنفيذ بالنسبة لجزاء الإغلاق.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: (أولاً) أدار محلا صناعيا وتجاريا (ورشة إصلاح وبيع إكسسوار) بغير ترخيص. (ثانياً) عدم توفير وسائل الإسعاف الطبية بالمنشأة. (ثالثاً) عدم اتخذا الاحتياطات اللازمة لحماية العمال أثناء العمل من الإضرار الصحية وإخطار العمل والآلات وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 453 لسنة 1954 المعدل والجدول الملحق ومواد القانون رقم 91 لسنة 1959. ومحكمة جنح بندر دمياط قضت غيابيا عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش والغلق عن التهمة الأولى ومائتي قرش عن كل من التهمة الثانية والثالثة. فاستأنفت النيابة العامة والمحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة دمياط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بالإيقاف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.