⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 233 لسنة 51 قضائية

النقض الجنائي 1981-6-14 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: غش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرائن - قوة الامر المقضى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ غش

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال منصور، وسمير ناجي، ومحمد فؤاد بدر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة المطعون ضده من تهمة صنع مياه غازية مغشوشة للبيع قد اخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه أقام قضاءه على الشك في مقارفة المتهم الفعل المادي المكون للجريمة، في حين أن الركن المادي في هذه الجريمة يتحقق بمجرد إنتاج المياه الغازية غير مطابقة للمواصفات دون اقتضاء تدخل ايجابي لإحداث هذا الأثر مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث أنه من المقرر أنه لا يكفي لإدانة المتهم في جريمة صنع وعرض مياه غازية مغشوشة للبيع أن يثبت أن المياه الغازية قد صنعت في مصنع شركة المتهم بل لا بد أن يثبت أنه هو الذي ارتكب فعل الغش أو أن تكون المياه الغازية قد صنعت تحت إشرافه ورقابته مع علمه بغشها وفسادها وأن القرينة المنشأة بالتعديل الصادر بالقانونين رقمي 522 لسنة 1955، 80 لسنة 1961 على المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 والتي افترض الشارع العلم بالغش إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة رفع بها عبء إثبات العلم عن كاهل النيابة دون أن ينال من قابليتها لإثبات العكس، وبغير اشتراط نزع من الأدلة لدحضها، ودون أن يمس الكن المعنوي في جنحة الغش والذي يلزم توافره حتما للعقاب، لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بالبراءة على الشك في سلامة الدليل لأسباب حاصلها أن وجود قطع زجاج في المياه الغازية قد يكون مرجعه رداءه الزجاجات المعبأة فيها أو سوء فتح هذه الزجاجات بمعرفة القائمين على عملية التحليل، وكان من المقرر أن حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي بالبراءة مادامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت الدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها وأفصحت عن عدم اطمئنانها إلى سلامة هذه الأدلة، وخلصت إلى الشك فيما إذا كان الغش قد حدث أثناء عملية إنتاج المياه الغازية أن بعدها، بما تنتفي معه - في الحالة الأخيرة - مسئولية المطعون ضده المفترضة عن هذا الغش، ومن شأنه بالتالي أن يؤدي إلى ما رتب عليه من شك في صحة إسناد التهمة إليه، ومن ثم فإن ما تخوض فيه الطاعنة من مناقشة في هذا الشأن لا يعدو - في حقيقته - أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها هي إليها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا - رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يكفي لإدانة المتهم في جريمة صنع وعرض مياه غازية مغشوشة للبيع أن يثبت أن المياه الغازية قد صنعت في مصنع شركة المتهم بل لابد أن يثبت أنه هو الذي ارتكب فعل الغش أو أن تكون المياه الغازية قد صنعت تحت إشرافه ورقابته مع علمه بغشها وفسادها وأن القرينة المنشأة بالتعديل الصادر بالقانونين رقمي 522 لسنة 1955، 80 لسنة 1961 على المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 والتي افترض بها الشارع العلم بالغش إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة رفع بها عبء إثبات العلم عن كاهل النيابة دون أن ينال من قابليتها لإثبات العكس، ولغير اشتراط نوع من الأدلة لدحضها، ودون أن يمس الركن المعنوي في جنحة الغش والذي يلزم توافره حتماً للعقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بالبراءة على الشك في سلامة الدليل لأسباب حاصلها أن وجود قطع زجاج في المياه الغازية قد يكون مرجعه رداءة الزجاجات المعبأة فيها أو سوء فتح هذه الزجاجات بمعرفه القائمين على عملية التحليل، وكان من المقرر أن حسب محكمة الموضوع أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي بالبراءة ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وخلا حكمها من عيوب التسبيب إذ مرجع الأمر في ذلك إلى مبلغ اطمئنانها في تقدير الأدلة، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد أحاطت بالدعوى وألمت بأدلة الثبوت فيها وأفصحت عن عدم اطمئنانها إلى سلامة هذه الأدلة، وخلصت إلى الشك فيما إذا كان الغش قد حدث أثناء عملية إنتاج المياه الغازية أم بعدها، بما تنتفي معه - في الحالة الأخيرة - مسئولية المطعون ضده المفترضة عن هذا الغش، ومن شأنه بالتالي أن يؤدي إلى ما رتب عليه من شك في صحة إسناد التهمة إليه، ومن ثم فإن ما تخوض فيه الطاعنة من مناقشة في هذا الشأن لا يعدو - في حقيقته - أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها هي إليها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما المتهم الأول عرض للبيع شيئاً من أغذية الإنسان مغشوشاً مع علمه بذلك والمتهم الثاني (المطعون ضده) أنتج شيئاً من أغذية الإنسان مغشوشاً (مياه غازية) مع علمه بذلك. وطلبت معاقبتهما بمواد القانون رقم 10 لسنة 1966. ومحكمة جنح مصر القديمة قضت غيابيا عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين عشرين جنيها والمصادرة. عارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه بالنسبة للمتهم الثاني (المطعون ضده) وتعديل الحكم المعارض فيه بالنسبة للمتهم الأول بتغريمه مائة قرش والمصادرة فاستأنف المطعون ضده، ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم مما نسب إليه والمصادرة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.