الطعن رقم 147 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1981-6-10
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احداث
⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ محكمة الاحداث
⚖️ ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، وإبراهيم حسين رضوان، ومحمد سالم يونس، ومحمد ممدوح سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي بعدم اختصاص محكمة الأحداث بنظرها الدعوى قد اخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن المادة 29 من القانون رقم 31 سنة 1974 - بشأن الأحداث - ناطت بمحكمة الأحداث دون غيرها الفصل في الجرائم المؤثمة بهذا القانون ومنها الجريمة المسندة إلى المطعون ضده. مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
ومن حيث أن قضاء محكمة النقض قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في الجرائم كافة إلا ما استثنى بنص خاص عملا بنص الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادرة بالقانون 46 سنة 1972 في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية وأنه وأن اجتزت القوانين في بعض الأحوال إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة فإن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل في تلك الجرائم مادام أن القانون الخاص لم يرد به أي نص على انفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص ويستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقبا عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص إذ لو أراد الشارع أن يقصر الاختصاص على محكمة معينة ويفردها به لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ما جرى عليه في تشريعات عدة من ذلك المادة 83 من قانون السلطة القضائية سالفة الذكر التي ناطت بدوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض (دون غيرها) الفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئونهم وفي شأن طلبات التعويض والمنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت، كما نصت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1972 على اختصاص محاكم مجلس الدولة (دون غيرها) الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح. لما كان ذلك، وكانت المادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1974 - بشأن الأحداث - قد نصت على أن (تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في اكر الحدث عند اتهامه في الجرائم وعند تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل في الجرائم الأخرى التي ينص عليها هذا القانون، وإذا أسهم في الجريمة غير حدث وجب تقديم الحدث وحده إلى محكمة الأحداث وكان البين من استقراء المادة سالفة الذكر أن الشارع افرد محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند تعرضه للانحراف وعند اتهامه في الجرائم كافة سواء ارتكب هذه الجرائم وحده أو أسهم فيها معه غير حدث فاعلا أصليا كان أو شريكا وذلك عدا الجرائم التي تقع من الأحداث الخاضعين لأحكام القانون رقم 25 سنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية، وكذلك الجرائم التي تقع من الأحداث الذين تسري في شأنها أحكام هذا القانون إذا وقعت الجريمة على واحد أو أكثر من الخاضعين لأحكامه إذ يختص القضاء العسكري بالفصل فيها استثناء من أحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث على ما يقضي به نص المادة 8 مكررا من القانون رقم 25 سنة 1966 - أما عبر الحدث إذا أسهم في جريمة ما عدا تلك التي نص عليها قانون الأحداث فلا تختص محكمة الأحداث بمحاكمته بل يكون الاختصاص للمحكمة المختصة وفقا لقواعد الاختصاص المقررة قانونا. وأما الجرائم الأخرى المنصوص عليها في قانون الأحداث - ومن بينها جريمة تعريض الحدث للانحراف - المسندة إلى المطعون ضده - فإن الشارع وأن جعل لمحكمة الأحداث اختصاصا بنظرها إلا أنه لم يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل فيها إذ لو أراد الشارع أفراد محكمة الأحداث بنظرها لنص على ذلك في الفقرة الثانية من المادة المذكورة على غرار ما ورد في الفقرة الأولى أو نص على ذلك بطريق الوجوب كما فعل في الفقرة الأخيرة من المادة ذاتها. لما كان ذلك، وكانت المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا أنبنى عليها منع السير في الدعوى) وكان الحكم المطعون فيه من الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع ولا ينبني عليه منه السير في الدعوى إذا ما قامت النيابة العامة برفعها أمام المحكمة الجزئية المختصة، فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون جائز. لما كان ما تقدم فأنه يتعين الحكمة بعدم جواز الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن قضاء محكمة النقض قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في الجرائم كافة إلا ما استثنى بنص خاص عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون 46 لسنة 1972 في حين أن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية وأنه وإن أجازت القوانين في بعض الأحوال إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة فإن هذا لا يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل في تلك الجرائم ما دام أن القانون الخاص لم يرد به أي نص على إنفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص ويستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص إذ لو أراد الشارع أن يقصر الاختصاص على محكمة معينة ويفردها به لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ما جرى عليه في تشريعات عدة من ذلك المادة 83 من قانون السلطة القضائية سالفة الذكر التي ناطت بدوائر المواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض "دون غيرها" الفصل في الطلبات التي يقدمها رجال القضاء والنيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية والوزارية المتعلقة بشئونهم وفي شأن طلبات التعويض والمنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت، كما نصت المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1972 على اختصاص محاكم مجلس الدولة "دون غيرها" بالفصل في المسائل التي حددها. وقد أخذ الدستور بهذا المفهوم عندما نص في المادة 175 على أن تتولى المحاكم الدستورية "دون غيرها" الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح. لما كان ذلك، وكانت المادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1974 - بشأن الأحداث - قد نصت على أن "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم وعند تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل في الجرائم الأخرى التي ينص عليها هذا القانون، وإذا أسهم في الجريمة غير حدث وجب تقديم الحدث وحده إلى محكمة الأحداث" وكان البين من استقراء المادة سالفة الذكر أن الشارع أفرد محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند تعرضه للانحراف وعند اتهامه في الجرائم كافة سواء ارتكب هذه الجرائم وحده أو أسهم فيها معه غير حدث فاعلاً أصلياً كان أو شريكاً وذلك عدا الجرائم التي تقع من الأحداث الخاضعين لأحكام القانون رقم 25 سنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية، وكذلك الجرائم التي تقع من الأحداث الذين تسرى في شأنهم أحكام هذا القانون إذا وقعت الجريمة على واحد أو أكثر من الخاضعين لأحكامه إذ يختص القضاء العسكري بالفصل فيها استثناء من أحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث على ما يقضى به نص المادة 8 مكرراً من القانون رقم 25 سنة 1966 - أما غير الحدث إذا أسهم في جريمة ما عدا تلك التي نص عليها قانون الأحداث فلا تختص محكمة الأحداث بمحاكمته بل يكون الاختصاص للمحكمة المختصة وفقاً لقواعد الاختصاص المقررة قانوناً. وأما الجرائم الأخرى المنصوص عليها في قانون الأحداث - ومن بينها جريمة تعريض الحدث للانحراف - المسندة إلى المطعون ضده - فإن الشارع وإن جعل لمحكمة الأحداث اختصاصاً بنظرها إلا أنه لم يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل فيها، إذ لو أراد الشارع إفراد محكمة الأحداث بنظرها لنص في الفقرة الثانية من المادة المذكورة على غرار ما ورد في الفقرة الأولى أو نص على ذلك بطريق الوجوب كما فعل في الفقرة الأخيرة من المادة ذاتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد نصت على أنه "لا يجوز الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى" وكان الحكم المطعون فيه من الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع ولا ينبني عليه منع السير في الدعوى إذا ما قامت النيابة برفعها أمام المحكمة الجزئية المختصة، فإن الطعن فيه بطريق النقض يكون غير جائز.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: عرض الحدث.... لإحدى حالات الانحراف - لعب قمار - على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 2/3، 23/1، 29 من القانون رقم 31 لسنة1974 بشأن الأحداث. ومحكمة جنح أحداث الإسكندرية الجزئية قضت غيابيا بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ اللازم فيها. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.