الطعن رقم 69 لسنة 51 قضائية
النقض الجنائي
1981-5-27
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استعراف وتعرف
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن عثمان عمار، وإبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفي، ومحمد ممدوح سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببطلان القبض على المتهم المطعون ضده، وببراءته من تهمة إحرازه جوهرا مخدرا (حشيش) بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا، قد اخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن قبضا بالمعنى القانوني لم يقع على المطعون ضده، بل هو الذي ألقى بالمخدر من تلقاء نفسه على اثر متابعة مأمور الضبط القضائي له واستيقافه، مما يوفر حالة التلبس التي يجوز الاستدلال بها عليه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قال تسبيبا لقضائه ببطلان القبض وبراءة المطعون ضده ما نصه (ومن حيث إن البين مما تقدم حسب تصوير النيابة العامة أن مأمور الضبط القضائي حيال جريمة متلبس بها بإلقاء المتهم للمخدر - هذا الذي ذهبت إليه النيابة العامة غير صحيح في الواقع والقانون، ذلك أن المتهم حسب أقوال الشاهدين كان يسير منفردا وعاديا ولا يحمل في يده شيئا مما يبرر لرجل الشرطة أو مأمور الضبط القضائي متابعته إذ هم بالجري، ومن ثم لا مبرر لاستيقافه، إذ أن الإمارات الخارجية لا تستوجب التحري والكشف عن حقيقة أمره، ويكون ما بدر من مأمور الضبط القضائي، لا يعدو أن يكون قبضا في معنى المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية، أما دعوى الإلقاء فإن المحكمة لا تطمئن إليها إذ أن أقوال الشاهدين إنهما لم يتتبعا شيئا من يد المتهم، ثم أن الأخير في مكنته التخلص مما في يده إذا كان - محرزا لثمة مخدر، الواقع أن الشاهدين قد قاما بالتفتيش استنادا إلى قبض باطل وأن خلق التلبس حسبما جرت به أقوالهما لا تطمئن إليه المحكمة حسبما تقدم. لما كان ذلك، وكان الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف وكانت ملاحقة المتهم على اثر فراره لاستكناه أمره هي استيقاف وكان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب، مادام لاستنتاجه وجه يسوغه. وكان ما استخلصه الحكم من أن فرار المتهم كان عن خوف لا عن ريبه فيه، هو احد الاحتمالات التي يتسع لها تفسير مسلكه، وكان لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها، لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه، مادام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف وكانت ملاحقة المتهم على أثر فراره لاستكشاف أمره هي استيقاف وكان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب، ما دام لاستنتاجه وجه يسوغه وكان ما استخلصه الحكم من أن فرار المتهم كان عن خوف لا عن ريبة فيه، هو أحد الاحتمالات التي يتسع لها تفسير مسلكه، وكان لا يصح النعي على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها بدعوى قيام احتمالات أخرى قد تصح لدى غيرها، لأن ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها وما يطمئن إليه، ما دام قد أقام قضاءه على أسباب تحمله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات كفر الشيخ قضت حضوريا عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.