الطعن رقم 412 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1980-6-9
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
مأمور الضبط القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استدلالات
⚖️ التفتيش بإذن - إذن التفتيش - اصداره
⚖️ تقليد
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة, وعضوية السادة المستشارين شرف الدين خيري, وفوزي المملوك, وفوزي أسعد, وهاشم قراعة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه التحريات والأبحاث التي يؤسس عليها الطلب بالإذن له بتفتيش الشخص أو أن يكون على معرفة شخصية سابقة به, بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم, ما دام أنه قد أقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه عنهم من معلومات, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكافيتها لإصدار أمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، إذا كانت هذه الأخيرة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه - فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, ولما كان إيراد أسم المأذون بتفتيشه خلواً من أسم والده في محضر الاستدلالات لا يقدح في جدية ما تضمنه من تحريات, وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق. فإنه لا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون لم يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان صفة المأذون بتفتيشه أو صناعته أو محل إقامته طالما أن الشخص الذي حصل تفتيشه في الواقع هو بذاته المقصود بإذن التفتيش.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد تصدى لما أثاره الطاعن من استماع وكيل النيابة المحقق للشهود في حضورهم مجتمعين ورد عليه, وكان القانون قد أباح للمحقق أن يباشر بعض إجراءات التحقيق في غيبه الخصوم مع السماح لهؤلاء بالإطلاع على الأوراق المثبتة لهذه الإجراءات, وكان الطاعن لم يدع أمام محكمة الموضوع أنه منع من الإطلاع على أقوال الشهود التي يقول أنهم أدلوا بها في غيبته في تحقيقات النيابة - فإن ما أثاره في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان, ولا على المحكمة إن ألتفتت عنه ولم ترد عليه, فضلاً من أن ما ينعاه الطاعن من ذلك لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يشترط في جريمة التقليد المنصوص عليها في المادة 206/ 1، 6 أن يكون الجاني قد قلد بنفسه ختماً أو علامة من علامات الحكومة بل يكفي أن يكون التقليد قد تم بواسطة غيره طالما أنه كان مساهما معه فيما قارفه. فقد سوى المشرع بين من قلد بنفسه إحدى تلك العلامات وبين من يرتكب ذلك بواسطة غيره مما يجعل مرتكب التقليد في الحالتين فاعلاً للجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل الفضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه, وهي متى أخذت بشهادتهم, فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الإعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وإن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد إطمأنت إليها, وكان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو تناقض أقوال الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد أستخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة ولا يقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير, وكانت المحكمة قد إطمأنت إلى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن بصمات قالب قلمي الصلب هي بصمات مقلدة ويمكن أن ينخدع بها الشخص العادي, وكان ما أورده الحكم من الدليل القولي لا يتناقض مع ما نقله من الدليل الفني - بل يتطابق معه - فإن ما يثيره الطاعن من وجود تناقض بينهما لا يكون له محل. وفضلاً عن ذلك فإن البين من محضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئاً عما أورده بوجه الطعن من قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني, ومن ثم فلا يسوغ له أن يثر هذا التناقض بين الدليلين القولي والفني, ومن ثم لا يسوغ له أن يثر هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه دفاع موضوعي لا يقبل منه النعي على المحكمة بإغفال الرد عليه ما دام لم يتمسك به أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان من المقرر أن المحكمة لا تلزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, وكان الحكم قد أطمأن إلى أدلة الثبوت في الدعوى ومن بينها شهادة رجال مصلحة دفع المصوغات فإن ما يثيره الطاعن من أنهم إنما قصدوا وضع يدهم على المشغولات الذهبية وما يسوغه من قرائن لتجريح أقوالهم مما يشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من المحكمة بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم,
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أولاً) قلد بواسطة الغير حسن النية تمغتى الذهب المبينة بالأوراق والخاصة بمصلحة دمغ المصوغات بأن طلب منه تقليدها على غرار التمغات الصحيحة فقام بصنعها على النحو المبين بالتحقيقات. (ثانيا) حاز بقصد البيع المشغولات الذهبية المبينة بالتحقيقات وهي غير مدموغة وطلبت إلي مستشار الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملاً بالمادتين 206/1، 6، 30 من قانون العقوبات والمادة 383 من قانون الإجراءات الجنائية. (أولاً) بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات ومصادرة ختمي الدمغة المقلدين. (ثانيا) بفصل التهمة الثانية -الجنحة- وإحالتها إلي محكمة جنح الجمالية فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.