⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3605 لسنة 50 قضائية

النقض الجنائي 1981-6-14 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: سرقة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ سرقة
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال منصور، وسمير ناجي، ومحمد فؤاد بدر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه - إذ قضي بتعديل الحكم الابتدائي الصادر ضد المحكوم عليه إلى الاكتفاء بحبسه ثلاثة شهور مع الشغل قد اخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن نزل بالعقوبة عن حدها الأدنى المقرر في الفقرة الأولى من المادة 316 مكررا ثالثا من قانون العقوبات وهي ستة أشهر، مما يعيبه ويوجب نقضه. وحيث أن الواقعة حسبما يبين الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - تتحصل في أن تحريات النقيب............. دلت على أن للمطعون ضده نشاطا في ارتكاب حوادث سرقة أجزاء السيارات، وأنه بمواجهته بهذه التحريات اقر بأنه منذ شهرين سابقين على تاريخ ضبطه سرق أجزاء عينها من سيارة مرسيدس بيضاء كانت تقف متفرعة من شارع النقي، وبسؤال مالك السيارة قرر أنها كانت معطلة وقد حلت أجزاؤها التالفة ووضعت بداخلها وتركت بالطريق حتى يتم إصلاحها، وقد تبين له سرقة بعضا من هذه الأجزاء، وقدمت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الظاهر الابتدائية لمعاقبته عملا بالفقرة الأولى من المادة 316 مكررا ثالثا من قانون العقوبات، فقضت غيابيا بحبسه ستة شهور مع الشغل، فعارض في هذا الحكم وقضي باعتبار معارضته كان لم تكن، فأقام استئنافا عن الحكم الصادر ضده قضت فيه محكمة الدرجة الثانية بحكمها المطعون فيه بتعديل الحكم المستأنف إلى الاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل - لما كان ذلك، وكانت المادة 316 مكررا ثالثا من قانون العقوبات - المضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1970 تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سبع سنوات وفقا لما جاء بالفقرة (أولا) منها (على السرقات التي ترتكب في إحدى وسائل النقل البرية أو المائية أو الجوية). وتضمنت المذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه بيانا لقصد الشارع من إضافة هذا النص إلى مواد قانون العقوبات أنه يستهدف (توفير الحماية للمواطنين في تنقلاتهم). فدل بذلك على أنه لا يوفر بتشديد العقاب حماية لوسيلة النقل في ذاتها لكن المراد كفالة امن ركابها بما يجعل وجود أشخاص فيها شرطا لإعمال هذا النص، وإذا وقعت السرقة على إحدى وسائل النقل أو أجزاء منها وهي خالية من الركاب تخلف مناط التشديد بمقتضى النص المذكور (وأن جاز العقاب عليها إعمالا لنص أخر). لما كان ذلك، وكانت الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة الاستئنافية - أخذا من أسباب حكمها وتلك التي أوردها الحكم الجزئي واعتنقها الحكم المطعون فيه - وقد وقعت على أجزاء السيارة وهي خالية من الركاب واقفة معطله فإنها لا تخضع لحكم المادة 316 مكررا (ثالثا) من قانون العقوبات وإنما تتوافر فيها كافة العناصر القانونية للجنحة المعاقب عليها بالمادة 318 من القانون المذكور وإذ ارتأى الحكم المطعون فيه تخفيف العقوبة المقضي بها على المطعون ضده بالحكم المستأنف وقضي بتعديل هذا الحكم وأوقع عليه العقوبة التي قدرها في الحدود المقررة بالنص المنطبق عليها فإن طعن النيابة يكون على غير سند من القانون ويتعين القضاء برفضه موضوعا وأن تعين تصحيح أسباب الحكم فيه في شأن مادة العقاب باستبدال المادة 318 من قانون العقوبات الواجبة التطبيق على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم بالمادة 316/1 مكررا (ثالثا) من القانون المذكور التي اخصمها لحكمها خطأ، لما هو مقرر من أن الحكم مادام قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا وقضي بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجبة التطبيق، فإن خطأ. في ذكره مادة العقاب لا يبطله ولا يقتضي نقضه اكتفاء بتصحيح أسباب عملا بالمادة 40 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 316 مكرراً ثالثاً من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1970 تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سبع سنوات وفقاً لما جاء بالفقرة "أولاً منها" على السرقات التي ترتكب في إحدى وسائل النقل البرية أو المائية أو الجوية. وتضمنت المذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه لقصد الشارع من إضافة هذا النص إلى مواد قانون العقوبات أنه يستهدف "توفير الحماية للمواطنين في تنقلاتهم". فدل بذلك على أنه لا يوفر بتشديد العقاب حماية لوسيلة النقل في ذاتها لكن المراد كفالة أمن ركابها بما يجعل وجود أشخاص فيها شرطاً لإعمال هذا النص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا وقعت السرقة على إحدى وسائل النقل أو أجزاء منها وهي خالية من الركاب تخلف مناط التشديد بمقتضى النص المذكور (وإن جاز العقاب عليها إعمالاً لنص آخر). لما كانت الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة الاستئنافية - أخذاً من أسباب حكمها وتلك التي أوردها الحكم الجزئي واعتنقها الحكم المطعون فيه - وقد وقعت على أجزاء السيارة وهي خالية من الركاب واقفة معطلة فإنها لا تخضع لحكم المادة 316 مكرراً (ثالثاً) من قانون العقوبات وإنما تتوافر فيها كافة العناصر القانونية للجنحة المعاقب عليها بالمادة 318 من القانون المذكور وإذ ارتأى الحكم المطعون فيه تخفيف العقوبة المقضي بها على المطعون ضده بالحكم المستأنف وقضى بتعديل هذا الحكم وأوقع عليه العقوبة التي قدرها في الحدود المقررة بالنص المنطبق عليها فإن طعن النيابة يكون على غير سند من القانون ويتعين القضاء برفضه موضوعاً وإن تعين تصحيح أسباب الحكم المطعون فيه في شأن مادة العقاب باستبدال المادة 318 من قانون العقوبات الواجبة التطبيق على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم بالمادة 316/1 مكرراً ثالثاً من القانون المذكور التي أخضعها لحكمها خطأ، لما هو مقرر من أن الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجبة التطبيق، فإن خطأه في ذكر مادة العقاب لا يبطله ولا يقتضي نقضه واكتفاء بتصحيح أسبابه عملاً بالمادة 40 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه سرق الأجزاء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر من السيارة المرسيدس المملوكة....... وطلبت معاقبته بالمادة 316/1 مكررا ثالثا من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الظاهر قضت غيابيا عملاً بمادة الاتهام بحبس المطعون ضده ستة أشهر مع الشغل. عارض، وقضي باعتبارها كأن لم تكن فاستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.