الطعن رقم 3429 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1981-4-26
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
لوائح
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امتناع عن تنفيذ الحكم
⚖️ شركات القطاع العام
⚖️ موظفون عموميون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حلمي راغب, وجمال الدين منصور, ومحمد محمود عمر, ومحمد عبد المنعم ألبنا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من مقتضى المادتين 28, 32 من القرار بقانون رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الذي يحكم واقعة الدعوى أن شركة القطاع العام وحدة إقتصادية ذات شخصية اعتبارية تقوم على تنفيذ مشروع اقتصادي وفقاً لخطة التنمية، ووصولاً إلى هذه الغاية خول مجلس إدارة الشركة السلطات اللازمة لمباشرة النشاط دون التقيد بموافقة المؤسسات العامة التي انحسرت سلطتها واقتصرت - وفقاً للمادة الثالثة من القانون - على التخطيط ومتابعة تحقيق الأهداف المقررة للوحدات الاقتصادية التابعة لها والتنسيق بينها وتقييم أدائها دون تدخل في شئونها التنفيذية وذلك بحسبان أن المؤسسة أضحت وحدة إقتصادية قابضة تقوم في مجال نشاطها بالمشاركة في تنمية الاقتصاد القومي الاشتراكي ومعاونة الوزير في تحقيق أهداف خطة التنمية, وانطلاقاً من هذا المفهوم في استقلال الشركة في أداء رسالتها خولت المادة 49 من القرار بقانون آنف البيان مجلس الإدارة جميع السلطات اللازمة للقيام بالأعمال التي تقتضيها أغراض الشركة, ورغبة في تحرير الشركات من القيود في حدود الإطار العام المرسوم لها نيط بالمجلس - كقيادة جماعية وضع اللوائح الداخلية لتنظيم أعمال الشركة وإدارتها, كما نصت المادة 54 من القرار بقانون على أن يختص رئيس مجلس الإدارة بإدارة الشركة وتصريف شئونها ومن أخصها تنفيذ قرارات مجلس الإدارة. وخول الوزير في المادة 52 من القرار بقانون تنحية رئيس وأعضاء مجلس الإدارة المعينين والمنتخبين كلهم أو بعضهم إذا رأى في استمرارهم إضراراً بمصلحة العمل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة الأولى من مواد إصدار القرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام - الذي يحكم واقعة الدعوى - قد نصت على أن تسري أحكام قانون العمل فيما لم يرد به نص في هذا النظام. وكانت المادة الأولى منه قد خولت مجلس إدارة الوحدة الاقتصادية وضع هيكل تنظيمي لها وجدول بالمقررات الوظيفية ونظمت المادة الخامسة منه طرق التعيين في الوظائف المختلفة للوحدة الاقتصادية فنصت على أنه فيما عدا رئيس مجلس الإدارة وأعضاء مجلس الإدارة الذين يعينون بقرار من رئيس الجمهورية يكون التعيين في وظائف الإدارة العليا بقرار من الوزير المختص. مما مفاده مجتمعاً استقلال شركة القطاع العام عن المؤسسة العامة في أداء نشاطها وإن عمل رئيس مجلس إدارة الشركة يعد وظيفة من وظائفها يتقاضى شاغلها عنها أجراً وبدل تمثيل مقابل انصرافه إلى عمله بها والتفرغ لشئونها شأنه في ذلك شأن سائر العاملين مما يجعل علاقته بهذه الشركة ليست تنظيمية بل علاقة عمل تعاقدية تتميز بعنصر التبعية المميزة لعقد العمل وتنتفي عنه صفة الموظف العام وليس من شأن إشراف المؤسسة العامة وما لها من سلطة التخطيط والتنسيق والمتابعة والتقييم أن يضفي على الوحدة الاقتصادية وصف السلطة العامة وإنما تظل هذه الوحدة ذات شخصية اعتبارية مستقلة تمارس نشاطها في نطاق القانون الخاص تربطها بموظفيها علاقة تعاقدية يحكمها قانون العمل كما تخضع لأحكام القرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 بنظام العاملين بالقطاع العام ولا يغير من طبيعة هذه العلاقة ما نصت عليه المادة 48 من القرار بقانون رقم 60 لسنة 1971 من أن تعيين رئيس مجلس إدارة الشركة يكون بقرار من رئيس الجمهورية لأن ذلك لا يعدو في حقيقته أن يكون تنظيماً للعلاقة التعاقدية القائمة بين رئيس مجلس الإدارة وبين الشركة التي يعمل بها بالإضافة إلى أن أداة التعيين لا تسبغ عليه صفة الموظف العام ما دامت عناصرها غير متوافرة في جانبه وهي أن يعهد إلى الشخص بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أشخاص القانون العام الأخرى بأسلوب الاستغلال المباشر عن طريق شغله وظيفة تندرج في التنظيم الإداري لهذا المرفق مما مؤداه أن رئيس مجلس الإدارة لا يعد موظفاً عاماً في المفهوم العام للموظف العام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المشرع كلما رأى اعتبار العاملين في شركات القطاع العام في حكم الموظفين العاملين في موطن ما أورد فيه نصاً كالشأن في جرائم الرشوة واختلاس الأموال الأميرية والتسبب بالخطأ الجسيم في إلحاق ضرر جسيم بالأموال العامة وغيرها من الجرائم الواردة في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات حين أضاف بالقانون رقم 120 لسنة 1962 إلى المادة 111 من قانون العقوبات فقرة مستحدثة نصت على أن يعد في حكم الموظفين العموميين في تطبيق نصوص الجرائم المشار إليها مستخدمو الشركات التي تساهم الدولة أو إحدى الهيئات العامة في مالها بنصيب ما بأية صفة كانت فجعل هؤلاء العاملين في حكم أولئك الموظفين العموميين في هذا المجال فحسب دون سواه. لما كان ذلك وكان المشرع لم يورد نصاً من شأنه أن يجعل العاملين في شركات القطاع العام وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة في حكم الموظف العام في مفهوم نص المادة 123 من قانون العقوبات ومن ثم فلا مجال لإنزال حكم هذه المادة على رئيس مجلس الإدارة الذي تنحسر عنه صفة الموظف العام.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطاعن وهو يشغل وظيفة رئيس مجلس إدارة إحدى شركات القطاع العام لا يعد موظفاً عاماً في حكم المادة 123 من قانون العقوبات, فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون يكون في محله, ومن ثم يتعين على هذه المحكمة إعمالاً لنص المادة 39/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون والقضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة الجنح عابدين ضد الطاعن بوصف انه وأخر في خلال الفترة من 21 إلى 26 من ديسمبر سنة 1972 استعملا سلطة وظيفتهما في وقف تنفيذ الأحكام المبينة بصحيفة الدعوى وامتنعا عن تنفيذها رغم إنذارهما رسميا على يد محضر في 13, 18 من ديسمبر سنة 1972 وكان التنفيذ داخلا في نطاق اختصاصها الوظيفي وطلب معاقبتهما بالمادة 123 عقوبات وأن يؤديا له على وجه التضامن مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 13 من يناير سنة 1974 عملا بالمادة 123 من قانون العقوبات أولا: برفض الدفعين بعدم قبول الدعوى الجنائية وبعدم جواز نظرها. (ثانيا) بحبس المتهم الأول (الطاعن) ستة أشهر مع الشغل وكفاله خمسين جنيها لوقف التنفيذ وإلزامه بان يدفع إلى المدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. (ثالثا) براءة المتهم الثاني مما أسند إليه وبرفض الدعوى المدنية قبله. فعارض المتهم الأول (المحكوم عليه) وقضي في معارضته في 28 من سبتمبر سنة 1974 بعدم جواز المعارضة. فأستأنف المحكوم عليه ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته (أولا) بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وألزمت المحكوم عليه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ خمسة جنيهات. (ثانيا) بقبول تدخل الشركة ....... بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية شكلا ورفض تدخلها موضوعا.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.