الطعن رقم 77 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-1-18
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة - قاضى الموضوع - سلطته فى تقدير الادلة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطعن بنى على سبعة اسباب حاصل الول منها ان الحكم المطعون فيه عاره بطلان جوهرى ، ذلك انه إذ قضى فى دعوى التزوير المقامة من المطعون عليه برد وبطلان العقد المؤرخ فى 20 من سبتمبر سنة 1940 التضمن بيعه للطاعن 1 فدان و 13 قيراطا و 8 أسهم استند إلى التقارير المقدمة من خبير الخطوط بمصلحة الطب الشرعى ، وهى تقارير باطلة لأن الخبير المذكور لم يباشر عملية المضاهاة أمام القاضى المعين للتحقيق وبحضور كاتب المحكمة وفقا للمادة 267 من قانون المرافعات ( القديم ) كما لم يجر المضاهاة على بصمة ختم المطعون عليه الموقعة على وثيقة زواجه مع أن الحكم التمهيدى الأول الصادر من محكمة اول درجة فى 1/6/1946 اشار إلى هذه الوثيقة ضمن اوراق المضاهاة وأبدى المطعون عليه استعداده لتقديمها ولكنه لم يفعل .
ومن حيث إن هذا السبب غير مقبول لأن الطعن لم يدفع لدى محكمة الموضوع ببطلانه تقارير الخبير المشار إليها استنادا إلى الوجه المبينة فى سبب طعنه فلا يجوز له إثارته هذا الدفع لأول مرة امام هذه المحكمة تعلقه بالنظام العام .
ومن حيث إن حاصل السبب الثانى هو ان الحكم إذ قضى برد وبطلان العقد استند فى أسبابه إلى عجز الطاعن عن إثبات دفاعه بوجود عدة اختام للمطعون عليه مع ان ويل هذا الخير اقر فى محضر جلسة 11 من مايو سنة 1946 أمام المحكمة الابتدائية بأن ختمه الاول ضاع واصطنع ختما آخر بدله وبذلك يكون الحكم قد قضى على خلاف الثابت من إقرار خصمه .
ومن حيث إن هذا السبب مردود بان الحكم بعد ان قرر أنه " لم يقم اى دليل حاسم يؤيد هذا الدفاع " قال " وبفرض التسليم جدلا بصحة هذا القول فان هذا لا يمنع من ان العقد المطعون فيه والمنسوب صدوره من المدعى ( المطعون عليه ) هو غير صحيح لعجز المدعى عليه ( الطاعن ) عن إثبات توقيع المدعى على العقد المذكور .. " ومن هذا يبين ان الحكم لم يؤسس قضاءه على نفى تعدد اختام المطعون عليه فحسب ، بل اقامة على افتراض أن له أكثر من ختم . ومن ثم يكون هذا السبب غير منتج .
ومن حيث إن حاصل السبب الثالث هو أن الحكم استند فى قضائه بتزوير العقد إلى أن الختم الموقع به عليه ليس بختم المطعون عليه مع أن وكيل هذا الأخير قرر فى الشكوى الإدارية رقم 214 سنة 1945 ديروط التى كانت مضمونة لأوراق الدعوى والمقدمة صورتها الرسمية إلى هذه المحكمة " وان المشكو فيه ( الطاعن ) غش موكلى فى يوم التوكيل ووقع على العقد كما يقول ان كان صادقا لن موكلى لم يخرج ختمه مطلقا إلا فى هذا اليوم " وبذلك يكون الحكم قد قضى على خلاف ما هو ثابت بالأوراق .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان ما قرره وكيل المطعون عليه فى الشكوى المشار إليها عن كيفية حصول التزوير إنما جاء على سبيل الظن كما يستفاد من عبارته وذلك قبل أن يتحقق من أن الختم الموقع به على العقد ليس ختم موكله ومن ثم يكون النعى على الحكم بأنه قضى على خلاف الثابت بالأوراق غير صحيح .
ومن حيث ان حاصل السبب الرابع هو أن الحكم قال إن مما يقطع فى تزوير العقد ان الطاعن استأجر من المطعون عليه نفس العين موضوع العقد لمدة سنة بعد تاريخ البيع المزعوم فى حين أن الطاعن تمسك فى دفاعه لدى محكمة الموضوع بان العين المؤجرة هى خلاف العين المبيعة له بدليل اختلاف حدودها ولم تلق محكمة الاستئناف بالا لهذا الدفاع مع أنه جوهرى .
ومن حيث ان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه بعد ان ورد دفاع الطاعن فى هذا الخصوص قرر أنه غير مقبول وهذا تقرير موضوعى لا يجوز الجدل فيه أمام هذه المحكمة ، ومن ثم يكون هذا السبب مرفوضا .
ومن حيث إن حاصل السبب الخامس هو ان الحكم أخذ على الطاعن انه لم يعرف اسم كاتب العقد مع أن الطاعن ذكر اسمه فى التحقيقات وانما قال إن الذى استحضره هو المطعون عليه لانه من بلده .
ومن حيث أن ما يعيبه الطاعن على الحكم فى هذا السبب غير صحيح لأن ما قرره فى هذا الصدد هو " أنه لم يعرف للآن بطريقة حاسمة اسم كاتب العقد " وللم يقل الحكم إن الطاعن لم يذكر اسمه .
ومن حيث ان حاصل السبب السادس هو أن الحكم استند فى قضائه إلى ما قرره الشاهد عبد السيد عبد الحميد فى محضر فحص الشكوى الادارية سالفة الذكر من انه لا يعلم عن عقد البيع شيئا وانه لم يكن حاضرا وقت تحريره مع أن هذا الشاهد قرر فى اليوم التالى فى نفس المحضر ان ما سبق ان ذكره كان عن واقعة اخرى وأن العقد صحيح وأنه كان حاضرا وقت تحريره ووقعه بإمضائه وقد عولت المحكمة على أقواله الأولى ولم تلق بالا لاقواله الأخيرة وفى هذا مسخ لشهادته .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة بعد ان اوردت اقوال الشاهد المذكور فى مراحل التحقيق المختلفة اطمانت إلى اقواله الاولى وحدها ولم تعتد بعدوله الثانى عنها ولا تثريب عليها إذ هى صدقت الشاهد فى بعض اقواله دون البعض الآخر لأن هذا مما تناوله سلطتها فى تقدير الأدلة وليس فيما نعلته مسخ لأقوال الشاهد لنها اوردت جميع أقواله واشارت إلى ما فيها من تناقض ثم عولت على ما صدقته منها .
ومن حيث إن حاصل السبب السابع هو أن الحكم عزا إلى الشاهد صديق عبد الباقى انه قرر فى التحقيق أن الطاعن فقير واستنج من شهادته ان الطاعن لم يكن يملك دفع ثمن الاطيان موضوع العقد مع أن الصحيح هو ان هذا الشاهد قررانه المطعون عليه هو الفقير لا الطاعن وبذلك يكون الحكم قد مسخ شهادته . ومن حيث أن هذا السبب مردود بان ما استخلصه الحكم من اقوال الشاهد سالف الذكر هو استخلاص سائغ يؤدى إليه سياق عبارته .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الدفع ببطلان تقرير الخبير استناداً إلى أنه لم يباشر عملية المضاهاة أمام القاضي المعين للتحقيق وبحضور كاتب المحكمة وفقاً للمادة 267 من قانون المرافعات - القديم - كذلك لأنه لم يجر المضاهاة على بصمة ختم الخصم الموقعة على ورقة ضمن أوراق المضاهاة التي أشار إليها الحكم التمهيدي... هذا الدفع بشطريه ليس متعلقا بالنظام العام ومن ثم لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي صدقت شاهداً في بعض أقواله دون البعض الآخر لأن هذا مما تتناوله سلطتها في تقدير الأدلة، ومتى كانت قد أوردت جميع أقواله وأشارت إلى ما فيها من تناقض ثم عولت على ما صدقته منها، فليس فيما فعلته مسخ لأقوال الشاهد.