⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2670 لسنة 50 قضائية

النقض الجنائي 1981-6-10 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ التفتيش بإذن - إذن التفتيش - اصداره
⚖️ التفتيش بإذن - تنفيذ الإذن
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قانون
⚖️ محكمة الموضوع
⚖️ مصادرة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ نظام عام
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن عثمان عمار، وإبراهيم حسين رضوان، ومحمد سالم يونس، ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جواهر مخدرة (حشيش وأفيون) بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأن الحكم خصه بحيازة المخدر المضبوط بصيوان بمسكنه، واستبعد أن يكون لأحد أولاده أو زوجاته الثلاث الذين يساكنونه على ما جاء بالتحريات التي تضمنت أن احد أولاده يتجر في المواد المخدرة ومع أن يأبى الحجرة والصيوان كانا مفتوحين، ولم يذكر الشاهدان نوع الملابس التي بالدولاب، فقام احتمال بأنه لأحد أولاده، كما أن المخدر المضبوط من نوع ما ضبط مع المتهم......... فأما أنه يخص هذا الأخير أو أن الشاهدين لفقا تهمة إحرازه له، فضلا عن أن ضبط المحكوم عليه الأخر والمتهم........... تم قبل ضبط الطاعن بساعة على ما ذكر الشاهدان وهي فسحة من الوقت تسمح له بأن يتخلص من المخدر، وخصه الحكم كذلك بإحراز المخدر المضبوط بالمحل رغم أنه يستعمل كحظيرة لمبيت الدراجات الآلية بالأجر ويظل مفتوحا طوال الليل ولا يسيطر عليه الطاعن سيطرة كاملة، وأن كان يتردد عليه، وليس في وجود مفاتيحه معه ما يفيد هذه السيطرة، وقد وجدت به دراجتان آليتان إحداهما......... الذي قرر أنها له ومرخصة باسمه، هذا إلى أنه من غير المستساغ أن يكون الطاعن على علم بوجود مخدر بالمحل ثم يقوم بفتحه للشاهدين كما عول الحكم على الصورة التي قررها الشاهدان عن ظروف واقعة ضبط المحكوم عليه الأخر برغم ما شابها من بعد عن الحقيقة، إذ ليس يعقل أن يكون مع الشاهدين إذن بالتفتيش، ولا ينتقلان فورا إلى مسكن المأذون بتفتيشهما بل تختلق واقعة استدراج المحكوم عليه الأخر من قبل احد المرشدين فيحمل المخدر معه للمساومة على بيعه على الرغم من أن الشاهدين قد نفيا تحديد السعر أو الكمية للمرشد عند توجهه إليه، ولم يفصح عن شخصية المرشد بعد افتضاح أمره هذا إلى أن الحكم اطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش، بما لا يصلح ردا والتفت عن دفاعه بشأن اختلاف الشهود الذين سمعوا بجلسة المحاكمة وبشأن الازمنة المتعلقة بواقعات ضبط كل متهم وتقاربها، وكل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. . ومن حيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال رئيس ووكيل قسم مكافحة المخدرات بالمنيا، وما ثبت من المعاينة والتحريات، ومن تقرير المعامل الكيماوية، وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولها معينها الصحيح من الأوراق. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة وتلفيقها من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها، بما يفيد اطراحها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة الطاعن على ما ثبت من انبساط سلطاته على المخدر المضبوط، تأسيسا على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي والمنطقي، وكان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم عن أقوال شاهدي الإثبات، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم، مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهاداتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا في تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال شاهدي الإثبات بدعوى أن المخدر المضبوط بمسكن الطاعن من نوع ما ضبط مع المتهم الأخر أو أن المحل الذي ضبط به المخدر يستعمل كحظيرة للدراجات الآلية ويتردد عليه أصحابها ولا على المحكم ة أن هي أعرضت عن قاله شاهد النفي الذي أيد الطاعن في دفاعه ذلك إذ في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تعتد بدفاع الطاعن في هذا المنحى ولا بأقوال شاهده التي لن تسترسل بثقتها إليها، لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن للتشكيك في أقوال شاهدي الإثبات لعدم إفصاحهما عن المرشد الذي صحب المتهم الأخر إليهما بالطريق العام لعقد الصفقة بعد إذ عرفت شخصيته، مردودا بأن ظهور شخصية المرشد السري لأحد المتهمين لا يلزم عنه بالضرورة إظهار شخصيته للغير، ولا يمنع الضابط - الذي اختار هذا المرشد لمعاونته - من الحرص على إخفاء اسمه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ اصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لما كان ما تقدم، وكان من المقرر أنه متى كان التفتيش الذي قام به مأمور الضبط مأذونا به قانونا فطريقة إجرائه متروكة لرأي القائم به، ومن ثم فلا تثريب على الضابط أن هو رأي في سبيل تحقيق الغرض من التفتيش المأذون له به تكليف احد المرشدين لاستدراج احد المتهمين إلى خارج مسكنه بحجة عقد صفقة شرا المخدر. لما كان ذلك، وكانت المصادرة - في حكم المادة 30 من قانون العقوبات - إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة - قهرا عن صاحبها وبغير مقابل - وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها بالنظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة، وكانت المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات - وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - لا توجب سوى القضاء بمصادرة الجواهر المخدرة، والنباتات المضبوطة والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة، فإن المحكمة إذ لم تقض بمصادرة الدراجة الآلية المنوه عنها والتي لم يثبت لها استخدامها في ارتكاب الجريمة، لا تكون قد جانبت التطبيق القانوني الصحيح وينحسر عن حكمها ما نعاه الطاعن من دعوى التناقض، لما كان ما تقدم فإن أسباب الطعن المقدمة في الميعاد تكون قائمة على غير أساس سليم. ومن حيث أن المدافع عن الطاعن قدم بعد الميعاد مذكرة تضمنت أسباب جديدة تقوم على أن ثلاثة محامين قد تولوا المرافعة عن الطاعن والمحكوم عليه الأخر برغم تعارض مصلحتيهما في الدفاع لوجود صلة قرابة أو مصاهرة بينهما وأن الحكم عول على ما شهد به الضابطان من إقرار المحكوم عليه الأخر لهما بأن المخدر المضبوط للطاعن، فيكون بمثابة شاهد عليه، كما عول الحكم على أقوال الضابطين مع عدم جواز ذلك شرعا لمخالفته للمادة الثانية من الدستور التي تجعل من الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، بما يمتنع معه قبول شهادة الضابطين لسابقة اتهامهما للطاعن في تحرياتهما قبله، ويكونان بدعواهما عليه متهمين بعد أو تهما به فلا تقبل شهادتهما. ومن حيث أنه لما كان الأصل طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أنه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة - سواء من النيابة العامة أو غيرهما من الخصوم - غير الأسباب التي سبق بيانها في الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون المذكور، وأن تتقيد محكمة النقض بالأسباب المقدمة في الميعاد - وكان نقض المحكمة للحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 35 سالفة الذكر، على خلاف هذا الأصل، هو رخصه استثنائية خولها القانون للمحكمة على سبيل الحصر في حالة ما إذا تبين لها مما هو ثابت في الحكم أنه مبنى على مخالفة القانون أو على الخطأ في تطبيقه أو في تأويله، أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقا للقانون ولا ولاية لها بالفصل في الدعوى، أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانونا يسري على واقعة الدعوى. لما كان ذلك، وكانت مناعي الطاعن في مذكرته المقدمة بعد الميعاد المقرر لا تندرج تحت إحدى هذه الحالات بل تدخل ضمن حالات البطلان التي تفتح سبيل الطعن في الحكم دون أن ينعطف عليها وصف مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله المشار إليها في البند (أولا) من المادة المذكورة والذي لا ينصرف إلا إلى مخالفة القانون الموضوعي، سواء أكان قانون العقوبات والقوانين المكملة له أو قانون الإجراءات الجنائية فيما تضمنه من قواعد موضوعية، ومن ثم لا يلتفت إلى ما أثاره الطاعن في هذا الشن بعد فوات ميعاد الطعن. ولا يغير من ذلك ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 253 من قانون المرافعات فيما يتعلق بالطعن في المواد المدنية والتجارية من أن الأسباب المبينة على النظام العام يمكن التمسك بها في أي وقت وتأخذ المحكمة بها من تلقاء نفسها، ذلك بأن الشارع فيما سنه من إجراءات في شأن الطعن في المواد الجنائية قد أراد عدم الأخذ بحكم هذا النص. فحدد الأسباب التي تمس النظام العام وأفصحت المذكرة الإيضاحية للمادة 425/2 من قانون الإجراءات الجنائية - التي رددت المادة 35 من القانون 57 لسنة 1959 حكمها - من مراد الشارع من الاستثناء الوارد على مبدأ التقيد بأسباب الطعن وعدم إبداء أسباب جديدة بعد الميعاد القانوني، وذلك بقولها (أنه ليس من المقبول التقاضي عن الخطأ الملموس الذي يتعلق بأمور تمس النظام العام مما يجب على القاضي وفقا للقواعد العامة أن يراعيها من تلقاء نفسه، وقد اثر المشرع في هذه الحالة تحديد الأسباب التي تمس النظام العام وتجيز للمحكمة أن تستند إليها من تلقاء نفسها في نقض الحكم بدلا من ترك هذه المسألة لضابط النظام العام وحده، فإن ذلك يؤدي إلى التوسيع أكثر مما يجب). لما كان ما تقدم فإنه يتعين رفض الطعن موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة وتلفيقها من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم، مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهاداتهم، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه متى كان التفتيش الذي قام به مأمور الضبط مأذوناً به قانوناً فطريقة إجرائه متروكة لرأي القائم به، ومن ثم فلا تثريب على الضابط إن هو رأى في سبيل تحقيق الغرض من التفتيش المأذون له به تكليف أحد المرشدين لاستدراج أحد المتهمين إلى خارج مسكنه بحجة عقد صفقة شراء المخدر.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المصادرة - في حكم المادة 30 من قانون العقوبات - إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة - قهراً عن صاحبها وبغير مقابل - وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل، وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة، وكانت المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات - وتنظيم استعمالها والاتجار فيها - لا توجب سوى القضاء بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة، فإن المحكمة إذ لم تقض بمصادرة الدراجة الآلية المنوه عنها والتي لم يثبت لها استخدامها في ارتكاب الجريمة، لا تكون قد جانبت التطبيق القانوني الصحيح وينحسر عن حكمها ما نعاه الطاعن من دعوى التناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الأصل طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أنه لا يجوز إبداء أسباب أخرى أمام المحكمة - سواء من النيابة العامة أو غيرها من الخصوم - غير الأسباب التي سبق بيانها في الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون المذكور، وأن تتقيد محكمة النقض بالأسباب المقدمة في الميعاد - وكان نقض المحكمة للحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 - سالفة الذكر، على خلاف هذا الأصل هو رخصة استثنائية خولها القانون للمحكمة على سبيل الحصر في حالة ما إذا تبين لها مما هو ثابت في الحكم أنه مبني على مخالفة القانون أو على الخطأ في تطبيقه أو في تأويله، أو أن المحكمة التي أصدرته لم تكن مشكلة وفقاً للقانون ولا ولاية لها بالفصل في الدعوى، أو إذا صدر بعد الحكم المطعون فيه قانون يسرى على واقعة الدعوى. لما كان ذلك، وكانت مناعي الطاعن في مذكرته المقدمة بعد الميعاد المقرر لا تندرج تحت إحدى هذه الحالات بل تدخل ضمن حالات البطلان التي تفتح سبيل الطعن في الحكم دون أن ينعطف عليها وصف مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله المشار إليها في البند "أولاً" من المادة المذكورة والذي لا ينصرف إلا إلى مخالفة القانون الموضوعي، سواء أكان قانون العقوبات والقوانين المكلمة له أو قانون الإجراءات الجنائية فيما تضمنه من قواعد موضوعية، ومن ثم لا يلتفت إلى ما أثاره الطاعن في هذا الشأن بعد فوات ميعاد الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا يغير من ذلك ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة 253 من قانون المرافعات فيما يتعلق بالطاعن في المواد المدنية والتجارية من أن الأسباب المبنية على النظام العام يمكن التمسك بها في أي وقت وتأخذ المحكمة بها من تلقاء نفسها، ذلك بأن الشارع فيما سنة من إجراءات في شأن الطعن في المواد الجنائية قد أراد عدم الأخذ بحكم هذا النص. فحدد الأسباب التي تمس النظام العام وأفصحت المذكرة الإيضاحية للمادة 425/2 من قانون الإجراءات الجنائية - التي رددت المادة 35 من القانون 57 لسنة 1959 حكمها - عن مراد الشارع من الاستثناء الوارد على مبدأ التقيد بأسباب الطعن وعدم إبداء أسباب جديدة بعد الميعاد القانوني، وذلك بقولها "أنه ليس من المقبول التغاضي عن الخطأ الملموس الذي يتعلق بأمور تمس النظام العام مما يجب على القاضي وفقاً للقواعد العامة أن يراعيها من تلقاء نفسه، وقد آثر المشرع في هذه الحالة تحديد الأسباب التي تمس النظام العام وتجيز للمحكمة أن تستند إليها من تلقاء نفسها في نقض الحكم بدلاً من ترك هذه المسألة لضابط النظام العام وحده، فإن ذلك يؤدي إلى التوسع أكثر مما يجب".
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين "أفيونا وحشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانونا وطلبت من السيد مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجوهرين المخدرين المضبوطين. فطعن الأستاذ......... بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.