الطعن رقم 2604 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1981-4-19
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ اشتراك
⚖️ تقليد
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ سقوط الطعن
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ جمال منصور، ومحمد محمود عمر، وسمير ناجي، ومحمد عبد المنعم البنا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 41 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد نصت على سقوط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة، ولما كانت العقوبة المحكوم بها على الطاعن ..... هي الأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وعلى الطاعن .... هي الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وكلتاهما من العقوبات المقيدة للحرية، ولم يتقدم الطاعنان للتنفيذ قبل يوم الجلسة طبقاً للثابت من الأوراق فإنه يتعين الحكم بسقوط طعنيهما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ الحكم فيه بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ولو لم يكن معززاً بدليل آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر في الأوراق لأن في عدم إيرادها له أو التحدث عنه ما يفيد إطراحه وعدم التعويل عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن للمحكمة أن تحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أوردته من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
ليس في القانون ما يمنع المحكمة من الأخذ برواية ينقلها شخص عن آخر متى رأت أن تلك الأقوال قد صدرت منه حقيقة وكانت تمثل الواقع في الدعوى، وإذ كان الطاعن لم يكشف بوجه طعنه عن مبنى اختلاف أقوال الشهود في جزئياتها بل ساق القول بالخلاف بينها مرسلاً مجهلاً ولا يماري في صحة ما نقله الحكم من تلك الأقوال.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان مفاد ما أثبته الحكم أن الطاعن اتفق مع المتهمين الأول والثاني والخامس على تقليد العملات المحلية والأجنبية وأن يقتصر دور المتهم الأول على الناحية الفنية ويتولى الثلاثة الآخرون التمويل وإعداد الخامات اللازمة لذلك وأن الطاعن قام بدوره المذكور وساهم مع المتهمين الثاني والخامس في إنفاق 2500 جنيه في سبيل إعداد الأدوات والخامات المضبوطة وفي هذا ما يكفي لاعتبار الطاعن فاعلاً أصلياً في الجرائم التي دانه الحكم بها، إذ تنص المادة 39 من قانون العقوبات على أنه يعد فاعلاً للجريمة: (أولاً) من يرتكبها وحده أو مع غيره. (ثانياً) من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أفعال فيأتي عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها، فالبين من نص هذه المادة في صريح لفظه وواضح دلالته، ومن الأعمال التحضيرية المصاحبة لها ومن المصدر التشريعي الذي استخدمته وهو المادة 37 من القانون الهندي أن الفاعل إما أن ينفرد بجريمته أو يسهم معه غيره في ارتكابها، فإذا أسهم فإما أن يصدق على فعله وحده وصف الجريمة التامة، وإما أن يأتي عملاً تنفيذياً فيها إذا كانت الجريمة تتكون من جملة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها، وحينئذ يكون فاعلاً مع غيره إذا صحت لديه نية التدخل في ارتكابها، ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا فيها عرف أو لم يعرف، وليس بلازم أن يفصح الحكم صراحة عما إذا كان المتهم فاعلاً أم شريكاً بل يكفي أن يكون ذلك مستفاداً من الوقائع التي أثبتها، كما أنه ليس بلازم أن يحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل مساهم على حدة ما دام قد أثبت في حق الطاعن اتفاقه مع باقي المتهمين على تقليد وترويج أوراق النقد المحلية والأجنبية واتفاق نيتهم على تحقيق النتيجة التي وقعت واتجاه نشاطهم الإجرامي إلى ذلك، فإن هذا وحده يكفي لتضامنه في المسئولية الجنائية باعتباره فاعلاً أصلياً.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كانت العقوبة المقررة للفاعل الأصلي هي بذاتها العقوبة المقررة للشريك طبقاً للمادة 41 من قانون العقوبات، فلا مصلحة للطاعن من القول بأن ما أورده الحكم في حقه يصدق عليه وصف الشريك لا الفاعل.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لا مصلحة له في النعي على الحكم بأنه قد أثبت في حقه مقارفة بعض الجرائم التي دانه بها دون البعض، ذلك أن الثابت من الحكم أنه أعمل في حقه وسائر المتهمين حكم الارتباط المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات واعتبر الجرائم المسندة إليهم جريمة واحدة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة تقليد العملة والتي لا يماري الطاعن في أن الحكم قد تناولها بالتدليل على ثبوتها في حقه. ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان لا يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه قد أبدى أيهما اعتراضا على تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير، فإن النعي بتعييب هذا التقرير لا يعدو أن يكون دفعاً بتعييب من إجراءات التحقيق التي تمت في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أنه يكفي للعقاب على تقليد أوراق العملة أن تكون هناك مشابهة بين الصحيح وغير الصحيح، ولا يشترط أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به حتى المدقق، بل يكفي أن يكون بين الورقة المزورة والورقة الصحيحة من التشابه ما تكون به مقبولة في التداول وأن يكون على نحو من شأنه أن يخدع الناس، وإذ كان الحكم قد أثبت نقلاً عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الأوراق التي عوقب الطاعن وباقي المتهمين من أجل تقليدها وترويجها سواء المحلية أو الأجنبية - مزيفة بطريق الطبع من عدة أكليشهات مصطنعة وأن تزييفها قد تم بحيث يمكن أن تجوز على بعض الفئات من الناس يتقبلونها في التداول على أنها أوراق صحيحة فإن عدم تعرض الحكم لأوجه الشبه بين العملة الصحيحة والعملة المزيفة المضبوطة لا يؤثر في سلامته ما دامت المحكمة قد قدرت أن من شأن ذلك التقليد أن يخدع الناس، ومن ثم فإن منعى الطاعن بهذا الوجه يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم بدوائر أقسام ..... و...... و....... و....... محافظة القاهرة ودائرتي ..... محافظة القليوبية و........ محافظة الإسكندرية. (أولا) قلدوا عمله ورقية متداولة قانونا بالجمهورية والولايات المتحدة الأمريكية هي الأوراق المالية فئة العشرة جنيهات المصرية والأوراق المالية فئة المائة دولار الأمريكية وذلك بطريق الطبع بأكلاشيهات مصطنعه على النحو المبين بتقارير قسم أبحاث التزييف والتزوير على غرار الأوراق الصحيحة. (ثانيا) حازوا العملات سالفة الذكر الأوراق فئة العشرة جنيهات المصرية والأوراق المالية فئة المائة دولار الأمريكية بقصد ترويجها والتعامل بها. (ثالثا) روجوا العملة الورقية المقلدة فئة العشرة جنيهات بأن دفعوا بها إلى التعامل. (رابعا) شرعوا في تقليد عملات ورقية متداولة قانونا بالجمهورية ........ والخارج هي الأوراق المالية المصرية فئة الجنيه والخمسون قرشا والعشرة قروش والورقة المالية فئة العشر جنيهات إسترليني والورقة المالية فئة العشرة دينار الكويتي وأعدوا صورا فوتوغرافية لهذه الأوراق اللازمة لصناعة الأكلاشيهات التي تستخدم في طبعها وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو ضبطهم قبل إتمامها. (خامسا) صنعوا وحازوا بغير مسوغ الدولارات والآلات الموصوفة بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير والتي تستعمل في تقليد العملات السالف ذكرها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 202، 203، 204 مكررا أ، ب، 30، 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة الطاعن الأول والثالث بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ومعاقبة الطاعن الثاني بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وأمرت بمصادرة المضبوطات. فطعن الأستاذ ......... المحامي عن الطاعن الثالث فى هذا الحكم بطريق النقض في 29 مارس سنة 1979 وقدم أسباب الطعن في 4 من أبريل سنة 1979 موقعا عليها منه وبتاريخ 4 أبريل سنة 1979 قرر الأستاذ ....... المحامي عن الطاعن الأول بالطعن بالنقض وقدم أسباب الطعن في اليوم التالي موقعا عليها منه وفي 5 من أبريل سنة 1979 قرر الأستاذ ..... المحامي عن الطاعن الثاني بالطعن على الحكم بطريق النقض وقدم أسباب طعنه في اليوم عينه موقعا عليها منه إلخ.