الطعن رقم 2402 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1981-5-27
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن عثمان عمار وإبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد ممدوح سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة المطعون ضدهما من جريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي، وببراءة ثانيهما من جريمة استعمال المحرر المزور قد شابه القصور في البيان والفساد في الاستدلال ذلك بأنه أقام قضاءه ببراءتهما على مجرد القول بأنه لا يوجد في الأوراق ما ينفي دفاع المطعون ضدهما من عدم علمهما بالقاعدة الشرعية التي تحرم الجمع بين البنت وجدتها مع أن الثابت من أوراق الدعوى والظروف التي وقعت فيها ما يقطع بعلمهما بهذا المانع الشرعي.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله (أنها تخلص فيما اخطر به العقيد. . . . . رئيس نيابة الإسماعيلية العسكرية من أنه أثناء تحقيق الجناية رقم 559 لسنة 1976 جنايات عسكرية الإسماعيلية تبين أن....... قد تزوجت من المتزوج في الوقت نفسه من ابنة ابنتها وتبين من مطالعة عقد الزواج أنه محرر بتاريخ 14/8/1975 بمعرفة. . . مأذون. . . وفيه زوج. . (المطعون ضده الأول) من. . التي مثلها في العقد وكيلها. . . . المطعون ضده الثاني بشهادة كل من..........و....... وبعد أن حصل الحكم أقوال........ من أنها لا تعرف شيئا عن عقد زواجها من المطعون ضده الأول وأقوال المأذون وشاهدي العقد من أنهم وقت العقد لم يكن لديهم علم بأن الزوج متزوج من حفيدة زوجته، وأقوال المطعون ضدهما من إنهما كانا يجهلان قيام المانع الشرعي من الزواج وأنهما قصدا من الزواج عمل محلل للزوجة لكونها مطلقة من والد المطعون ضده الثاني طلاقا بائنا بينونة كبرى، انتهى إلى القضاء ببراءة المطعون ضدهما بقاله أن الأوراق خلت مما ينفي دفاعهما إنهما مع علمهما بأن الزوجة هي جدة لزوجة المطعون ضده الأول إلا إنهما يجهلان المانع الشرعي المترتب على تلك العلاقة وهو ما يجوز لهما التمسك به باعتباره نوعا من الجهل بالواقع إذ لا محل لافتراض الإلمام بالقوانين الشرعية في كل الناس إذ يحتاج الأمر إلى تخصص لا يتوافر للأغلبية الساحقة منهم - لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون أخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعي هذا الجهل بحكم من أحكام قانون أخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعي هذا الجهل الدليل القاطع على أنه تحرى تحريا كافيا وأن اعتقده بأنه يباشر عملا مشروعا كانت له أسباب معقولة، وهذا هو الممول عليه في القوانين التي اخذ عنها الشارع أسس المسئولية الجنائية وهو المستفاد من مجموع نصوص القانون، فإنه مع تقريره قاعدة عدم قبول الاعتذار بعدم العلم بالقانون أورد في المادة 63 م قانون العقوبات أنه لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميري في الأحوال الآتية. (أولا) إذا ارتكب الفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه طاعته أو اعتقد أنها واجب عليه. (ثانيا) إذا حسنت نيته وارتكب فعلا تنفيذا لما أمرت به القوانين أو ما اعتقد أن إجراءه من اختصاصه. وعلى كل حال يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته وأن اعتقاده كان مبنيا على أسباب معقولة (كما قال في المادة 60 من قانون العقوبات أن أحكام قانون العقوبات لا تسري على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في قضائه ببراءة المطعون ضدهما على مجرد القول بخلو الأوراق مما ينفي دفاعهما بالجهل بالقاعدة الشرعية التي تحظر الجمع بين الزوجة وجدتها دون أن يبين الدليل على صحة ما ادعاه المطعون ضدهما من إنهما كانا يعتقدان أنهما إنما كانا يباشران عملا مشروعا والأسباب المعقولة التي تبرر لديهما هذا الاعتقاد، فإنه يكون مشوبا بالقصور مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعي هذا الجهل الدليل القاطع على أنه تحري تحرياً كافياً وأن اعتقاده الذي أعتقده بأنه يباشر عملاً مشروعاً كانت له أسباب معقولة. وهذا هو المعول عليه في القوانين التي أخذ عنها الشارع أسس المسئولية الجنائية وهو المستفاد من مجموع نصوص القانون. فإنه مع تقديره قاعدة عدم قبول الاعتذار بعدم العلم بالقانون أورد في المادة 63 من قانون العقوبات أنه لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميري في الأحوال الآتية. (أولاً) إذ أرتكب الفعل تنفذاً لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه طاعته أو أعتقد أنها واجبة عليه. (ثانياً) إذا حسنت نيته وأرتكب فعلاً تنفيذاً لما أمرت به القوانين أو ما أعتقد أن إجراءه من إختصاصه. وعلى كل حال يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحري وأنه كان يعتقد مشروعيته وأن اعتقاده كان مبنياً على أسباب معقولة كما قال في المادة 60 من قانون العقوبات أن أحكام قانون العقوبات لا تسري على كل فعل أرتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضى الشريعة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقتصر في قضائه ببراءة المطعون ضدهما على مجرد القول بخلو الأوراق مما ينفي دفاعهما بالجهل بالقاعدة الشرعية التي تحظر الجمع بين الزوجة وجدتها دون أن يبين الدليل على صحة ما ادعاه المطعون ضدهما من أنهما كانا يعتقدان أنهما إنما كانا يباشران عملاً مشروعاً والأسباب المعقولة التي تبرر لديهما هذا الاعتقاد، فإنه يكون مشوباً بالقصور.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما اشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة فيما بينهما مع موظف عمومي هو..... في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو وثيقة الزواج رقم 3/75 بأن اتفقا معه على إتمام زواج المتهم الأول من..... مع علمهما بخلوها من الموانع الشرعية، رغم أن الزوجة محرمة على الزوج شرعا وعلى أن يوقع المتهم الثاني (المطعون ضده) كوكيل عن الزوجة والمتهم الأول كزوج فقام المأذون بذلك وتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. المتهم الثالث (المطعون ضده الآخر) استعمل المحرر المزور سالف الذكر مع علمه بتزويره بأن قدمه ضمن تحقيقات النيابة رقم 559 لسنة 1976 جنايات عسكرية الإسماعيلية. وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالتها إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً للمطعون ضده الأول وغيابيا للثاني عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءتهما مما أسند إليهما.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.