⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2228 لسنة 50 قضائية

النقض الجنائي 1985-2-21 سنة المكتب الفني: 36
ملخص / وقائع الدعوى: مواد مخدرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ جمارك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ مواد مخدرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة كمال أنور نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نجيب صالح وعوض جادو ومحمد نبيل رياض وعبد الوهاب الخياط.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعي على الحكم المطعن فيه أنه إذ دانه بجريمة جلب جواهر مخدرة إلى أراضي الجمهورية بغير ترخيص قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد وشابه إخلال بحق الدفاع ذلك بأنه اعتبر الواقعة المنسوبة للطاعن جلبا للمخدر بحسبان أن ضبطه في السفينة الراسية بميناء بورسعيد يعد استيرادا له في حين أنه لم يتجاوز به الخط الجمركي للبلاد كما اعتبر المادة المضبوطة جوهرا مخدرا رغم أنها عبارة عن أجزاء لنبات الحشيش غير محظور حيازتها طبقا للجدول السادس الملحق بقانون المخدرات هذا فضلا عن أن البند 57 من الجدول الأول الملحق بهذا القانون لا يحظر إحراز الحشيش إلا إذا كان منفصلا عن النبات سواء بإنتاجه أو تحضيره أو استخراجه منه فيخرج بذلك عن دائرة الحظر حيازة النبات قبل فصل مادة الحشيش منه، هذا إلى أن الحكم استند في الإدانة إلى تقرير التحليل الوارد في الشكوى رقم ......... لسنة ......... إداري الميناء رغم أنه يتعلق بقضية أخرى، هذا وقد طلب الطاعن تحليل النبات المضبوط لبيان نسبة الجوهر المخدر به وبعد أن استجابت المحكمة إلى هذا الطلب عادت وفصلت في الدعوى دون تنفيذه. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن تحريات رئيس قسم البحث الجنائي بإدارة شرطة ميناء بورسعيد ورئيس وحدة المخدرات أسفرت عن أن الطاعن والمتهم الثاني - الذي قضى ببراءته - وهما بحاران على السفينة برمين القادمة من الهند والراسية بميناء بورسعيد قد جلبا كمية من نبات القنب الهندي من الخارج لترويجها داخل البلاد وأنهما عرضا للبيع كمية منها على بعض التجار بالميناء مقابل مبالغ كبيرة وبناء على إذن النيابة الصادر بتفتيشهما وتفتيش كابينتهما انتقل رئيس وحدة المخدرات إلى السفينة الراسية بحوض عباس بالميناء وتوجه إلى كابينة المتهم الثاني فوجد الطاعن جالسا معه كما وجد بالكابينة جوالا من الحشيش تبين أن بداخله كيس من البلاستيك يحتويان على عشرين قالب من أوراق شجيرات مضغوطة من شجيرات الحشيش بلغ وزنها 4.555 كيلوجراما واعترف الطاعن بشرائه شجيرات المخدر من الهند بمبلغ أربعمائة دولار بقصد الاتجار فيها، وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات واعتراف الطاعن ومن تقرير المعامل الكيماوية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ليس مقصورا على استيراد الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها المجال - الخاضع لاختصاصها الإقليمي كما هو محدد دوليا بل أنه يمتد أيضا إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في الفصل الثاني من القانون المذكور في المواد 3 إلى 6 إذ يبين من استقراء هذه النصوص أن الشارع اشترط لجلب الجواهر المخدرة أو تصديرها الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة ولا يمنح إلا للفئات المبينة بالمادة الرابعة ولا تسلم الجواهر المخدرة التي تصل إلى الجمارك إلا بموجب إذن سحب كتابي تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله وأوجب على مصلحة الجمارك في حالتي الجلب والتصدير تسلم إذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن وإعادته إلى الجهة الإدارية المختصة، كما يبين من نصوص المواد الثلاث الأولى من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 المعمول به في 26 يونيه سنة 1963 أنه: يقصد بالإقليم الجمركي الأراضي والمياه الإقليمية الخاضعة لسيادة الدولة، وأن الخط الجمركي "هو الحدود السياسية الفاصلة بين الجمهورية العربية المتحدة - جمهورية مصر العربية - والدول المتاخمة وكذلك شواطئ البحار المحيطة بالجمهورية ومع ذلك يعتبر خطا جمركيا قناة السويس وشواطئ البحيرات التي تمر بها هذه القناة" وأنه يمتد نطاق الرقابة الجمركية البحري من الخط الجمركي إلى مسافة ثمانية عشر ميلا بحريا في البحار المحيطة به أما النطاق البري فيحدد بقرار من وزير الخزانة وفقا لمقتضيات الرقابة ويجوز أن تتخذ داخل النطاق تدابير خاصة لمراقبة بعض البضائع التي تحدد بقرار منه. ومفاد ذلك أن تخطي الحدود الجمركية أو الخط الجمركي بغير استيفاء الشروط التي نص عليها القانون رقم 182 لسنة 1960 والحصول على الترخيص المطلوب من الجهة الإدارية المنوط بها منحه يعد جلبا محظورا. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعن استورد نبات الحشيش المضبوط من الهند واجتاز به الخط الجمركي بنقل الجوهر المخدر على ظهر السفينة إلى داخل ميناء بورسعيد لبيعه في نطاق المياه الإقليمية - على خلاف أحكام القانون المنظمة لجلب الجواهر المخدرة وبغير استيفاء الشروط التي نص عليها والحصول على الترخيص المطلوب من الجهة التي حددها - فإن ما أثبته الحكم في حق الطاعن يعد كافيا في حد ذاته لأن ينطبق على الفصل الذي قارفه لفظ الجلب كما هو معروف به في القانون بما يتضمنه من نقل الجواهر المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها في القانون متخطيا الخط الجمركي ومن طرحها في التعامل، ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون غير سديد. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 182 لسنة 1960 سالف البيان قد نص في المادة التاسعة والعشرين منه على أنه يحظر على أي شخص أن يجلب أو يصدر أو ينقل أو يملك أو يحرز أو يشتري أو يبيع أو يتبادل أو يتسلم أو يسلم أو ينزل عن النباتات المذكورة في الجدول رقم 5 في جميع أطوار نموها وكذلك بذورها مع استثناء أجزاء النباتات المبينة بالجدول رقم 6، ولم يستثن الشارع في الجدول رقم 6 المشار إليه سوى الياف سيقان نبات القنب الهندي وبذوره المحموسة مما يكفل عدم إنباتها، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت نقلا عن تقارير التحليل بمصلحة الطب الشرعي أن ما ضبط مع الطاعن هو أجزاء من سيقان وأوراق وقمم زهرية وبذور لنبات الحشيش وقد أعطت وصف "بيم ايجابيا" وأن معنى هذه العبارة الأخيرة أن نبات الحشيش موضوع الفحص يحتوي على المادة الفعالة للحشيش المدرج بالبند 57 من الجدول المرفق بقانون المخدرات المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 ومن ثم فإن ما أثبته الحكم استنادا إلى الدليل الفني يدخل في عداد الجواهر المخدرة المبينة بالبند 57 من الجدول الأول والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 المرفق بقانون المخدرات وهي بهذه المثابة ليست من الفئات المستثناة بالجدول السادس الملحق بالقانون التي اقتصرت على ألياف السيفان والبذور المحموسة مما يكفل عدم إنباتها، ولا وجه للتحدث فيما خاض فيه الطاعن من جدل بأن البند 57 من الجدول الأول الملحق بقانون المخدرات لا يحظر إحراز وحيازة الحشيش إلا في حاله فصله من النبات سواء بإنتاجه أو تحضيره أو استخراجه منه ذلك بأن البند 57 المار ذكره إذ نص على أن يعتبر جوهرا مخدراً الحشيش بجميع أنواعه ومسمياته الناتج أو المحضر أو المستخرج من أزهار أو أوراق أو سيقان أو جذور أو راتنج نبات القنب الهندي ذكرا كان أو أنثى فلا يعني بالضرورة كي يتحقق العقاب على إحراز أو حيازة مخدر الحشيش أن تكون مادة الحشيش منفصلة عن النبات إذ أن هذه التفرقة لا سند لها من القانون والقانون بها فيه تخصيص للنص بغير مخصص ومن شأنه إذا أخذ بها أن يؤدي إلى نتيجة غير منطقية وهي أن تخرج من دائرة التجريم كافة صور الحظر المنصوص عليها في المادة 29 من قانون المخدرات بالنسبة للنباتات المذكورة في الجدول رقم 5 ومنها نبات القنب الهندي المحتوي على المادة المخدرة الفعالة المنصوص - عليه في البند الأول من هذا الجدول، ولا يتصور أن الشارع قد قصد إلى هذه النتيجة ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان يبين من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن الأدلة التي حصلها الحكم من تقارير التحليل وعول عليها في إدانة الطاعن تتعلق جميعها بالدعوى المطروحة ولم يستند في شيء إلى تقرير فني يتعلق بقضية أخرى كما يدعي الطاعن في طعنه ومن ثم فقد انحسرت عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد. لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن طلب بجلسة 26/10/1978 أن يشتمل التحليل بيان نسبة المادة المخدرة في النبات ... المضبوط فأصدرت المحكمة قرارها بتأجيل الدعوى لحين ورود تقرير التحليل والاستعلام من الطب الشرعي عن نسبة المادة المخدرة إلى المضبوطات وتوالي تأجيل الدعوى لتنفيذ هذا القرار حتى جلسة 15/5/1979 حيث نظرت الدعوى بعد ورود التقرير وترافع المدافع عن الطاعن وأثار في مرافعته أن تقرير التحليل لم يحدد كمية المخدر بالنسبة للمضبوطات واسترسل في مرافعته في موضوع الدعوى واختتمها بطلب البراءة دون أن يصر - سواء في صدر مرافعته أو في طلباته الختامية - على طلب تحديد نسبة المخدر في النبات المضبوط تنفيذا لمطلبه السابق مما مفاده أنه عدل عنه وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، فلا وجه لما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لعدول المحكمة عن تنفيذ قرارها سالف الذكر لافتقاد طلبه خصائص الطلب الجازم ولأن قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قرارا تحضيرا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الحقوق، وفضلا عن ذلك فإنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لهذا الطلب ورد عليه بقوله "أن المحكمة لا تعول على ما أثاره الدفاع من أن كمية المخدر لا تفيض عن حاجة المتهم الأول - الطاعن - وأن إحرازها بقصد التعاطي وذلك لما هو ثابت من أنه أحضرها لبيعها وقد أسفر صراحة اعترافه بمحضر الضبط عن ذلك القصد بما لا محل معه للمجادلة فيه بمقولة ضآلة حجم الكمية المضبوطة - وحيث أنه لما تقدم لا يكون ثمة جدوى من إجابة طلب الدفاع الحاضر عن المتهم الأول بإعادة الحرز للطب الشرعي ...، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان القانون قد أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه إلا أن المحكمة إذا كانت قد وضحت لديها الواقعة وكان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى أن تعرض عن ذلك بشرط أن تبين علة عدم إجابة هذا الطلب وكان الحكم بعد أن أثبت في حق الطاعن جلب المخدر المضبوط قد التفت عن طلب تحديد كمية المخدر في النبات المضبوط لأن العقاب واجب على الجلب قلت كمية المخدر المجلوب أو كثرت مادام قد نفى عن الطاعن قصد التعاطي الذي دفع به لاعترافه بجلب المخدر لطرحه للتعامل بالاتجار فيه، وإذ كان ما أثبته تقرير التحليل أن النبات المضبوط يحتوي على جوهر الحشيش كافيا لحمل الحكم الصادر بإدانة الطاعن عن جريمة الجلب فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه ذلك بأنه من المقرر أن القانون لم يعين حدا أدنى للكمية المحرزة من المادة المخدرة فإن العقاب واجب حتما مهما كان القدر ضئيلا متى كان له كيان محسوس أمكن تقديره. وإذ كانت المحكمة قد التفتت عن طلب التحليل لتحديد كمية المخدر في النبات المجلوب ولم تر من جانبها حاجة لاتخاذ هذا الإجراء للأسباب السائغة التي أوردتها بعد أو وضحت لديها الواقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الجلب في حكم القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ليس مقصوراً على استيراد الجواهر المخدرة من خارج جمهورية مصر العربية وإدخالها المجال - الخاضع لاختصاصها الإقليمي كما هو محدد دولياً بل إنه يمتد أيضاً إلى كل واقعة يتحقق بها نقل الجواهر المخدرة على خلاف الأحكام المنظمة لجلبها المنصوص عليها في الفصل الثاني من القانون المذكور في المواد 3 إلى 6 إذ يبين من استقراء هذه النصوص أن الشارع أشترط لجلب الجواهر المخدرة أو تصديرها الحصول على ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة ولا يمنح إلا للفئات المبينة بالمادة الرابعة ولا تسلم الجواهر المخدرة التي تصل إلى الجمارك إلا بموجب إذن سحب كتابي تعطيه الجهة الإدارية المختصة للمرخص له بالجلب أو لمن يحل محله في عمله وأوجب على مصلحة الجمارك في حالتي الجلب والتصدير تسلم إذن السحب أو التصدير من صاحب الشأن وإعادته إلى الجهة الإدارية المختصة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من نصوص المواد الثلاث الأولى من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 المعمول به في 26 يونيه سنة 1963 أنه: "يقصد بالإقليم الجمركي الأراضي والمياه الإقليمية الخاضعة لسيادة الدولة" وإن الخط الجمركي "هو الحدود السياسة الفاصلة بين الجمهورية العربية المتحدة - جمهورية مصر العربية - والدول المتاخمة وكذلك شواطئ البحار المحيطة بالجمهورية ومع ذلك يعتبر خطا جمركياً قناة السويس وشواطئ البحيرات التي تمر بها هذه القناة وأنه " يمتد نطاق الرقابة الجمركية البحري من الخط الجمركي إلى مسافة ثمانية عشر ميلاً بحرياً في البحار المحيطة به أما النطاق البري فيحدد بقرار من وزير الخزانة وفقاً لمقتضيات الرقابة ويجوز أن تتخذ داخل النطاق تدابير خاصة لمراقبة بعض البضائع التي تحدد بقرار منه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان القانون رقم 182 لسنة 1960 سالف البيان قد نص في المادة التاسعة والعشرين منه على أنه "يحظر على أي شخص أن يجلب أو يصدر أو ينقل أو يملك أو يحرز أو يشتري أو يبيع أو يتبادل أو يتسلم أو يسلم أو ينزل عن النباتات المذكورة في الجدول رقم 5 في جميع أطوار نموها وكذلك بذورها مع استثناء أجزاء النباتات المبينة بالجدول رقم 6" ولم يستثن الشارع في الجدول رقم 6 المشار إليه سوى ألياف سيقان نبات القنب الهندي وبذوره المحموسة مما يكفل عدم إنباتها، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت نقلاً عن تقارير التحليل بمصلحة الطب الشرعي أن ما ضبط مع الطاعن هو أجزاء من سيقان وأوراق وقمم زهرية وبذور لنبات الحشيش وقد أعطت وصف "بيم إيجابياً" وإن معنى هذه العبارة الأخيرة أن نبات الحشيش موضوع الفحص يحتوي على المادة الفعالة للحشيش المدرج بالبند 57 من الجدول المرفق بقانون المخدرات المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 ومن ثم فإن ما أثبته الحكم استنادا إلى الدليل الفني يدخل في عداد الجواهر المخدرة المبينة بالبند 57 من الجدول الأول والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 المرفق بقانون المخدرات وهي بهذه المثابة ليست من الفئات المستثناة بالجدول السادس الملحق بالقانون التي اقتصرت على ألياف السيقان والبذور المحموسة مما يكفل عدم إنباتها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان يبين من الإطلاع على المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن إن الأدلة التي حصلها الحكم من تقارير التحليل وعول عليها في إدانة الطاعن تتعلق جميعها بالدعوى المطروحة ولم يستند في شيء إلى تقرير فني يتعلق بقضية أخرى كما يدعي الطاعن في طعنه ومن ثم فقد انحسرت عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن طلب بجلسة.... أن يشتمل التحليل بيان نسبة المادة المخدرة في النبات.... المضبوط فأصدرت المحكمة قراراها بتأجيل الدعوى لحين ورود تقرير التحليل والاستعلام من الطب الشرعي عن نسبة المادة المخدرة إلى المضبوطات وتوالي تأجيل الدعوى لتنفيذ هذا القرار حتى جلسة.... حيث نظرت الدعوى بعد ورود التقرير وترافع المدافع عن الطاعن وأثار في مرافعته أن تقرير التحليل لم يحدد كمية المخدر بالنسبة للمضبوطات واسترسل في مرافعته في موضوع الدعوى وأختتمها بطلب البراءة دون أن يصر - سواء في صدر مرافعته أو في طلباته الختامية - على طلب تحديد نسبة المخدر في النبات المضبوط تنفيذاً لمطلبه السابق مما مفاده أنه عدل عنه وكان المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، فلا وجه لما ينعاه الطاعن على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لعدول المحكمة عن تنفيذ قراراها سالف الذكر لافتقاد طلبه خصائص الطلب الجازم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعد وأن يكون قرار تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان من المقرر وإن كان القانون قد أوجب سماع ما يبديه المتهم من أوجه الدفاع وتحقيقه إلا إن المحكمة إذا كانت قد وضحت لديها الواقعة وكان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى أن تعرض عن ذلك بشرط إن تبين علة عدم إجابة هذا الطلب وكان الحكم بعد أن أثبت في حق الطاعن جلب المخدر المضبوط قد التفت عن طلب تحديد كمية المخدر في النبات المضبوط لأن العقاب واجب على الجلب قلت كمية المخدر المجلوب أو كثرت ما دام قد نفى عن الطاعن قصد التعاطي الذي دفع به لاعترافه بجلب المخدر لطرحه للتعامل بالاتجار فيه، وإذ كان ما أثبته تقرير التحليل أن النبات المضبوط يحتوي على جوهر الحشيش كافياً لحمل الحكم الصادر بإدانة الطاعن عن جريمة الجلب فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن القانون لم يعين حداً أدنى للكمية المحرزة من المادة المخدرة فإن العقاب واجب حتماً مهما كان القدر ضئيلاً متى كان له كيان محسوس أمكن تقديره. وإذ كانت المحكمة قد التفتت عن طلب التحليل لتحديد كمية المخدر في النبات المجلوب ولم تر من جانبها حاجة لاتخاذ هذا الإجراء للأسباب التي أوردتها بعد أن وضحت لديها الواقعة. فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن - وآخر قضي ببراءته بأنهما جلبا جوهراً مخدراً (حشيشاً) إلي أراضي جمهورية مصر العربية دون الحصول على ترخيص كتابي من الجهة المختصة وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام فقرر ذلك. ومحكمة جنايات بورسعيد قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 3، 33/1، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول رقم واحد المرفق والمعدل بقرار وزير الصحة برقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم الأول بالأشغال الشاقة المؤبدة وبتغريمه مبلغ ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.