الطعن رقم 2190 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1981-4-16
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات الديباجة
⚖️ دستور
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بعدم الدستورية
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ محكمة الموضوع
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن جمعه، وأحمد محمود هيكل، ومحمد عبد الخالق النادي، وأحمد أبو زيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 81 لسنة 1969 بإصدار قانون المحكمة العليا - المعمول به وقت نظر الدعوى - قد نص في المادة الرابعة منه على أن هذه المحكمة تختص بما يأتي "[1] الفصل دون غيرها في دستورية القوانين إذا ما دفع بعدم دستورية قانون أمام إحدى المحاكم وتحدد المحكمة التي أثير أمامها الدفع ميعاداً للخصوم لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة العليا ويوقف الفصل في الدعوى الأصلية حتى تفصل المحكمة العليا في الدفع فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن" كما نصت المادة الأولى في فقرتها الأولى من القانون رقم 66 لسنة 1970 بإصدار قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا على أن "ترفع طلبات الفصل في دستورية القوانين - إذا ما قدرت المحكمة المثار أمامها الدفع بعدم الدستورية جدية هذا الدفع - وكذلك طلبات الفصل في مسائل تنازع الاختصاص بعريضة تودع قلم كتاب المحكمة العليا موقعة من محام مقبول للمرافعة أمام هذه المحكمة". ويبين من هذين النصين مجتمعين أنهما يتسقان والقاعدة العامة المقررة في المادة 16 من القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية المعدل، ومفادهما أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها و تحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها. وقد أكد القانون رقم 48 لسنة 1979 - بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا التي حلت محل المحكمة العليا - والساري المفعول اعتبارا من 20/9/1979 - هذا المعنى بما نص عليه في المادة 29 منه بأن تتولى هذه المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي ". . . . ." ب إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاد لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن". لما كان ذلك، و كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة في حدود سلطتها التقديرية رأت أنه لا محل لإجابة طلب الوقف لرفع الدعوى بعدم الدستورية أمام المحكمة العليا فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه نتيجة إكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيمه على أسباب سائغة، ولا يغير من ذلك عدول الطاعن عن اعترافه وإنكاره بجلسة المحاكمة الاتهام المسند إليه إذ أنه من المقرر أنه لا على الحكم أن يأخذ باعتراف المتهم في تحقيقات النيابة لبراءته مما يشوبه من عيب الإكراه واطمئنانا من المحكمة إلى صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه بعد ذلك، ولا يؤثر في ذلك أن يكون الطاعن قد أدلى باعترافه في تحقيق النيابة الذي باشرته في دار الشرطة وفي حضور ضباطها لما هو مقرر من أن اختيار المحقق لمكان التحقيق متروك لتقديره حرصاً على صالح التحقيق وسرعة إنجازه، كما أن مجرد حضور ضباط الشرطة التحقيق ليس فيه ما يعيب إجراءاته إذ أن سلطان الوظيفة في ذاته بما يسبغه على صاحبه من اختصاصات وإمكانيات لا يعد إكراهاً ما دام هذا السلطان لم يستطل على المتهم بالأذى مادياً أو معنوياً كما أن مجرد الخشية لا يعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكماً وهو ما لم يغب أمره على الحكم المطعون فيه في رده على الدفع ببطلان الاعتراف في المساق المتقدم بما يسوغ رفضه ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية. ولما كان البين من محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن وإن استهل مرافعته بطلب ضم القضية الخاصة بمقتل والد الطاعن إلا أنه أتم مرافعته في الدعوى دون أن يصر على هذا الطلب في طلباته الختامية مما يفقده خصائص الطلب الجازم فلا تثريب على الحكم إذ هو التفت عن هذا الطلب ولم يرد عليه وفضلاً عن ذلك فإن البين من سياق مرافعة المدافع عن الطاعن أن الاتهام قام على أن سبب الحادث هو الأخذ بالثأر، وكان طلب ضم القضية المشار إليها إنما يتصل بالباعث على الجريمة وهو ليس من عناصرها أو ركناً من أركانها فلا على المحكمة إن هي التفتت عنه وهو بهذه المثابة لا يقتضي رداً صريحاً مستقلاً طالما أن الدليل الذي قد يستمد منه ليس من شأنه أن يؤدي إلى البراءة، أو يوهن من الدليل المستمد من أقوال الشهود في الإثبات، بالإضافة إلى أن الحكم قد ركن في بيان الباعث على الجريمة إلى أقوال الطاعن في التحقيقات وأقوال الشاهد الثاني بمحضر جلسة المحاكمة وهو ما لا يجادل فيه الطاعن - ومن ثم فلا يقبل منه النعي على الحكم في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت بأولى محاضر جلسات المحاكمة - وهي جلسة 19 من مارس - سنة 1979 - أنه أثبت به اسم المدعي بالحقوق المدنية ...... ابن المجني عليه وأنه ادعى مدنياً قبل الطاعن بمبلغ قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت، فضلاً عن أن مدونات الحكم قد تضمنت اسم المدعي بالحقوق المدنية وطلباته، وكان من المقرر أن الحكم يكمل محضر الجلسة في هذا الشأن فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالبطلان في هذا الصدد يكون غير مقبول.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل ....... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتله وعقد العزم على ذلك وأعد لهذا الغرض سلاحا "سكين" وقصده في الأماكن التي احتمل تواجده بها وما أن ظفر به حتى انهال عليه بالسكين في محاولة لذبحه قاصدا من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. وادعى ..... مدنيا قبل المتهم بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضوريا عملا بالمواد 230، 231، 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما وبإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في الحكم بطرق النقض .... إلخ.