الطعن رقم 1680 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1981-5-31
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ دستور
⚖️ الدفع بعدم الدستورية
⚖️ قانون
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حلمي راغب، وجمال منصور، ومحمد محمود عمر، وسمير ناجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جواهر مخدرة بقصد الاتجار قد شابه خطأ في تطبيق القانون وقصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه لم يقسط دفعه بعدم دستورية المادة 32 من القانون 182 سنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات فيما أجازته للوزير المختص من أن يعدل بقرار منه في الجداول الملحقة بذلك القانون بالحذف أو بالإضافة أو يتغير النسب مما يخول للوزير سلطة إصدار قرارات يعدل بها القانون أو يعطله بما يفوق سلطة رئيس الجمهورية إذا ما فوضته السلطة التشريعية بمقتضى المادة 108 من الدستور، وقد رفض الحكم هذا الدفع بمقولة عدم جديته دون أن يمنح الطاعن مهلة للطعن بعدم دستورية تلك المادة، كما قصر الحكم في التدليل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعن وإقامة على مالا ينتجه، ولم يمن بشهادة...... شاهد النفي، ولا بما أثاره الدفاع من قصور تحقيق النيابة العامة سؤال احد من أفراد القوة المرافقة للضابط خاصة بعد أن جحد الطاعن ارتداءه لبنطلون على خلاف ما قرر به الضابط الشاهد من ضبط المخدر يجيب البنطلون، وأخيرا فقد قضي الحكم بمصادرة المضبوطات وبإطلاق رغم أن منها حبوب ليست من المواد المخدرة ونقود لم يرد بالحكم أنها متحصله من الجريمة، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث أن المشرع في المادة 32 من القانون 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات قد أجاز للوزير المختص أن يعدل بقرار منه في الجداول الملحقة بهذا القانون، وما كان ذلك منه إلا إعمالا لحكم المادة 66 من الدستور الحالي والمرددة في الدساتير المتعاقبة منذ دستور سنة 1923 - بما نصت عليه من أن (لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون)، مما مقضتاه جواز أن يعهد القانون إلى السلطة التنفيذية بإصدار قرارات لائحة تحدد بها بعض جوانب التجريم أو العقاب وذلك لاعتبارات تقدرها سلطة التشريع وفي الحدود وبالشروط التي يعينها القانون الصادر منها. لما كان ذلك، وكان ما ناطه المشرع بالوزير المختص من جواز تعديل الجداول الملحقة بالقانون 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات بالحذف أو بالإضافة أو بتغيير النسب فيها إنما كان تقديرا منه لما يتطلبه كشف وتحديد الجواهر المخدرة من خبرة فنية ومرونة في اتخاذ القرار يمكن معها مواجهة التغييرات المتلاحقة في مسمياتها وعناصرها تحقيقات لصالح المجتمع، فإنه يكون متفقا وأحكام الدستور ويكون النعي على المادة 32 المشار إليها من القانون المذكور بعدم الدستورية على غير أساس، ولا يعدو أن يكون دفاعا قانونيا ظاهر البطلان لا على الحكم أن هو التفت عنه أو لم يرد عليه، ولا على المحكمة المثار أمامها هذا الدفع أن هي استمرت في نظر الدعوى المطروحة عليها دون أن تمنح مبدية أجلا للطعن بعدم دستورية تلك المادة سالفة الذكر. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعن بقوله: (وحيث أنه عن قصد المتهم من حيازة الأقراص والامبولات سالفة الذكر فإن المحكمة ترى من ظروف الواقعة أن حيازته لتلك الأقراص كان بقصد الاتجار فيها وذلك لكثرة عدد هذه الأقراص والامبولات وتنوعها يؤيد ما ذهب إليه الضابط في هذا الخصوص. كما أنه لم يثبت في الأوراق أن أحدا سلمه هذا المخدر لحسابه ولم يقرر بذلك، وليست الكمية المضبوطة مما يرشح لاعتبار حيازته بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، الأمر الذي تطمئن معه المحكمة تمام الاطمئنان أن حيازة المتهم للمضبوطات كان بقصد الاتجار فيها). فإن الحكم إذ استدل على ثبوت قصد الاتجار لدى الطاعن من تلك الظروف التي أوردها يكون قضاؤها في هذا الشأن محمولا وكافيا في استخلاص هذا القصد في حق الطاعن، بما يضحي معه منعاه في هذا الصدود ولا وجه له. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قاله شهود النفي مادامت لا تثق بما شهدوا به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم مادامت لم تستند إليه وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن لأقوال هؤلاء الشهود فاطرحتها، فإن منعي الطاعن على الحكم بإغفاله الإشارة إلى أقوال شاهد النفي يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم، كما أنه لا يحق للطاعن أن ينعى على المحكمة أن يكون سببا للطعن على الحكم، كما أنه لا يحق للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلبه منها، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن وأن عيب تحقيقات النيابة لعدم سماع أقوال أفراد القوة المرافقة للضابط إلا أنه لم يطلب من المحكمة استدعاء أي منهم لمناقشته ومن ثم فلا يقبل منه إثارة شيء من ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم فيما اعتنقه من صورة لواقعة الدعوى قد أورد عن حبوب الدواء المضبوط والغير مدرج بالجداول الملحقة بالقانون 182سنة 196 في شأن مكافحة المخدرات أن الطاعن قد حصل عليها لخلطها بالأقراص المخدرة المضبوطة الشبيهة بها ليقوم ببيعها مما يحقق له ربحا اكبر، وكان قانون العقوبات قد نص في الفقرة الأولى من المادة 30 منه على أنه يجوز للقاضي إذا حكم بعقوبة لجناية أو جنحة أن يحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة التي استعملت أو التي من شأنها أن تستعمل فيها، وهذا كله بدون إخلال بحقوق الغير حسن النية فإن الحكم المطعون فيه فيما قضي من مصادرة لتلك الحبوب والتي ليست من المواد المخدرة وكذلك للنقود يكون قد أصاب صحيح القانون من بعد ما أورده واستقام تدليله عليه من استعمال الطاعن تلك الحبوب بخلطها بالأقراص المخدرة واتجاره فيها ويغدو النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المشرع في المادة 32 من القانون 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات قد أجاز للوزير المختص أن يعدل بقرار منه في الجداول الملحقة بهذا القانون، وما كان ذلك منه إلا إعمالاً لحكم المادة 66 من الدستور الحالي والمرددة في الدساتير المتعاقبة منذ دستور سنة 1923 - بها بعض جوانب التجريم أو العقاب وذلك لاعتبارات تقدرها سلطة التشريع جواز أن يعهد القانون إلى السلطة التنفيذية بإصدار قرارات لائحية تحدد بها بعض جوانب التجريم أو العقاب وذلك لاعتبارات تقدرها سلطة التشريع وفي الحدود وبالشروط التي يعينها القانون الصادر منها. لما كان ذلك، وكان ما ناطه المشرع بالوزير المختص من جواز تعديل الجداول الملحقة بالقانون 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات بالحذف أو بالإضافة أو بتغيير النسب فيما إنما كان تقديراً منه لما يتطلبه كشف وتحديد الجواهر المخدرة من خبرة فنية ومرونة في اتخاذ القرار يمكن معها مواجهة التغيرات المتلاحقة في مسمياتها وعناصرها تحقيقاً لصالح المجتمع، فإنه يكون متفقاً وأحكام الدستور ويكون النعي على المادة 32 المشار إليها من القانون المذكور بعدم الدستورية على غير أساس، ولا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا على الحكم إن هو التفت عنه أو لم يرد عليه، ولا على المحكمة المثار أمامها هذا الدفع إن هي استمرت في نظر الدعوى المطروحة عليها دون أن تمنح ميدية أجلاً للطعن بعدم دستورية تلك المادة سالفة الذكر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعن بقوله: "وحيث أنه عن قصد المتهم من حيازة الأقراص والأمبولات سالفة الذكر فإن المحكمة ترى من ظروف الواقعة أن حيازته لتلك الأقراص كان بقصد الاتجار فيها وذلك لكثرة عدد هذه الأقراص والأمبولات وتنوعها يؤيدها ما ذهب إليه الضابط في هذا الخصوص. كما أنه لم يثبت في الأوراق أن أحداً سلمه هذا المخدر لحسابه ولم يقرر بذلك، وليست الكمية المضبوطة مما يرشح لاعتبار حيازته بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، الأمر الذي تطمئن مع المحكمة تمام الاطمئنان أن حيازة المتهم للمضبوطات كان بقصد الاتجار فيها". فإن الحكم إذ استدل على ثبوت قصد الاتجار لدى الطاعن من تلك الظروف التي أوردها يكون قضاؤها في هذا الشأن محمولاً وكافياً في استخلاص هذا القصد في حق الطاعن، بما يضحى معه منعاه في هذا الصدد ولا وجه له.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم ما دامت لم تستند إليها وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن لأقوال هؤلاء الشهود فأطرحتها، فإن منعى الطاعن على الحكم بإغفاله الإشارة إلى أقوال شاهد النفي يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، كما أنه لا يحق للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلبه منها، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن وإن عيب تحقيقات النيابة لعدم سماع أقوال أفراد القوة المرافقة للضابط إلا أنه لم يطلب من المحكمة استدعاء أي منهم لمناقشته ومن ثم فلا يقبل منه إثارة شيء من ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم فيما اعتنقه من صورة لواقعة الدعوى قد أورد عن حبوب الدواء المضبوط والغير مدرج بالجداول الملحقة بالقانون 182 سنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات أن الطاعن قد حصل عليها لخلطها بالأقراص المخدرة المضبوطة الشبيهة بها ليقوم ببيعها مما يحقق له ربحاً أكبر، وكان قانون العقوبات قد نص في الفقرة الأولى من المادة 30 منه على أنه "يجوز للقاضي إذا حكم بعقوبة لجناية أو جنحة أن يحكم بمصادرة الأشياء المضبوطة التي استعلمت أو التي من شأنها أن تستعمل فيها، وهذا كله بدون إخلال بحقوق الغير حسن النية" فإن الحكم المطعون فيه فيما قضى من مصادرة لتلك الحبوب والتي ليست من المواد المخدرة وكذلك للنقود يكون قد أصاب صحيح القانون من بعد ما أورده واستقام تدليله عليه من استعمال الطاعن تلك الحبوب بخلطها بالأقراص المخدرة واتجاره فيها ويغدو النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 16 يونيه سنة 1977 حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (عقاقير الريتالين والموتولين والسفرسيمون) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملاً بالمواد 1/1 و2 و7/1 و34/2 و42 من القانون رقم 182 لسنة1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبنود 94 و95 و112 من الجدول رقم (1) المرفق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المضبوطات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.