الطعن رقم 1525 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1980-11-17
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المكانى
⚖️ اعطاء شيك بدون رصيد
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: راغب عبد الظاهر، وفوزي أسعد، وعبد الرحيم نافع، ومصطفى عبد الرازق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد المنصوص عليها في المادة 237 من قانون العقوبات تتحقق بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه له مقابل وفاء قابل للسحب إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات وأن عدم تقديم أصل الشيك لا ينفي وقوع الجريمة، وللمحكمة أن تكون عقيدتها في ذلك بكل طرق الإثبات، فلها أن تأخذ بالصورة الشمسية كدليل في الدعوى إذا اطمأنت إلى صحتها، وإذ كان يبين من مطالعة محضر جلسات المحاكمة أن الحاضر عن المدعي بالحق المدني قدم إلى محكمة أول درجة بجلسة 23/10/1974 حافظة تنطوي على صورة فوتوغرافية للشيك موضوع الدعوى وإفادة البنك بعدم وجود رصيد وتيقنت المحكمة من مطابقتها للأصل الذي أعيد إليه كما أورد الحكم المطعون فيه "أن الشيك موضوع الدعوى قد استوفى المقومات التي تجعل منه أداة وفاء طبقاً للقانون وأنه ثبت من إفادة البنك عدم وجود رصيد للمتهم قائم وقابل للسحب" ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذا هي لم تستحب لطلب الطاعن ضم أصل الشيك وإفادة البنك أو ترد عليه ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن المسئولية الجنائية في صدد المادة 237 من قانون العقوبات لا تتأثر بالسبب أو الباعث الذي من أجله أعطى الشيك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما جاء بصورة الحكم الصادر في القضية رقم...... لسنة 1974 جنح الأزبكية وبمحضر الصلح المقدمين من الطاعن وانتهى إلى إطراح ما يثيره حول سبب تحرير الشيك، فإنه لا يكون هناك وجه لما ينعاه الطاعن على المحكمة من عدولها عن تنفيذ قرارها بضم أوراق القضية سالفة الذكر إذ من المقرر أن قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه لحقوق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه: "يتعين الاختصاص. بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم، أو الذي يقبض عليه فيه". وهذه الأماكن قسائم متساوية في إيجاب اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ولا تفاضل بينها، ويعتبر مكان وقوع جريمة إعطاء شيك بدون رصيد هو المكان الذي حصل تسليم الشيك للمستفيد فيه، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن بعدم اختصاص محكمة عابدين محلياً بنظر الدعوى ورفضه على سند من القول أن واقعتي تحرير الشيك وتسليمه إلى المجني عليه كانتا بدائرة قسم عابدين وهو ما لم يجحده الطاعن أو يعاود الجدل في شأنه أمام المحكمة الاستئنافية، فإن ما يثيره من قالة الخطأ في تطبيق القانون في هذا لا يكون له وجه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان النعي على الحكم لقضائه بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف دون القضاء بقبول المعارضة شكلاً وإلغاء الحكم الغيابي المعارض فيه فيما قضى به من سقوط الاستئناف وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، لا جدوى منه ما دام الحكمان يلتقيان في النتيجة حسب عقيدة المحكمة بالقضاء في الموضوع بإدانة المتهم، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون قائماً على مصلحة نظرية صرفة لا يؤبه بها مما يتعين معه الإلتفات عن هذا الوجه من وجوه النعي.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر ضد الطاعن متهما إياه بأنه أعطى المهندس..... شيكاً بمبلغ خمسمائة جنيه على بنك القاهرة فرع رمسيس لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات، وإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم عابدين قضت حضوريا عملاً بمادتي الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ستة اشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لإيقاف التنفيذ وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهم بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيا بسقوط الاستئناف. فعارض والمحكمة المذكورة قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من حبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وفي الدعوى المدنية باعتبار المدعي المدني تاركا لدعواه المدنية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.