⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1491 لسنة 50 قضائية

النقض الجنائي 1980-12-24 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايجار اماكن
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تطبيق القانون وسريانه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفي، ومحمد سالم يونس، ومحمد رفيق البطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عبارتها فوق ما تحتمل، وأنه في حالة غموض النص، فإن الغموض لا يخول دون تفسيره على هدى ما يستخلص من قصد الشارع، مع مراعاة ما هو مقرر من أن القياس محظور في مجال التأثيم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن الشارع إنما يؤثم بالإضافة إلى فعل اقتضاء المؤجر من المستأجر مقدم إيجار - أن يتقاضى منه أية مبالغ إضافية بسبب تحرير عقد الإيجار أو خارج نطاقه زيادة عن التأمين والأجرة المنصوص عليها في العقد - وفي حدود ما نص عليه القانون - سواء كان ذلك المؤجر مالك العقار أو مستأجره الذي يروم تأجيره إلى غيره فتقوم في جانبه حينئذ صفة المؤجر وسببية تحرير عقد الإيجار، وهذا مناط حظر اقتضاء تلك المبالغ الإضافية، وذلك بهدف الحيلولة دون استغلال حاجة الطرف المستأجر الملحة إلى شغل المكان المؤجر نتيجة ازدياد أزمة الإسكان المترتبة على زيادة عدد السكان زيادة كبيرة وعدم مواكبة حركة البناء لتلك الزيادة مما حمل الشارع على التدخل لتنظيم العلاقة بين مؤجري العقارات ومستأجريها بقصد حماية جمهور المستأجرين من استغلال بعض المؤجرين. فأرسى الأسس الموضوعية لتحديد أجرة الأماكن في المواد 10، 11، 12 من القانون 52 لسنة 1969 وحظر على المؤجرين في المادتين 17، 45 اقتضاء أية مبالغ بالذات أو بالوساطة تزيد عن الأجرة والتأمين المنصوص عليهما في العقد وفي الحدود التي نص عليها القانون. وإذ كان ذلك فإن الحظر المشار إليه لا يسري على المستأجر الذي ينهي العلاقة الإيجارية ويتنازل للمؤجر أو للغير عن العين المؤجرة لتخلف الصفة والسببية مناط التأثيم. ولا يغير من ذلك ما ورد في المادة 45 من القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إعفاء المستأجر والوسيط من العقوبة إذا أبلغ أو اعترف بالجريمة، ذلك أن الثابت من المناقشات التي دارت بمجلس الأمة عند نظر مشروع هذا القانون أن الشارع قصد بالإعفاء المنصوص عليه في تلك المادة، المستأجر الذي يدفع مبلغ الخلو المحظور إلى المؤجر فيكون قد شارك بفعله هذا في وقوع الجريمة محل التأثيم، وكذلك الحال بالنسبة للوسيط، فرأي المجلس قصر الإعفاء عليهما فحسب - دون المؤجر - باعتبار أن هذه هي الوسيلة الناجحة لضبط جرائم خلو الرجل، ولذلك فإن حكم الإعفاء لا ينصرف البتة إلى حالة المستأجر الذي يتقاضى (خلو الرجل) بوصفه مؤجراً من الباطن إلى غيره، ومما يزيد الأمر وضوحاً في تحديد نطاق التأثيم كما عناه الشارع وأنه مقصور على المؤجر، أنه عند صياغة حكم الحظر في المادة 26 من القانون رقم 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن - وهي التي حلت محل المادة 17 من القانون رقم 52 لسنة 1969 دون أي تغيير في مضمون القاعدة - أفصح الشارع بجلاء لا لبس فيه عن هذا المعنى بالنص في تلك المادة على أن "لا يجوز للمؤجر مالكاً أو مستأجر بالذات أو بالوساطة اقتضاء أي مقابل أو أتعاب بسبب تحرير العقد أو أي مبلغ إضافي خارج نطاق عقد الإيجار زيادة على التأمين والأجرة المنصوص عليهما في العقد كما لا يجوز بأية صورة من الصور للمؤجر أن يتقاضى أي مقدم إيجار". بل إنه لما يؤكد قصد الشارع في عدم تأثيم ما يتقاضاه المستأجر من مبالغ تعويضاً عن ترك العين المؤجرة ما نص عليه في المواد 49 وما بعدها من القانون رقم 49 لسنة 1977 سالف الذكر بأن يدفع للمستأجر المبالغ المحددة في هذه المواد على سبيل التعويض في حالات الإخلاء المترتبة على ما استحدثه من أحكام في شأن هدم المباني لإعادة بنائها بشكل أوسع. ولما كان مفاد ذلك كله أن تقاضي المستأجر بالذات أو بالوساطة أية مبالغ مقابل إنهاء عقد الإيجار وإخلاء المكان المؤجر هو فعل مباح يخرج عن دائرة التأثيم سواء طبقاً لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1969 أو الأمر العسكري رقم 6 لسنة 1973 اللذين استند إليهما الحكم المطعون فيه في إدانة الطاعن، أو أي قانون أو أمر عسكري آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة، حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وإلا كان قاصراً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن أنه بصفته مستأجرا تقاضى من المستأجر اللاحق مبلغ ثلاثة عشر ألف جنيه كخلو رجل. وطلبت عقابه بالمادتين 17، 45 من القانون رقم 52 سنة 1969 المعدل بالقانون رقم 63 لسنة 1970 وأمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 6 لسنة 1973. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ عشرين ألف جنيه. ومحكمة جنح مصر الجديد الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية. فاستأنفت النيابة العامة كما استأنف المدعى بالحق المدني - ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بحبس المتهم شهرا مع الشغل وإلزامه بأداء مبلغ 13000 جنيه قيمة الخلو للمدعي بالحق المدني وبأن يؤدي له مبلغ 100 جنيه تعويضا شاملاً للأضرار التي لحقت به. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.