الطعن رقم 1404 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1981-4-30
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ مستشار الاحالة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ حسن جمعه, نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد محمود هيكل, ومحمد عبد الخالق النادي, وصفوت خالد مؤمن, وأحمد أبو زيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر بها ما يدعيه من وجود نقص في تحقيقات النيابة ومن ثم فلا يحل له - من بعد - أن يثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم إذ العبرة في الأحكام هي بإجراءات المحاكمة وبالتحقيقات التي تحصل أمام المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على اعتبار قرار الإحالة من مراحل التحقيق وإن تخلف الطاعن عن الحضور أمام مستشار الإحالة - حتى بفرض عدم إعلانه - لا يبطل القرار بالإحالة إلى المحاكمة, فالقانون لم يستوجب حضوره كما أن المحكمة هي جهة التحقيق النهائي ويجوز للمتهم أن يطلب منها استكمال ما فات مستشار الإحالة من إجراءات التحقيق وإبداء دفاعه بشأنها أمامها ومن ثم فلا محل للقول بوجود ضرر يستدعي بطلان هذا الإجراء وإلا ترتب على البطلان إعادة الدعوى إلى جهة التحقيق من بعد اتصالها بالمحكمة وهو غير جائز ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد, هذا فضلاً عن أن الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً بشأن قرار الإحالة وكان هذا القرار إجراء سابقاً على المحاكمة فإنه لا يقبل من الطاعن إثارة أمر بطلانه لأول مرة أمام محكمة النقض ما دام أنه لم يدفع به أمام محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 272 من قانون الإجراءات الجنائية أنه يجوز للمحاكم ومحكمة الجنايات من بينها أن تسمع أثناء نظر الدعوى - في سبيل استكمال إقتناعها والسعي وراء الوصول إلى الحقيقة - شهوداً ممن لم ترد أسماؤهم في القائمة ولم يعلنهم الخصوم سواء أكان ذلك من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم أو بناء على حضور الشاهد من تلقاء نفسه بغير إعلان وأن تستدعي أي شخص ترى أن هناك فائدة من سماع أقواله, كما أن لها وفقاً للمادة 293 من ذات القانون من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم أن تأمر بإعلان الخبراء ليقدموا إيضاحات بالجلسة عن التقارير المقدمة منهم في التحقيق الابتدائي أو أمام المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
للمحكمة الجنائية أن تستند في حكمها إلى أي عنصر من عناصر الدعوى متى كانت هذه العناصر معروضة على بساط البحث أمامها وكان في إمكان الدفاع أن يتولى مناقشتها وتفنيدها بما يشاء.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الأصل أن محكمة الموضوع لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها, فإن في عدم تعرض المحكمة لأقوال شاهدين مدرجين في قائمة الشهود ما يفيد إطراحها لها اطمئناناً منها لأدلة الثبوت التي عولت عليها في حكمها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة أجلت الدعوى لجلسة 20/1/1979لضم تقرير الصفة التشريحية. وفي تلك الجلسة طلب المدافع عن الطاعن مناقشة الطبيب الشرعي فأجلت المحكمة الدعوى لسماعه. وبجلسة 24/1/1979إستمعت المحكمة لأقوال الطبيب الشرعي - في حضور الطاعن والمدافع عنه - وناقشته في تقريرها المقدم في الدعوى بما مفاده أن هذا التقرير قد ضم لملف الدعوى وكان معروضاً على بساط البحث والمناقشة في الجلسة في حضور الطاعن والمدافع عنه, ولا يؤثر في ذلك أن محضر الجلسة قد خلا مما يفيد أن هذا التقرير قد ضم بملف الدعوى تنفيذاً لقرار المحكمة إذ الأصل في الإجراءات أنها روعيت والعبرة في ذلك بحقيقة الواقع الذي كشفت عنه مناقشة المحكمة للطبيب الشرعي فيها ورد بتقريره المقدم في ملف الدعوى فكان من المتعين على الطاعن أن يبني دفاعه من واقع هذا الملف, وإذ كان لا يدعي أنه طلب من المحكمة أن تطلعه على تقرير الصفة التشريحية وحيل بينه وبين الإطلاع عليه وسماع دفاعه في شأنه بما يفنده, وقد كان في مكنته أن يتقدم بهذا الطلب إلى المحكمة أما وهو لم يفعل فلا يقبل منه النعي على المحكمة التفاتها عن تحقيق إجراء كان عليه هو أو المدافع عنه أن يعلن عن رغبته في تحقيقه, ولا على المحكمة إذا هي إستندت إلى هذا التقرير في حكمها كعنصر من عناصر الدعوى ما دام كان مطروحاً على بساط البحث أمامها, ولا يضير الحكم أن تكون الصورة المنسوخة قد جاءت خلواً من هذا التقرير لأن العبرة في المحاكمة هي بملف القضية الأصلي.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لا يصح أن يبنى الطعن على ما كان يحتمل أن يبديه المتهم أمام محكمة الموضوع من دفاع لم يبده بالفعل.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الحكم قد أثبت في مدوناته أن تقرير الصفة التشريحية تضمن نقلاً عن التذكرة الطبية للمجني عليه أنه يتكلم عند حضوره إلى المستشفى كما حصل أقوال الطبيب الشرعي في الجلسة بأن كمية الدم التي وجدها عند التشريح تبلغ من نصف لتر إلى ثلاثة أرباع اللتر وأن كمية أخرى فقدت نتيجة النزيف وأن المجني عليه ظل حياً لفترة تصل إلى نصف ساعة ووفقاً لوصف الإصابة الواردة في تقريره فإن المجني عليه كان يستطيع التحدث بتعقل لسلامة منطقة الرأس, وكان الطاعن لا يمارى في صحة ما ورد بالتذكرة الطبية للمجني عليه من قدرته على الحديث عقب إصابته وفيما نقله الحكم عن رأى الخبير الفني من استطاعة المجني عليه التحدث بتعقل عقب إصابته ومن أن هذه الأدلة لها صداها في الأوراق, وكانت إشارة المستشفى - بفرض صحة ما جاء بها من أن المجني عليه كان في حالة سيئة لا تنفي ما أثبتته التذكرة الطبية وجزم به الطبيب الشرعي, وإذ كان ما أورده الحكم من أدلة سائغة نقلاً عن الخبير الفني قد أثبت بغير معقب أن المجني عليه كان يستطيع الحديث بتعقل عقب إصابته فلا يعدو الطعن عليه بدعوى مخالفة الثابت في الأوراق أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا يقبل لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها, إلا ما أستثنى منها بنص خاص, جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال, وكانت جريمتا إحراز السلاح المششخن والذخيرة التي دين بها الطاعن لا يشملها استثناء فإنه يجرى عليها ما يجرى على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات, وكان الحكم المطعون فيه قد أستدل على نسبة هذه الجريمة للطاعن من أقوال شاهدي الإثبات نقلاً عن المجني عليه من أن الطاعن أطلق عليه عياراً نارياً من بندقية ومما جاء بتقرير الصفة التشريحية من إصابته بعيار ناري معمر بمقذوف مفرد يطلق من سلاح مششخن واستخراج الغلاف النحاسي للطلقة من موضع الإصابة, فإن ما أورده الحكم من ذلك يكون استدلالاً سائغاً ويكفي لحمل قضائه ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ولا محل له.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يوقع على الطاعن سوى عقوبة واحدة عن الجرائم الثلاث التي دانه بها تطبيقاً للمادة 32 من قانون العقوبات, وكانت العقوبة المقضي بها مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات وهي الأشغال الشاقة المؤبدة - تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التي دين الطاعن بها فإنه لا يكون له مصلحة في النعي على الحكم بالإخلال بحقه في الدفاع لعدم لفت نظره إلى تعديل وصف التهمة الثانية الخاصة بجريمة إحراز السلاح المششخن.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما: قتلا .......... عمدا مع سبق الإصرار بأن بيتا النية على قتله وأعدا لذلك أسلحة نارية وحادة "بندقية وسكين" وما أن ظفروا به حتى أطلق عليه الطاعن عدة أعيرة نارية من البندقية التي كان يحملها قاصدا من ذلك قتله فحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. الطاعن أيضا (أ) أحرز سلاحا ناريا بغير ترخيص " بندقية خرطوش". (ب) أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته, وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا لقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات كفر الشيخ قضت حضوريا عملا بالمادتين 230, 231 من قانون العقوبات والمواد 1/1, 6, 26/2 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954, 75 لسنه 1958 والجدول رقم 3 القسم الأول ب " بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤبدة. على اعتبار انه (أولا) قتل ........ عمدا ومع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتله وأعد لذلك سلاحا ناريا " بندقية" وما أن ظفر به حتى أطلق عليه أعيرة نارية من البندقية التي يحملها قاصدا من ذلك قتله فأصابه أحداها وحدثت به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانيا) (أ) أحرز بدون ترخيص سلاحا ناريا " بندقية مششخنه". (ب) أحرز ذخائر ما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحيازته.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.