الطعن رقم 386 لسنة 29 قضائية
النقض المدني
1965-1-28
سنة المكتب الفني: 16
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات نظر الاستئناف - سقوط الخصومة
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - سقوط الخصومة
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - اعادة اعلان المدعى عليه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود القاضى نائب رئيس المحكمة وحضور لطفى على ومحمد صادق الرشيدى والسيد عبد المنعم الصراف وعباس حلمى عبد الجواد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الخصومة فى الإستئناف تنعقد بإعلانه إلى جميع الخصوم الذين وجه إليهم ، ولا يمنع من إستمرار قيامها بعد ذلك مرور القضية فى مراحل التحضير فى قلم الكتاب ، إذ القضية فى هذه المرحلة يكون شأنها شأن القضايا المتداولة بالجلسات من حيث ما يجرى على الخصومة فيها وإذ أجازت الماده 301 من قانون المرافعات للمدعى عليه ومن فى حكمه أن يطلب فى حالة عدم السير فى الدعوى بفعل المدعى أو إمتناعه الحكم بسقوط الخصومة متى إنقضت سنة من أخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضى ، وكان حكم هذه الماده كما يسرى على الخصومة أمام محكمة أول درجه فإنه يسرى عليها فى مرحلة الإستئناف على ما يستفاد من نص الماده 305 من قانون المرافعات . فإنه إذا أستمر نوم الخصومه فى الإستئناف مدة سنة بعد أخر إجراء صحيح وكان ذلك بفعل المستأنف أو إمتناعه جاز للمستأنف عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة سواء كان نومها راجعاً الى قيام حاله من حالات الوقف أو الإنقطاع التى نص عليها القانون فى المواد 292 الى 300 من قانون المرافعات أو الى أسباب أخرى ، ذلك أن المشرع لم يقصد ربط سقوط الخصومه بحالات وقف الدعوى أو إنقطاع الخصومه فيها المنصوص عليها فى المواد السابقه بل جاء نصه فى الماده 301 من قانون المرافعات عاماً يشمل جميع الحالات التى يقف فيها سير الدعوى بفعل المدعى أو إمتناعه . فسقوط الخصومة جزاء فرضه المشرع على المدعى الذى يتسبب فى عدم السير فى الدعوى بفعله أو إمتناعه مده من الزمن إذا طلب صاحب المصلحه توقيع ذلك الجزاء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ أوجب المشرع فى الماده 407 مكرراً /2 من قانون المرافعات على المستأنف أن يعيد إعلان المستأنف عليه إذا لم يودع هذا الأخير مذكرة بدفاعه فى ميعاد العشرين يوماً المخوله له فى الماده 407 مكرراً /1 وعلق المشرع فى الماده 407 مكرراً /2 إتخاذ الإجراء التالى من إجراءات الإستئناف وهو تعيين العضو المقرر وما يتلو ذلك من تحديد الجلسة التى تنظر فيها القضية على إنقضاء المواعيد المنصوص عليها فى المواد السابقه ومن بينها ميعاد الخمسة عشر يوماً المخوله فى الماده 407 مكرراً /1 للمستأنف عليه لتقديم مذكرة بدفاعه والذى لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ إعاده إعلانه ، فإنه ينبنى على عدم قيام المستأنف بإعاده إعلان المستأنف عليه وقف السير فى الإستئناف إلى أن يتم هذا الإجراء . فإذا إنقضت سنه من تاريخ آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضى دون أن يقوم المستأنف بذلك الإجراء جاز للمستأنف عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومه لأن عدم السير فى الإستئناف يكون فى هذه الحاله بسبب إمتناع المستأنف عن القيام بإجراء أوجبه عليه القانون صراحة . وليس صحيحاً القول بأن المشرع لم يقصد من أعاده أعلان المستأنف عليه سوى إعتبار الحكم الذى يصدر بعد هذا الإعذار حضورياً ، ذلك أن المشرع لم يرتب على إعاده الإعلان ، هذه النتيجه فحسب وإنما علق على إتخاذ هذا الإجراء إمكان متابعه السير فى الإستئناف إذ جعل الإجراء التالى وهو تعيين العضو المقرر متوقفاً على إتخاذه وعلى إنقضاء خمسه عشر يوماً من تاريخ حصوله . ولا يقدح فى ذلك قول المشرع لم يحدد للمستأنف ميعاداً لهذا الإجراء ولم ينص فى القانون رقم 264 لسنة 1953 على جزاء لعدم القيام به لأن هذا أو ذاك ليس من شأنه أن يمنع من تطبيق القواعد المنظمه لسقوط الخصومه ، وقد أوردت الماده 301 مرافعات حكماً عاماً ينطبق فى جميع الأحوال التى يقف فيها سير الخصومه بفعل المدعى أو إمتناعه . وهدف المشرع من تقرير الجزاء الذى نصت عليه هذه الماده على ماجاء بالمذكره الإيضاحيه هو حمل المدعى على مواصله السير فى قضيته ومنع نومها ، ولذلك فإن فى القول بعدم تطبيق ذلك الجزاء على الإستئناف فى مرحله التحضير بقلم الكتاب تفويت لهدف الشارع من تقرير هذا الجزاء وتفويت أيضا للمحكمة التى إبتغاها من إستحداث نظام التحضير فى قلم الكتاب وهى على ما أفصحت عنه المذكره الإيضاحيه للقانون رقم 264 لسنة 1953 العمل على سرعة تهيئة القضايا الإستئنافية للفصل فيها بعد أن دل العمل على أن نظام قاضى التحضير لم يحقق هذه الغاية . ولا وجه لما يقال من أن المستأنف عليه يعتبر هو المقصر لعدم تقديمه مذكرة بدفاعه ذلك أن هذا التقصير لا يثبت فى حقه إلا بعد إعاده إعلانه من المستأنف ، إذا راعى المشرع فى إيجاب هذا الإجراء التحوط من إحتمال عدم وصول الإعلان الأول إلى المستأنف عليه ومنحه فرصه أخرى للإدلاء بدفاعه وطالما أن المستأنف لم يقم بهذا الإجراء الذى لا يبدأ إلا به ميعاد الخمسه عشر يوماً المحدد لتقديم مذكرة المستأنف عليه فإن الميعاد يعتبر ممتداً بالنسبه للمستأنف عليه وبالتالى لا يمكن إسناد تقصير إليه ، ومتى كان المستأنف لم يقم بإعاده إعلان المستأنف عليه فإنه لا يمنع من سقوط الخصومه ما يتخذه رئيس المحكمه من إجراءات لمتابعه السير فى الإستئناف كتعيين العضو المقرر وتحديد جلسة لنظر القضية ولا عما يقوم به قلم الكتاب من إخطار الخصوم بتاريخ هذه الجلسة ولو تم ذلك قبل إنقضاء سنة على أخر إجراء صحيح ، ذلك لأن هذه الإجراءات لا تقطع مده سقوط الخصومة ولا تؤثر على حقوق الخصوم لما يشترط فى الإجراء القاطع من أن يكون صادراً من أحد طرفى الخصومه وموجهاً إلى الطرف الأخر بقصد إستئناف السير فيها . هذا إلى حق رئيس المحكمة فى تعيين العضو المقرر وتحديد الجلسة التى تنظر فيها القضية لا ينشأ على ما تقرره المادة 407 مكرراً /2 إلا بعد إنقضاء المواعيد المنصوص عليها فى المواد السابقه ومن بينها ميعاد الخمسة عشر يوماً المحدد لتقديم مذكرة المستأنف عليه وهذا الميعاد لا يبدأ إلى من تاريخ إعاده إعلان المستأنف عليه بواسطة المستأنف فلا يمكن القول بإنقضائه إلا إذا أقام المستأنف بهذا الإجراء . ولئن كان المشرع عندما أصدر القانون 264 لسنة 1953 بتعديل بعض مواد قانون المرافعات بشأن إجراءات رفع الإستئناف وتحضيره قد صرح فى مذكرته الإيضاحية بأنه إستلهم فى ذلك النظام المتبع فى تحضير الطعون بطريق النقض ، إلا إنه لم ينقل ذات النصوص الخاصة بالنقض وهى تحديد مواعيد منضبطة يتلو بعضها بعضاً ويبدأ كل منها بإنتهاء الميعاد السابق دون إشتراط إى عمل من جانب أحد الخصوم ليبدأ جريانها كما هو الحال فى الإستئناف بالنسبه للميعاد المحدد لتقديم مذكرة المستأنف عليه والذى لا يبدأ إلا بإعاده إعلانه .