الطعن رقم 842 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1980-10-30
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ احالة
⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ طوارئ
⚖️ قرار ادارى
⚖️ محاكم امن الدولة
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد رفعت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن جمعه وأحمد محمود هيكل ومحمد عبد الخالق النادي ومصطفى عبد الرازق
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض قد استلزم في الفقرة الثالثة من المادة 34 في حالة رفع الطعن من النيابة العامة أن يوقع أسبابه رئيس نيابة على الأقل، فإن الطعن المقدم من النيابة العامة - إذ وقع أسبابه وكيل أول نيابة استئناف طنطا يكون غير مقبول شكلاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أنه بتاريخ 27/3/1975 أمر رئيس نيابة شبين الكوم بإحالة الطاعن إلى محكمة أمن الدولة العليا العسكرية بشبين الكوم لمعاقبته طبقاً لأحكام المادتين 1/234، 1/242 من قانون العقوبات وقت أن كانت هذه المحكمة مختصة بنظر الجرائم المنصوص عليها في المواد من 240 إلى 243 من قانون العقوبات إعمالاً لأمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 3 لسنة 1973 المعدل بالأمر رقم 7 لسنة 1974 - إلا أن الأمرين المذكورين قد ألغيا بأمر نائب الحاكم العسكري العام رقم 1 لسنة 1976 الصادر في 29/6/1976 - أي بعد إحالة الطاعن من النيابة العامة في 27/3/1975 للمحاكمة وقبل صدور الحكم بإدانته في 23/4/1977 ثم صدر أمر رئيس الجمهورية رقم 86 لسنة 1976 والمعمول به من تاريخ نشره في 11/7/1976 ونصت المادة الأولى على أنه "تلغى أوامر رئيس الجمهورية أرقام 81، 83، 84، 85 لسنة 1975 بتعيينات بمحاكم أمن الدولة العليا والجزئية العسكرية وتحال القضايا المنظورة أمام هذه المحاكم بحالتها إلى محاكم أمن الدولة والمحاكم العادية المختصة حسب الأحوال". وقد آثر الشارع بمقتضى هذا النص أن تحال تلك القضايا القائمة أمام محاكم أمن الدولة العليا والجزئية العسكرية إدارياً بحالتها التي بلغتها بعد دخولها حوزتها إلى نظيرتها في النظام القضائي العام وهي المحاكم العادية دون عودتها إلى سلطات التحقيق ما دام أن تلك القضايا كانت قد تعدت مرحلتي التحقيق والإحالة وتجاوزتهما إلى مرحلة المحاكمة التي بلغتها فعلاً أمام محاكم أمن الدولة العليا الجزئية العسكرية وسعت إليها بإجراءات صحيحة في ظل القانون المعمول به وقتذاك وليس من شأن إلغائه نقض هذه الإجراءات أو إهدار ما تم منها عبر المرحلة السابقة على المحاكمة، ذلك أن الأصل أن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون يظل صحيحاً وخاضعاً لأحكام هذا القانون وليس في قانون الإجراءات الجنائية ما يقضي بإبطال إجراء تم وانتهى صحيحاً وفقاً للتشريع الذي حصل الإجراء في ظله، وإذ كانت الدعوى المطروحة قد أضحت بين يدي القضاء وغدت منظورة أمام إحدى جهات الحكم المختصة بنظرها وفقاً للقانون المعمول به فإنها تكون قد خرجت من ولاية سلطات التحقيق التي لا تملك بعد انحسار سلطانها عليها بتقديمها للقضاء - حتى التصرف فيها على وجه آخر، ومن ثم فلا محل للقول بعودة هذه التحقيقات وتلك الدعاوى إلى سلطة التحقيق في النظام القضائي العام ولا يسوغ الاحتجاج بعدم التزام الأحكام المقررة بقانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى إحالة القضايا في مواد الجنايات إلى محكمة الجنايات ذلك أن الإحالة المنصوص عليها في أمر رئيس الجمهورية رقم 86 لسنة 1976 ليس مصدرها قانون الإجراءات الجنائية حتى يتعين التقيد بإجراءات الإحالة التي رسمها القانون في مختلف نصوصه وإنما هي إحالة إدارية عبر عنها الشارع في المادة الأولى من هذا الأمر بقوله "تحال القضايا... بحالتها...". لما كان ذلك، وكانت الدعوى الجنائية في القضية موضوع الطعن قد أحيلت فعلاً من النيابة العامة إلى محكمة أمن الدولة العليا العسكرية - قبل صدور أمر رئيس الجمهورية رقم 86 لسنة 1976 الذي ألغى هذا النوع من المحاكم - فإنها تكون قد أصبحت بين يدي القضاء وخرجت من ولاية سلطة التحقيق وتكون إحالتها إدارياً وبحالتها إلى محكمة الموضوع المختصة وهي محكمة الجنايات، ومن ثم لا يسوغ القول بوجوب إعادتها إلى النيابة العامة أو عرضها على مستشار الإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ قد أعطى رئيس الجمهورية سلطات استثنائية فيما يتعلق بالتصديق على الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة على نحو ما هو مبين بالمواد 12، 13، 14، 15 من القانون المذكور، وأمر رئيس الجمهورية رقم 95 لسنة 1977 المعمول به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية في 3 من نوفمبر سنة 1977 قد فوض نائب الحاكم العسكري العام في اختصاصاته المذكورة، وهي لا تمتد إلى الأحكام الصادرة من غير هذا النوع من المحاكم - محاكم أمن الدولة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القرار الإداري إذا فصل في منازعة لا يملك الفصل فيها فإنه يكون قد اغتصب بذلك سلطة القضاء ويكون قراره في هذا الشأن معدوماً لا أثر له، وإذ كان الحكم الصادر في 1977/4/23 بإدانة الطاعن هو حكم صادر من محكمة جنايات عادية. ولا يغير من ذلك، ما ورد بصدر محضره إضافة عبارة "أمن دولة عسكرية" إلى اسم محكمة الجنايات إذ فضلاً عن مخالفته لحقيقة الواقع فإنه لا يعدو أن يكون خطأ مادياً. من ثم فهو لا يخضع لإجراءات التصديق المنصوص عليها في مواد القانون رقم 162 لسنة 1958 المشار إليها. ويكون بالتالي أمر نائب الحاكم العسكري العام الصادر في 1978/5/4 بإلغاء الحكم المذكور وإعادة المحاكمة قراراً معدوماً ل أثر له ولا يجوز إعادة نظر صدور الحكم الصادر في 1977/4/23 وذلك إعمالاً لنص المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليه بأنه (أولاً) قتل...... عمدا بأن طعنه في عينه بمدية كان يحملها قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أدوت بحياته. (ثانيا) أحدث عمدا بـ........ الإصابات المبينة بالتقرير الطبي المرفق والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما، وأحالته النيابة العامة إلي محكمة أمن الدولة العليا العسكرية بشبين الكوم لمعاقبته بالمادتين 234/1، 242 من قانون العقوبات والمادتين 1، 2 من الأمر العسكري رقم 3 لسنة 1973م المعدلتين بالأمر العسكر رقم 7 لسنة 1974 ومحكمة جنايات شبين الكوم بعد أن عدلت وصف التهمة إلي أنه (أولاً) أحدث عمداً بـ....... الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلي موته. (ثانيا) أحدث بـ..... عمدا الإصابة المبينة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما قضت حضوريا عملا بالمواد 236/1، 242/1، 30، 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ومصادرة المضبوطات وبتاريخ 4 من مايو سنة 1978م أمر نائب الحاكم العسكري العام بإلغاء الحكم وإعادة الأوراق للنيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها فأمرت بإرسال القضية إلي محكمة استئناف طنطا لنظرها أمام دائرة عادية ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضوريا بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الحكم فيها. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض، كما طعنت فيه النيابة العامة ذات الطريق....إلخ.