الطعن رقم 831 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1980-10-29
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سبق اصرار
⚖️ قتل عمد
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن عثمان عمار وإبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد سالم يونس
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من محضر جلسة 21/11/1978التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أنه حضر مع الطاعن الأستاذان/......... و......... المحاميان كما حضر معه الأستاذ/......... والأستاذ......... المحامي والتمس التأجيل لسفر المحامي الأصيل للأردن، كما طلب الطاعن ذلك، فمضت المحكمة في نظر الدعوى وسمعت شاهدي الإثبات ومرافعة النيابة العامة ومحامي المدعي بالحق المدني ثم ترافع كل من المحامين الموكلين الحاضرين مع الطاعن ولم يشر أيهما إلى أنه بنى خطته في الدفاع عن الطاعن على وجود زميله الغائب. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يشر بأسباب طعنه إلى أن المحامين الموكلين عنه اتفقوا ثلاثتهم على المشاركة في الدفاع وتقسيمه بينهم، فإن المحكمة إذ قضت في الدعوى بإدانة الطاعن دون استجابة لطلب التأجيل لحضور محام ثالث معه لا تكون قد أخلت بحقه في الدفاع ما دام أن القانون لا يوجب أن يكون مع كل متهم بجناية أكثر من محام واحد يتولى الدفاع عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون سماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان لا تعارض بين ما حصله الحكم عن شاهدي الإثبات من أن الطاعن عدا خلف المجني عليه إلى أن لحق به وأعمل فيه الطعن بالسكين في أجزاء مختلفة من جسمه وبين ما نقله عن تقرير الصفة التشريحية من أن المجني عليه أصيب بسبع جروح قطعية تحدث من مثل السكين أو المطواة بمقدم يسار الصدر وبأعلا مقدم يسار البطن وبمقدم الركبة اليسرى وبخلفية الفخذ الأيسر هذا فضلاً عن أن جسم الإنسان متحرك ولا يتخذ وضعاً ثابتاً وقت الاعتداء مما يجوز معه حدوث إصابة الأجزاء الأمامية منه والضارب له واقف خلفه أو أمامه حسب الوضع الذي يكون فيه الجسم وقت الاعتداء وتقدير ذلك لا يحتاج إلى خبرة خاصة، فإن ما ينعاه الطاعن من تناقض الدليلين القولي والفني يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى، والإمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. ولما كان الحكم المطعون فيه قد استخلص قصد القتل بقوله "ومن حيث أنه عن نية القتل العمد فقد توافرت لدى المتهم مما لا يدع مجالاً للشك وهي مستفادة من ظروف الدعوى وملابساتها وما بان من تقرير الصفة التشريحية من أن المتهم استل سكيناً ذات نصل حاد مدبب طعن بها المجني عليه عديداً من الطعنات وسددها بقوة وعنف إلى أكثر من موضع قاتل في جسم المجني عليه منها ما سدده إلى مقدم يسار صدر المجني عليه نفذ إلى داخله قاطعاً لغضروف الضلع الثالث الأيسر ونافذاً لتجويف الصدر وقاطعاً للغشاء البلوري ومخترقاً نسيج الفص العلوي للرئة اليسرى وقاطعاً لقاعدة الشريان الرئوي وأعلى عضلة البطين الأيمن للقلب ومنها ما سدده في غلظة ووحشية إلى أعلى يسار مقدم بطن المجني عليه نفذ إلى تجويف البطن وقاطعاً للوجه الأمامي للفص الأيسر للكبد وغائر بنسيجه مما يقطع ويؤكد أن المتهم ما قصد من ذلك الاعتداء إلا إزهاق روح المجني عليه عمداً ولم يتركه إلا بعد أن وقع جثة هامدة والدافع له على ارتكاب جريمته سابقة اتهام والد المجني عليه للمتهم ووالده بسرقة محراثه وإتلاف زراعته وكل ذلك يؤكد توافر نية إزهاق روح المجني عليه والقضاء على حياته تماماً لدى المتهم، وإذ كان ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً وسائغاً في التدليل على ثبوت قصد القتل لدى الطاعن فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا عبرة بما اشتمل عليه بلاغ الواقعة أو بما قرره المبلغ بمحضر الشرطة مغايراً لما استند إليه الحكم وإنما العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة مما استخلصته من التحقيقات.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضي الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع ذلك الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتقاؤها متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب عليها ما دام استدلالها سليماً يؤدي إلى ما انتهت إليه، ولما كان ما ساقه الحكم المطعون فيه من أدلة منتجاً في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه من رفض الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير المحكمة للدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه متى كان الحكم فد أثبت التدبير للجريمة بتوافر سبق الإصرار عليها وهو ما أثبته الحكم بغير معقب فيما تقدم ذكره - انتفى حتماً موجب الدفاع الشرعي الذي يفترض رداً حالا لعدوان حال دون الاسلاس له وإعمال الخطة في إنفاذه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قتل........ عمدا مع سبق الإصرار بأن بيت النية على قتله وأعدا لهذا الغرض آلة حادة (سكين) وتوجه إليه في حقله وانهال عليه طعنا بهذا السكين قاصدا قتله فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. وادعى...... والد المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ مائتين وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات شبين الكوم قضت حضوريا عملاً بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ 250 جنيه (مائتين وخمسين جنيها) على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...إلخ.