الطعن رقم 816 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1980-10-27
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
دفوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ بطلان
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان الاجراءات
⚖️ الدفع بعدم الاختصاص
⚖️ قضاء عسكرى
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ اعلان المعارضة
⚖️ نظام عام
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية أمين عليوه وفوزي المملوك وفوزي أسعد ومصطفى عبد الرازق
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة، وأن الدفع بعدم الاختصاص الولائي من النظام العام ويجوز إثارته أمام محكمة النقض لأول مرة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة، وأن الدفع بعدم الاختصاص الولائي من النظام العام ويجوز إثارته أمام محكمة النقض لأول مرة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية قد أوردت ضمن العسكريين الخاضعين لأحكام القضاء العسكري جنود القوات المسلحة، ونصت المادة السابعة منه بفقرتيها الأولى والثانية على سريانه على كافة الجرائم التي ترتكب من الأشخاص الخاضعين له إذا وقعت بسبب تأدية أعمال وظائفهم، وكذلك كافة الجرائم إذا لم يكن فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين له، وكان المستفاد من هذا النص أن المشرع جعل الاختصاص لجهة القضاء العسكري منوطاً بتوافر الصفة العسكرية لدى الجاني وقت ارتكابه الجريمة. لما كان ذلك، وكان الثابت من الإطلاع على المفردات المضمومة أن الطاعن وقت ارتكابه الجريمة في أول ديسمبر سنة 1971 لم يكن جندياً بالقوات المسلحة وإنما كان يمتهن الزراعة "فلاحاً" ولم يتم تجنيده إلا بتاريخ 20 من فبراير سنة 1973 أي بعد مضى أكثر من سنة على وقوع الجريمة المسندة إليه، فإن الاختصاص بمحاكمته ينعقد للقضاء العادي، ويكون النعي بصدور الحكم من محكمة غير مختصة ولائياً غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المعارضة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يدفع ببطلان الحكم الغيابي لعدم إعلانه بالجلسة التي صدر فيها، وكان من المقرر أن حق المتهم في الدفع ببطلان الإجراءات لعدم إعلانه بالجلسة المحددة لمحاكمته أمام محكمة أول درجة يسقط إذا لم يبده بجلسة المعارضة، وكان من المقرر أيضاً أن العبرة ببطلان الإجراءات هو بما يتم منها أمام المحكمة الاستئنافية، وكان الثابت أن الطاعن لم يثر أمامها شيئاً في شأن البطلان المدعي به في إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة فإنه ليس له من بعد أن يتحدث عن هذا البطلان أمام محكمة النقض،و من ثم يكون هذا الوجه على غير أساس واجب الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المعارضة أمام محكمة أول درجة أن الطاعن لم يدفع ببطلان الحكم الغيابي لعدم إعلانه بالجلسة التي صدر فيها، وكان من المقرر أن حق المتهم في الدفع ببطلان الإجراءات لعدم إعلانه بالجلسة المحددة لمحاكمته أمام محكمة أول درجة يسقط إذا لم يبده بجلسة المعارضة، وكان من المقرر أيضاً أن العبرة ببطلان الإجراءات هو بما يتم منها أمام المحكمة الاستئنافية، وكان الثابت أن الطاعن لم يثر أمامها شيئاً في شأن البطلان المدعي به في إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة فإنه ليس له من بعد أن يتحدث عن هذا البطلان أمام محكمة النقض،و من ثم يكون هذا الوجه على غير أساس واجب الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فيكفي أن تأخذ المحكمة بما تطمئن إليه من الأقوال المختلفة للمجني عليه سواء ما صدر منها في الجلسة أو في التحقيق ولو لم يظاهره أحد آخر فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
التناقض في أقوال الشاهد - بفرض صحة وجوده - لا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان يبين من الإطلاع على الحكم أنه حصل ما اعترف به............ من أنه خدش المجني عليه بالمدية في كتفه مرتين ثم أطرح هذا الاعتراف لتناقضه مع ماديات الدعوى وما جاء بالتقرير الطبي وعلى أقواله في درء الاتهام عن ابن أخيه الطاعن الذي هب لنجدته - وهو تدليل سائغ وكاف لاطراح هذا الاعتراف، فضلاً عن أنه من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك المحكمة كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها ألا تعول عليها متى تراءى لها أنه مخالف للحقيقة والواقع، فيكون ما يحاج به الطاعن في هذا الصدد غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان لمحكمة الموضوع أن تعرض عن قالة شاهد النفي ما دامت لا تثق بما شهد به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقواله ما دامت لم تستند إليها وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها، دلالة في أنها لم تطمئن إلى أقوال هذا الشاهد فأطرحتها، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة المحكمة في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه أمام محكمة النقض.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم أول ديسمبر سنة 1971 المتهم الأول (الطاعن): أحدث عمدا الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد عن عشرين يوما. المتهم الثاني: أحدث عمدا الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد عن عشرين يوماً وطلبت عقابهما بالمادة 242/1 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه الأول مدنيا قبل المتهم الأول (الطاعن) بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت، ومحكمة جنح مركز المحلة قضت غيابيا للأول (الطاعن) وحضوريا للثاني عملا بمادة الاتهام (أولاً) بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ. (ثانيا) بمعاقبة المتهم الثاني بتغريمه مبلغ خمسة جنيهات. (ثالثا) بإلزام المتهم الأول (الطاعن) بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. فعارض المحكوم عليه الأول (الطاعن) وقضى في معارضته بقبولها شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه فاستأنف ومحكمة طنطا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.....إلخ.