الطعن رقم 686 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1980-10-8
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد سالم يونس ومحمد رفيق البسطويسي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به، وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فإن منعى الطاعنة في خصوص تعويل الحكم على أقوال الشاهد...... ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في قضائها على قول الشاهد ولو خالف قولاً آخر له، وهي في ذلك غير ملزمة بأن تعرض لكلا القولين أو تذكر علة أخذها بأحدهما دون الآخر، وكانت الطاعنة لا تمارى فيما نقله الحكم عن شهادة الشاهدة...... في تحقيق النيابة، فإنه بفرض صحة ما تدعيه من تحرير هذه الشاهدة من بعد إقرارا يفيد عدم صدق روايتها في التحقيق لا يحق لها أن تنعى على المحكمة تعويلها على تلك الرواية دون ما سطر بإقرارها. لا يلزم أن تكون الأدلة التي أعتمد عليها الحكم ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى، إذ الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، ولا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الحال في الدعوى - فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يعدو كونه جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها، وما دامت قد اطمأنت إلى ما جاء به فلا تجوز مجادلتها في ذلك، وكان ما تثيره الطاعنة من أن استكتاب الشاهدة جرى بعد مضي خمس سنوات على التوقيع المنسوب إليها على صحيفة الدعوى هو في حقيقته جدل موضوعي في تقدير قيمة الدليل المستمد من تقرير المضاهاة مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مصادرتها فيه، فضلاً عن أنه لا يجوز للطاعنة إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض كما لا يجوز لها بداهة أن تنعى على المحكمة قعودها عن الرد على هذا الدفاع ما دامت لم يسبق لها إثارته أمامها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الاشتراك في الجريمة - جريمة التزوير - يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، فإنه يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها، وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بأسباب سائغة على ما استنتجه من اشتراك الطاعنة بطريق الاتفاق والمساعدة في جرائم التزوير في المحررات الرسمية سالفة الذكر فإن هذا حسبه ليبرأ من قالة القصور في بيان عناصر الاشتراك في التزوير والتدليل عليها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم (المتهمان الأول والثالثة) (الطاعنة الثانية) اشتركا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو....... محضر محكمة الدقي الجزئية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي حال تحريره المختص بوظيفته بجعلهما واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن ذكر الأول أمام ذلك الموظف عند إعلان....... بصحيفة الدعوى رقم 179 لسنة 1965 مستعجل جزئي الجيزة أنه تابع للمراد إعلانه خلافا للحقيقة وأيدته المتهمة الثالثة في ذلك وتسلم منه صورة الصحيفة بعد أن وقع على الأصل بما يفيد الاستلام فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (المتهمة الثانية) (الطاعنة الأولى) اشتركت بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو....... محضر محكمة مصر القديمة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي حال تحريره المختص بوظيفته بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن ذكرت أمامه على خلاف الحقيقة أنها تقيم مع........ و....... المراد إعلانهما بصحيفة الدعوى رقم 4075 لسنة 1964 مستعجل جزئي القاهرة وتسلمت منه صورة للصحيفة بعد أن وقعت على الأصل بما يفيد الاستلام بتلك الصفة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (المتهمة الثالثة) (الطاعنة الثانية): (أولاً) اشتركت مع مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو.......... محضر محكمة مصر القديمة الجزئية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي حال تحريره المختص بوظيفته بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن تقدمت امرأة مجهولة بناء على سابق اتفاقها مع المتهمة إلي الموظف العمومي سالف الذكر وذكرت أمامه حال قيامه بإعلان صحيفة الدعوى رقم 4075 لسنة 1964 مستعجل القاهرة أنها تدعى........ فأعلن...... و..... مخاطبا معها وسلمها صورة من الصحيفتين لكل منهما ثم وقعت على الصحيفة بهذا الاسم المنتحل فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ثانيا) اشتركت ومجهول مع الأستاذ/....... المحامي حسن النية بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو....... كاتب جلسة محكمة القاهرة الجزئية للأمور المستعجلة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي حال تحريره المختص بوظيفته بجعلهم وقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة بأن اتفقت مع ذلك المجهول قدم إلي الأستاذ/...... المحامي وطلب إليه الحضور في القضية رقم 4075 لسنة 1964 مستعجل جزئي القاهرة وقدم إليه مذكرة منسوب صدورها زوراً إلي الأستاذ/......... المحامي بوصفه وكيلا عن.......... و.......... و.......... و.......... و.......... وطلب إليه أن يقرر بمحضر الجلسة بما هو وارد بالمذكرة أنفة الذكر فقرر بحضوره عنهم بمحضر الجلسة أمام الموظف العمومي سالف الذكر وتنازل الأول عن التمسك بما تضمنه الحكم الصادر في القضية رقم 1910 لسنة 1964 مستعجل جزئي القاهرة وبقبول الحكم الصادر في القضية رقم 2435 لسنة 1964 مستعجل جزئي القاهرة وإقرار الباقين بذلك فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة، وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالتهم إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملاً بالمواد 40/2-3، 41، 211، 212، 213 من قانون العقوبات مع تطبيق المواد 32/2، 17، 55/1-2، 56 من ذات القانون بمعاقبة كل من المتهمتين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم الحكم مع جعل الإيقاف شاملاً لجميع الآثار الجنائية المترتبة على هذا الحكم فطعنت المحكوم عليها (الطاعنة الثانية) في هذا الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 24 يونيه سنة 1978 قدمت أسباب الطعن عن المحكوم عليها الأخرى (الطاعنة الأولى)... إلخ.