الطعن رقم 685 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1980-10-8
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ التفتيش بغير إذن
⚖️ تلبس
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن عثمان عمار وإبراهيم حسين رضوان وحسين كامل حنفي ومحمد سالم يونس.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ضابط الشرطة العسكرية من مأموري الضبط القضائي العسكري وفقاً لنص المادة 12 من قانون الأحكام العسكرية الصادر به القانون رقم 25 لسنة 1966 بالنسبة للجرائم التي تدخل في اختصاص القضاء العسكري، وكانت المادة العاشرة من ذلك القانون قد نصت على أن تطبق فيما لم يرد بشأنه نص فيه النصوص الخاصة بالإجراءات والعقوبات الواردة في القوانين العامة، وإذ خلا القانون المذكور من النص على أحوال القبض على المتهم واكتفى في المادة 19 منه بالقول بأنه في الأحوال التي يجوز فيها قانوناً القبض على المتهم يجوز تفتيشه وقائياً عند ضبطه، مما مفاده أن القبض جائز لأعضاء الضبط القضائي العسكري في الأحوال المنصوص عليها في المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية، وكان لمأمور الضبط القضائي، وفقاً لما كانت تنص عليه هذه المادة قبل تعديلها بالقانون رقم 37 لسنة 1972، أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه في حالات عددها الشارع على سبيل الحصر ومنها الجنايات وأن تفتيشه بغير إذن من سلطة التحقيق طبقاً للمادة 46 منه والمادة 19 من قانون الأحكام العسكرية المار ذكرها وبغير حاجة إلى أن تكون الجريمة متلبساً بها، وتقدير الدلائل التي تسوغ لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش ومبلغ كفايتها يكون بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره هذا خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن المقدم............. من ضباط الشرطة العسكرية هو الذي قبض على الطاعن وفتشه بعد أن قامت دلائل كافية على اتصاله بجناية تزوير طلبات التكليف بالحضور أمام المدعي العسكري التي كان الضابط المذكور قد أجرى فيها وقائع الضبط وشرع في تحقيقها لاختصاص القضاء العسكري بها وفقاً لنص المادة الرابعة والفقرة الثانية من المادة السابعة من قانون الأحكام العسكرية سالف الذكر اعتباراً بأن المحكوم عليه الأول فيها من ضباط الصف بالقوات المسلحة وهو ما أقرته عليه محكمة الموضوع، فإن ما انتهى إليه الحكم من رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش يكون سديداً، ولا يعيبه ما استطرد إليه بعد ذلك من تقرير قانوني خاطئ حين اعتبر جريمة النصب في حالة تلبس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا ينال من الحكم ما أتضح - من بعد - من أن الاختصاص معقود لجهة القضاء العادي اعتبارا بأن الطاعن - الشريك في جرائم التزوير - من غير الخاضعين لأحكام قانون الأحكام العسكرية وأن التهم المسندة إلى المحكوم عليه الأول - وهي تزوير أوراق رسمية واستعمالها - ليست من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة من هذا القانون ولم تقع بسبب تأدية أعمال وظيفته، على ما يقضي به مفهوم المخالفة لنص المادة 7/2 منه - ذلك أن الأصل في الأعمال الإجرائية أنها تجري على حكم الظاهر وهي لا تبطل من بعد نزولاً على ما ينكشف من أمر الواقع، كما أن من البداهة أن الإجراء المشروع لا يتولد عن تنفيذه في حدوده عمل باطل.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه يشترط لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات، مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهاداتهم فإن ذلك يفيد أنه أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه، فإنه يكفي أن تكون المحكمة اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغاً تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
قول متهم على آخر هو في حقيقة الأمر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها في الإدانة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما اشتركا مع آخر مجهول بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو الخطاب الصادر من الرقابة الإدارية إلى رئيس مجلس إدارة شركة النيل العامة للمقاولات المؤرخ في 12 من أكتوبر سنة 1970 وكان ذلك بطريق الاصطناع بوضع إمضاء وختم مزورين بأن اتفقا معه على تزوير هذا الخطاب وساعداه في ذلك بأن أمليا عليه بيانات فقام المجهول بتحريره ووقع عليه بتوقيع نسبه زوراً إلي مدير الرقابة الإدارية ثم بصمه بخاتم مزور منسوب إلى الإدارة المذكورة فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ثانياً) المتهم الثاني - الطاعن- اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الآخر في ارتكاب تزوير في ثلاث محررات رسمية هي طلبات حضور أمام المدعي العام العسكري، وكان ذلك بطريق الاصطناع ووضع إمضاءات مزورة بأن اتفق معه على تزويرها وساعده على ذلك أن أملي عليه بياناتها فوقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (ثالثا) استعملا الأوراق المزورة سالفة الذكر بأن قدموها للأشخاص المعنونة أسماؤهم بتلك الأوراق مع علمهم بتزويرها. (رابعاً) المتهم الثاني (الطاعن) توصل إلي الاستيلاء على النقود المبينة القدر بالمحضر والمملوكة لـ..... وكان ذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها الإيهام بوجود واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أوهمه بوجوب دفع هذا المبلغ لكي يوقف صرف شيك منسوب صدوره منه لمصلحة آخرين مؤيدا مزاعمه بتقديم ورقة مزورة تحمل اسم المجني عليه ورقم بطاقته وتوقيع منسوب له فانخدع المجني عليه في صحة ذلك وسلمه المبلغ على هذا الأساس فتمت الجريمة بناء على ذلك وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالتهما إلي محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2-3، 41، 206، 211، 212، 214، 336/1 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32/2 منه بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.