الطعن رقم 669 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1981-1-11
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ تهريب جمركى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حلمي راغب، وجمال منصور، ومحمد محمود عمر، ومحمد عبد المنعم البنا.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أنه مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانهم بجريمة الشروع في تهريب سلع دون أداء الرسوم الجمركية المستحقة عليها، قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك أن الطاعنين تمسكوا في دفاعهم أمام المحكمة الاستئنافية بالدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لصدور الإذن بتحريكها من مراقب عام المنافذ بجمرك بورسعيد وهو لا يملك قانونا إصدار هذا الإذن غير أن الحكم سكت عن هذا الدفاع الجوهري إيرادا له وردا عليه مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث أنه يبين من الإطلاع على المفردات المنضمة. أن واقعة الدعوى تجمل فيها أثبته رئيس وحدة مكافحة التهريب بشرطة ميناء بورسعيد من أنه بتاريخ 16 مايو سنة 1977 شاهد أشخاصا يحاولون تهريب أجولة خارج المنطقة الحرة غرب منفذ الرسوة الجمركي وإذ طاردهم ومعه مرافقوه من رجاله لاذ الجناة بالفرار، وتبين أن الأجولة تحوي أقمشة مهربة من داخل المنطقة الحرة. وأسفرت تحرياته عن أن الطاعنين هم الذين شرعوا في تهريبها، واستنادا إلى طلب مراقب عام منافذ جمارك بورسعيد المؤرخ 17 مايو سنة 1977 بإقامة الدعوى الجنائية قبل الطاعنين حركت النيابة العامة الدعوى الجنائية ودين الطاعنون بما أسند إليهم ابتدائياً وإذ طعنوا في الحكم بالاستئناف أثار الدفاع عنهم في المذكرات المصرح لهم بتقديمها والمقدمة لجلسة 29 من مايو سنة 1978 دفعا بعدم قبول الدعوى لصدور الإذن بتحريكها ممن لا يملكه قانوناً، ذلك أن إصدار هذا الإذن منوط بمدير عام المصلحة وفقاً لنص المادة 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963. لما كان ذلك، وكان مؤدى ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك من أنه "لا يجوز رفع الدعوى العمومية أو اتخاذ أية إجراءات في جرائم التهريب إلا بطلب كتابي من المدير العام للجمارك أو من ينيبه هو عدم جواز تحريات الدعوى الجنائية أو مباشرة أي إجراءات بدء تسييرها أمام جهات التحقيق أو الحكم قبل صدور طلب كتابي من المدير العام للجمارك أو من ينيبه في ذلك" فإذا رفعت الدعوى الجنائية قبل صدور طلب من الجهة التي أناطها القانون به وقع ذلك الإجراء باطلا بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويتعين على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها، لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أيد الحكم الابتدائي، الصادر بالإدانة لأسبابه دون أن يعرض لدفاع الطاعنين إيرادا له وردا عليه رغم جوهريته لاتصاله بتحريك الدعوى وصحة اتصال المحكمة بها، ولو أنه عني ببحثه وتمحيصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى ولكنه أسقطه جملة ولم يورده على نحو يكشف عن أن المحكمة أحاطت به وأقسطته حقه فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يبطله ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان مؤدى ما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 124 من القانون رقم 66 لسنة 1963 بإصدار قانون الجمارك من أنه "لا يجوز رفع الدعوى العمومية أو اتخاذ أية إجراءات في جرائم التهريب إلا بطلب كتابي من المدير العام للجمارك أو من ينيبه" هو عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية أو مباشرة أي إجراءات بدء تسييرها أمام جهات التحقيق أو الحكم قبل صدور طلب كتابي من المدير العام للجمارك أو من ينيبه في ذلك، فإذا رفعت الدعوى الجنائية قبل صدور طلب من الجهة التي ناطها القانون به وقع ذلك الإجراء باطلاً بطلاناً مطلقاً متعلقاً بالنظام العام لاتصاله بشرط أصيل لازم لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بالواقعة ويتعين على المحكمة القضاء به من تلقاء نفسها، لما كان ذلك، وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه أيد الحكم الابتدائي الصادر بالإدانة لأسبابه دون أن يعرض لدفاع الطاعنين إيراد له ورداً عليه رغم جوهريته لاتصاله بتحريك الدعوى وصحة اتصال المحكمة بها، ولو أنه عنى ببحثه وتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى ولكنه أسقطه جمله ولم يورده على نحو يكشف عن أن المحكمة أحاطت به وأقسطته فإنه يكون مشوباً بالقصور بما يبطله ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم في يوم 16 مايو سنة 1977 بدائرة قسم الميناء محافظة بورسعيد شرعوا في تهريب البضائع المبينة بالأوراق بدون أداء الرسوم الجمركية. وطلبت معاقبتهم بالمواد 1، 2، 3، 4 /1، 122، 124/1 من القانون رقم 66 لسنة 1963 والمادتين 45، 47 من قانون العقوبات وادعت مصلحة الجمارك مدنيا قبل المتهمين بمبلغ 320 و6367ج على سبيل التعويض ومحكمة جنح بورسعيد الجزئية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين مائتي جنيه ومصادرة المضبوطات وإلزامهم بأداء مبلغ 320ر 6367ج لمصلحة الجمارك والمصاريف. فأستأنف المحكوم عليهم، ومحكمة بورسعيد الابتدائية-بهيئة استئنافية-قضت حضوريا بقول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ/.......... المحامي عن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض....إلخ.