الطعن رقم 609 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1983-2-8
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
اصابة خطأ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصابة خطأ
⚖️ خطأ
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قتل خطأ
⚖️ اثر نقض الحكم
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ مسئولية مدنية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد يونس ثابت، وفوزي المملوك، وراغب عبد الظاهر ومحمد حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن النيابة العامة تنعى الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة القتل الخطأ فقد أخطأ في تطبيق القانون - ذلك بأنه نزل بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر لتلك الجريمة ينص المادة 238 من قانون العقوبات وهو الحبس لمدة ستة أشهر وحيث إن مما ينعاه المسئول عن الحقوق المدنية على الحكم المذكور أنه إذ دان المتهم المطعون ضده بجريمة القتل الخطأ قد شابه القصور في البيان ذلك بأنه لم يعن ببيان أركان الجريمة ولم يستظهر عنصر الخطأ ويورد دليله عليه رغم ما تمسك به الطاعن في دفاعه من أن الخطأ يقع في جانب المجني عليه الذي اندفع فجأة من شارع جانبي أمام السيارة قيادة المتهم وأن المتهم وقف فجأة وكان يستعمل آلة التنبيه - مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه.
وحيث إنه عن الطعن المقدم من المسئول عن الحقوق المدنية فإن الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه اقتصر في بيان الواقعة وتسبيب قضائه بإدانة المتهم على قوله "وحيث إن وقائع الدعوى تخلص فيما قرره المتهم بأنه أثناء سيره بالسيارة رقم .............متجها إلى شبرا الخيمة في تقاطع المحمودية بالترعة البولاقية فوجئ باندفاع شخص أمامه بسرعة على بعد عشرة أمتار وأنه استخدم السرينة والفرامل فجأة مما أدى إلى ارتباك هذا المصاب واصطدم بجانب العربة من الجهة اليمنى فوقع على الأرض وحدثت إصابة برأسه من الخلف وقام بنقل المصاب إلى مستشفى شبرا العام وعلل إصابة المجني عليه بأنه ارتبك من صوت السرينة ومنظر قدوم الأتوبيس نحوه وحيث إن شاهد الواقعة قرر أنه أثناء جلوسه على المقهى ناحية المحمودية بجوار مكان الحادث شاهد وسمع أتوبيس يستعمل سرينة وفرامل الأتوبيس الذي كان يقوده المتهم الذي توقف فجأة لاندفاع شخص أمامه يخرج من شارع المحمودية واندفع بسرعة أمام الأتوبيس تمكن السائق من الوقوف قبل أن يصل إلى هذا الرجل الذي ارتبك من صوت الفرامل وسقط على الأرض وحدثت إصابته وعلل الشاهد بأن سبب إصابة المجني عليه هو اندفاع السيارة عليه وصوت السرينة التي أدت إلى ارتباكه وسقوطه على الأرض وحدوث إصابته..............وحيث إن المحكمة ترى أن التهمة المسندة إلى المتهم ثابتة قبله وذلك من أقوال المتهم في محضر الشرطة وأقوال الشاهد...................ومن ثم ترى معاقبته بمواد الاتهام عملا بنص المادة 304/2 ع..................لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يجب قانونا لصحة الحكم في جريمة القتل أو الإصابة الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية حصوله وكيفية الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المتهم والمجني عليه حين وقوع الحادث وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجاني ومساءلته عنها طالما كانت تتفق والسير العادي للأمور كما أن خطأ المجني عليه يقطع رابطة السببية متى استغرق خطأ الجاني وكان كافيا بذاته لإحداث النتيجة لما كان ذلك, وكان الحكم لم يبين مؤدى الأدلة التي اعتمد عليها في ثبوت عنصر هذا الخطأ أو لا يوقره مجرد استعمال المتهم قائد السيارة للسرينة والفرامل واصطدام المجني عليه بجانب السيارة أو سقوطه على الأرض دون استظهار كيفية وقوع الحادث بحث موقف المجني عليه الذي كان مندفعا من الطريق الجانبي وكيفية سلوكه ليتسنى من بعد بيان مدى قدرة المتهم قائد السيارة في الظروف التي وقع فيها الحادث على تلافي وقوعه وأثر ذلك كله في قيام أو عدم قيام ركن الخطأ ورابطة السببية ومن ثم فإن الحكم لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بيانا كافيا يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على واقعة الدعوى لما كان ذلك, فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه. لما كان ذلك, وكان نقض الحكم بالنسبة إلى المسئول عن الحقوق المدنية يقتضي نقضه بالنسبة إلى المتهم وإن لم يقرر بالطعن لاتصال وجه الطعن إجراءات الطعن أمام محكمة النقض. أما عن الطعن المقدم من النيابة العامة فإنه وإن كان يقتضي النقض.إلا أنه لا محل لتصحيح العقوبة لأن مؤدى طعن المسئول عن الحقوق المدنية وامتداد أثره إلى المتهم هو وجوب إعادة نظر الدعوى من جديد في شقها المدني وهو ما يستلزم مراعاة لحسن سير العدالة إعادة محاكمة المتهم جديد عن الواقعة في شقها الجنائي حتى تعيد محكمة الموضوع نظر الدعوى كاملة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه يجب قانوناً لصحة الحكم في جريمة القتل أو الإصابة الخطأ أن يبين فيه وقائع الحادث وكيفية حصوله وكيفية الخطأ المنسوب إلى المتهم وما كان عليه موقف كل من المتهم والمجني عليه حين وقوع الحادث وكانت رابطة السببية كركن من أركان هذه الجريمة تتطلب إسناد النتيجة إلى خطأ الجاني ومساءلته عنها طالما كانت تتفق والسير العادي للأمور. كما أن خطأ المجني عليه يقطع رابطة السببية متى استغرق خطأ الجاني وكان كافياً بذاته لإحداث النتيجة. لما كان ذلك، وكان الحكم لم يبين مؤدى الأدلة التي أعتمد عليها في ثبوت عنصر هذا الخطأ إذ لا يوفره مجرد استعمال المتهم قائد السيارة للسرينة والفرامل واصطدام المجني عليه بجانب السيارة أو سقوطه على الأرض دون استظهار كيفية وقوع الحادث وبحث موقف المجني عليه الذي كان مندفعاً من الطريق الجانبي كيفية سلوكه ليتسنى من بعد بيان متى قدرة المتهم قائد السيارة في الظروف التي وقع فيها الحادث على تلافي وقوعه وأثر ذلك كله في قيام أو عدم قيام ركن الخطأ ورابطة السببية ومن ثم فإن الحكم لا يكون قد بين الواقعة وكيفية حصولها بياناً كافياً يمكن محكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان نقض الحكم بالنسبة إلى المسئول عن الحقوق المدنية يقتضى نقضه بالنسبة إلى المتهم وأن لم يقرر بالطعن لاتصال وجه الطعن به إعمالاً للمادة 42 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أما عن الطعن المقدم من النيابة العامة فإنه وإن كان يقتضى النقض إلا أنه لا محل لتصحيح العقوبة لأن مؤدى طعن المسئول عن الحقوق المدنية وامتداد أثره إلى المتهم هو وجوب إعادة نظر الدعوى من جديد في شقها المدني وهو ما يستلزم مراعاة لحسن سير العدالة إعادة محاكمة المتهم من جديد عن الواقعة في شقها الجنائي حتى تعيد محكمة الموضوع نظر الدعوى كاملة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده (......) 1- تسبب خطأ في موت..... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح والأنظمة بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فأصطدم بالمجني عليه وأحدث إصاباته والتي أدت إلى وفاته 2- قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر، وطلبت عقابه بالمواد 238/1 من قانون العقوبات 1 3 4 - 22, 33 من القانون رقم 66 لسنة 1937 ولائحته التنفيذية. وادعت.......... ( زوجة المجني عليه) عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر مدنياً قبل المتهم ورئيس هيئة النقل العام بصفته المسئول عن الحقوق المدنية بالتضامن بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة........... قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة عشرون جنيهاً لإيقاف التنفيذ، وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بأن يدفعا للمدعية بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنفت النيابة العامة والمحكوم عليه والمسؤل عن الحقوق المدنية هذا الحكم. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض كما طعن الأستاذ...... المحامي بإدارة قضايا الحكومة عن رئيس هيئة النقل العام بصفته المسئول عن الحقوق المدنية في ذات الحكم بطريق النقض....إلخ.