الطعن رقم 598 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1980-12-25
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
دفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قرائن - قرائن قضائية
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بارتكاب آخرغير المتهم للجريمة
⚖️ سبق اصرار
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ قتل عمد
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار الدكتور أحمد رفعت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعة، وأحمد محمود هيكل، وصفوت خالد مؤمن، وأحمد أبو زيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر مردوداً بأن نفى التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد إلتفاته عنها أنه أطرحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وإذ كان الطاعن لا ينازع في صحة ما نقله الحكم من أقوال شهود الإثبات فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات بدعوى أن الجاني كان في إمكانه ارتكاب الجريمة دون أن يراه أحد إذ أن مفاد ما تناهى إليه الحكم من تصوير للواقعة هو إطراح دفاع الطاعن المخالف لهذا التصوير.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يجدي الطاعن التحدي بأن الحكم لم يفصح عن بيان نية القتل لمن أخطأ في شخصهم من المجني عليهم لأن تحديد هذا القصد بالمجني عليه الأول بذاته أو تحديده وانصراف أثره إلى المجني عليهم الآخرين لا يؤثر في قيامه ولا يدل على انتفائه ما دامت الواقعة كما أثبتها الحكم لا تعدو أن تكون صورة من حالات الخطأ في الشخص التي يؤخذ الجاني فيها بالجريمة العمدية حسب النتيجة التي انتهى إليها فعله ولأن الخطأ في شخص المجني عليه لا يغير من قصد المتهم ولا من ماهية الفعل الجنائي الذي ارتكبه تحقيقاً لهذا الغرض، ومن ثم فإن ما أورده الحكم بياناً لنية القتل وتوافرها لدى الطاعن بالنسبة لجريمة قتل المجني عليه الأول ينعطف حكمه بطريق اللزوم إلى جرائم القتل والشروع فيه الأخرى التي دانه بها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يقدح في سلامة الحكم ما سطره في مقام نفي ظرف الاقتران من القول بأن الطاعن "لم يقصد قتل المجني عليهم من الثاني إلى الرابع وإنما نشأ هذا القتل والشروع فيه نتيجة إطلاق النار قاصداً قتل المجني عليه الأول، إذ البين من السياق الذي تخللته هذه العبارة - على ما سلف بيانه - أنها تعني أن الطاعن أطلق النار على المجني عليه الأول قاصداً قتله فأخطأته بعض الأعيرة وأصابت المجني عليهم الآخرين ولا تعنى انتفاء نية القتل لديه في شأن هؤلاء بل هي ترديد لما ساقه الحكم من قبل حسبما يبين من مدوناته المتكاملة، ومن ثم فإن صياغتها على النحو المشار إليه لم تكن بذي أثر على عقيدة المحكمة التي تقوم على المعاني لا على الألفاظ والمباني وطالما كان المعنى المقصود منها هو توافر نية القتل لا انتفاؤها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
بحسب الحكم ما أثبته من قيام جريمة قتل المجني عليه الأول مع سبق الإصرار والترصد في حق الطاعن كي يستقيم قضاؤه عليه بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن فيما ينعاه على الحكم بالنسبة لجرائم القتل والشروع فيه الأخرى ما دام البين من مدوناته أنه طبق نص المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة عن كافة الجرائم التي دانه بها - تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة قتل المجني عليه الأول. وإذ كان الحكم قد أثبت مقارفة الطاعن لجرائم القتل العمد والشروع فيه مع سبق الإصرار فقد وجب مساءلته عنها سواء ارتكبها وحده أو مع غيره ولا يغير من أساس المسئولية في حكم القانون أن يثبت أن الجاني قد قل نصيبه في الأفعال المادية المكونة لها أو قام بنصيب أوفى من هذه الأفعال.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يعيب الحكم إن هو نسب إلى الطاعن مقارفته لهذه الجرائم مع غيره في حين أن وصف التهمة المرفوع بها الدعوى قد أفرده بالاتهام دون لفت نظره إلى ذلك، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تتقيد بالوصف الذي تسبغه النيابة على الفعل المسند إلى المتهم، بل هي مكلفة بتمحيص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً دون حاجة إلى أن تلفت نظر الدفاع إلى ذلك ما دام أن الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم أساساً للوصف الذي دان المتهم بها دون أن تضيف إليها المحكمة شيئاً. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى اعتبار الطاعن فاعلاً مع غيره وهو وصف غير جديد في الدعوى ولا مغايرة فيه للعناصر التي كانت مطروحة على المحكمة ولا يعد ذلك في حكم القانون تغييراً لوصف التهمة المحال بها الطاعن بل هو مجرد تصحيح لبيان كيفية ارتكاب الجريمة مما يصح إجراؤه في الحكم دون تنبيه الدفاع إليه في الجلسة ليترافع على أساسه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه. (أولاً) قتل..... عمدا مع سبق الإصرار والترصد وذلك بأن بيت النية على قتله وعقد العزم على ذلك فأعد لذلك أسلحة نارية سريعة الطلقات وذخيرة وأبتدره بعدد من الطلقات النارية قاصدا من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانيا) قتل.... مع سبق الإصرار وذلك بأن بيت النية على قتل.... وعقد العزم على ذلك فأعد لذلك سلاحا ناريا سريع الطلقات وذخيرة وابتدره بعدد من الأعيرة النارية قاصدا من ذلك قتله فحادت إحدى الطلقات عن الهدف وأصابت..... فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثالثا). شرع في قتل كل من...... و..... عمدا مع سبق الإصرار والترصد. (رابعاً). أحرز بغير ترخيص سلاحا ناريا "مدفعا" مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه. (خامسا). أحرز ذخيرة مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مصرحا له بحمل الأسلحة والذخائر وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت حضوريا عملاً بالمواد 45، 46، 230، 231، 232 من قانون العقوبات والمواد 1/2، 6، 26/2 - 4 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 546 لسنة 1954، 75 لسنة 1958 والقسم الثاني من الجدول رقم 3 الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.