⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 527 لسنة 50 قضائية

النقض الجنائي 1981-6-14 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض
⚖️ دعوى مدنية - نظرها والحكم فيها
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ دعوي مدنية - رفعها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حلمي راغب، وجمال منصور، ومحمد محمود عمر، وسمير ناجي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث أن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا بتاريخ 8 من مايو سنة 1978 بيد أن المحكوم عليه - ........... - لم يقرر بالطعن فيه بطريق النقض ولم يودع أسبابه إلا بتاريخ 20 من يونيه سنة 1978 متجاوزا بذلك - في التقرير بالطعن وإيداع الأسباب - الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ومن ثم يكون الطعن غير مقبول شكلا. ومن حيث أن الطعن المقدم من المسئول عن الحقوق المدنية - شركة........ للتأمين - قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث أن المسئول عن الحقوق المدنية ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي بإلزامه - وباقي المدعي عليهم - متضامنين بتعويض للمطعون ضدهم المدعين بالحقوق المدنية قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الشركة الطاعنة دفعت لدى المحكمة الاستئنافية بعدم قبول الدعوى المدنية لرفعها من غير ذي صفة استنادا إلى أن وثيقة التأمين مبرمة بين الشركة الطاعنة ومالك السيارة وليس للمضرور الحق في مطالبة الشركة بأي التزام ناشئ عن هذا العقد لأنه ليس طرفا فيه، ولأن وثيقة التأمين لم تتضمن اشتراطا لمصلحة الغير، فضلا عن أن بنودها لا تعطي لمالك السيارة حق الرجوع على الشركة الطاعنة بالتعويض المحكوم به عليه، إذ أنها غير مسئولة عن هذا الخطر ولا تغطيه، إلا أن الحكم سكت عن هذا الدفاع الجوهري إيرادا له وردا عليه، مما يعيبه بما يوجب نقضه. حيث أن الفقرة الأخيرة من المادة 253 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 85 لسنة 1976 قد أجازت للمضرور من الجريمة إدخال المؤمن لديه في الدعوى لمطالبته بالتعويض، كما أجازت المادة 358 مكررا من ذات القانون المضافة بالقانون رقم 85 لسنة 1976 رفع الدعوى المدنية قبل المؤمن لديه لتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية وتسري على المؤمن لديه جميع الأحكام الخاصة بالمسئول عن الحقوق المدنية المنصوص عليها في هذا القانون، ولما كانت الشركة الطاعنة لا تمارى في أن السيارة مؤمن عليها لديها بموجب وثيقة تأمين شامل، فإن اختصامها في الدعوى من قبل المدعين بالحقوق المدنية يكون صحيحا في القانون. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أشار إلى دفاع شركة التأمين - الطاعنة - بقوله.......... كما قدم المدعي عليه الثالث بصفته - شركة الشرق للتأمين - مذكرة بدفاعه طلب فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى المدنية بالنسبة للمدعي عليها الثالثة - شركة الشرق للتأمين - لوجود شرط التحكيم، واحتياطيا رفض الدعوى لعدم تغطية الوثيقة للحادث باعتبار أن المجني عليه احد ركاب السيارة ومن باب الاحتياط فتح باب المرافعة لإبداء كامل دفاعها،. وبعد أن دلل الحكم على توافر أركان جريمتي القتل والإصابة الخطأ المسندتين إلى المتهم وخلص إلى إدانته عنهما، عرض إلى الدعوى المدنية بقوله (وحيث عن الدعوى المدنية فبخصوص مدفع به الحاضر عن المدعي عليها الثالثة - شركة الشرق للتأمين - بعدم قبول هذه الدعوى بالنسبة له لوجود شرط التحكيم بوثيقة التأمين المقدم منه صورتها عملا بالمادة 501 مرافعات فمردود بأن المحكمين لا يختصمون إلا بنظر النزاع المتفق على التحكيم في شأنه دون أي نزاع أخر ولو كان مرتبطا به فإذا كان هذا الارتباط لا يقبل التجزئة ويقتضي حسن سير العدالة الفصل في الدعويين من هيئة واحدة كان ذلك للمحاكم العادية، ولما كانت الدعوى المدنية مرتبطة بالدعوى الجنائية المطروحة على هذه المحكمة بما لا يقبل التجزئة ويتعين عدالة الفصل في الدعويين معا ومن ثم تقضي المحكمة برفض هذا الدفع، وحيث أنه عما أثاره المدافع المذكور من تمسك بنص المادة 6 من القانون 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور فمردود عليه بأن هذا القانون قد ألغى بالقانون 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور، وحيث أنه بخصوص ما جاء في افصل الثاني من الوثيقة باب المسئولية المدنية فإن الثابت أن المجني عليه لم يكن من عداد العاملين لدى المؤمن له ولا من أفراد أسرته وبذا فإن التزامها بالتعويض ينسحب على واقعة وفاة المجني عليه الأول طبقا لشروط هذه الوثيقة). لما كان ذلك، وكان الحكم قد بين أركان المسئولية التقصيرية به من خطأ وضرر وعلاقة سببية، فإنه يكون قد أحاط بعناصر المسئولية المدنية إحاطة كافية، وكان البين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن منازعة الشركة الطاعنة في صدد التزامها بالتعويض المطالب به في الدعوى المدنية استنادا إلى شروط وثيقة التأمين، لا يعدو أن تكون قولا مرسلا عاريا عن دليله يكذبه واقع ما اشتملت عليه هذه الوثيقة من بيانات دالة بذاتها على التزام الشركة بهذا التعويض، ومن ثم فإن منازعة الشركة الطاعنة في صفة المدعيين بالحقوق المدنية في المحاكمة الاستئنافية وعلى خلاف ما تنطق به في الأوراق من توافر هذه الصفة لهم، يكون دفاعا لا يتسم بطابع الجدية وعاريا عن دليله إذ يدحضه الواقع ولا يسانده وتكون المحكمة في حل من الالتفات عنه دون أن يعتبر سكوتها عن تناوله والرد عليه عيبا في حكمها، لما هو مقرر من أنه يشترط في الدفاع الجوهري كيما تلتزم المحكمة بالتعويض له والرد عليه أن يكون مع جوهريته جديا يشهد له الواقع ويسانده فإذا كان عاريا عن دليله وكان الواقع يدحضه في المحكمة تكون في حل من الالتفات عنه دون أن تتناوله في حكمها ولا يعتبر سكوتها عنه إخلالا بحق الدفاع ولا قصور في حكمها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا ومصادرة الكفالة مع إلزام الطاعنين بالمصاريف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الفقرة الأخيرة من المادة 253 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 85 لسنة 1976 قد أجازت للمضرور من الجريمة إدخال المؤمن لديه في الدعوى لمطالبته بالتعويض، كما أجازت المادة 258 مكرراً من ذات القانون المضافة بالقانون رقم 58 لسنة 1976 رفع الدعوى المدنية قبل المؤمن لديه لتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية وتسرى على المؤمن لديه جميع الأحكام الخاصة بالمسئول عن الحقوق المدنية المنصوص عليها في هذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم قد بين أركان المسئولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية، فإنه يكون قد أحاط بعناصر المسئولية المدنية احاطة كافية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط في الدفاع الجوهري كيما تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه أن يكون مع جوهريته جدياً يشهد له الواقع ويسانده فإذا كان عارياً عن دليله وكان الواقع يدحضه فإن المحكمة تكون في حل من الالتفات عنه دون أن تناوله في حكمها ولا يعتبر سكوتها عنه إخلالاً بحق الدفاع ولا قصوراً في حكمها.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن الأول بأنه (أولاً) تسبب خطأ في موت....... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر دون أن يتأكد من خلو الطريق الرئيسي أمامه فصدم المجني عليه.... مما أدى إلى إصابة المجني عليه الأول. (ثانيا) تسبب خطأ في جرح..... وذلك على النحو المبين سلفا. وطلبت معاقبته بالمادتين 238/1 و244/1 من قانون العقوبات. وادعى ورث المجني عليه الأول مدنيا قبل المتهم ومالك السيارة وشركة الشرق للتأمين بصفتها مسئولة عن الحقوق المدنية بمبلغ ثلاثين ألف جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة قليوب الجزئية قضت حضوريا عملاً بمادتي الاتهام أولاً في الدعوى الجنائية بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرين جنيها لإيقاف التنفيذ. (ثانياً) في الدعوى المدنية برفض الدفع بعدم قبولها وبقبولها وإلزام المدعى عليهم الثلاثة فيما بينهم بأن يدفعوا مبلغ سبعة آلاف جنيه للمدعي بالحق المدني الأول ومبلغ ثلاثة آلاف جنيه للمدعين الخمسة الآخرين سويه فيما بينهم. فاستأنف المتهم ومالك السيارة وشركة الشرق للتأمين. ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مائة جنيه والتأييد فيما عدا ذلك. فطعن الأستاذ...... المحامي عن شركة.... للتأمين في هذا الحكم بطريق النقض. كما طعن المحكوم عليه..... إلخ.