⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 308 لسنة 50 قضائية

النقض الجنائي 1980-3-24 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: اختلاس

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ اختلاس اموال اميرية
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى جميل مرسي، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد، وهاشم قراعة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى بين الحكم المطعون فيه واقعة الدعوى . . . وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها مستمدة من أقوال أعضاء اللجنة الإدارية التي شكلت لفحص أعمال الطاعن ومما جاء بتقرير الخبير المعين في الدعوى ومن أقوال الطاعن بالتحقيقات وأورد مؤدى كل منها في بيان واف كما استند الحكم إلى ما أسفر عنه اطلاع المحكمة على الاستمارات 111ع ح و الدفتر 118ع ح بالوحدات الطبية التي ثبت وجود اختلاس بها وأورده في بيان تفصيلي تضمن حصراً لكافة الأدوية والمهمات الطبية التي توصل الطاعن إلى اختلاسها مع بيان الكمية المختلسة من كل صنف على حدة وذلك بما يتفق والحصر الذي أجراه خبير الدعوى بعد مقارنة بيانات صرف الأدوية التي أثبتها الطاعن بالدفتر 118ع ح على البيانات التي أثبتها في أصول الاستمارات 111ع ح و صورها التي حررها الطاعن جميعها وانتهى - بعد أن أفصح عن اطمئنانه لأدلة الثبوت التي ساقها - إلى مؤاخذة الطاعن عن اختلاسه للأدوية والمهمات الطبية المشار إليها والتي قدرها الخبير بمبلغ 562 ج و808 م وعن التزوير في الاستمارات والدفتر المشار إليهما والذي أتاه الطاعن ستراً للاختلاس، وعرض الحكم لدفاع الطاعن المشار إليه في وجه الطعن ورد عليه . . . ثم خلص الحكم إلى معاقبه الطاعن عملاً بمواد الاتهام وتوقيع عقوبة واحدة عليه هي العقوبة المقررة لأشد الجريمتين اللتين دانه بهما للارتباط عملاً بالمادة 32/2 من قانون العقوبات، وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه سواء في بيانه لواقعة الدعوى أو في تحصيله لأدلة الثبوت - أنه إنما آخذ الطاعن عن اختلاسه ما قيمته 562 جنيهاً و808 مليمات من الأدوية والمهمات الطبية فقط باعتبار أن هذا هو القدر الذي تيقنت المحكمة من اختلاسه وفقاً لما ظهر من تمحيصها لأعمال الخبير ومراجعة أعماله بنفسها باطلاعها على استمارات الصرف ودفتر العهدة الخاصة بالطاعن وحصر الأصناف التي أدرجها الطاعن بالزيارة في أصول الاستمارات وفي الدفتر ستراً لاختلاسه بما يدل على أن المحكمة واجهت عناصر الدعوى وألمت بها واعتبرت الواقعة التي آخذت الطاعن عنها في حكم الحقيقة الثابتة لديها، وعول الحكم المطعون فيه على شهادة أعضاء لجنة الجرد وتقرير الخبير دون تناقض إذ بين في مدوناته أنه إنما قصد الاجتزاء من أقوال أعضاء اللجنة على القدر الذي جزموا به وهو ارتكاب الطاعن لفعل الاختلاس دون أن يعول في تقدير قيمة المال المختلس على تقديرهم باعتباره تقديراً مبدئياً غير دقيق وأفصح صراحة عن أخذه بتقرير خبير الدعوى في هذا الشأن، فإنه لا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم من دعوى التناقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات ومطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتلك التقارير شأنها في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل، وكان الحكم المطعون فيه - على ما سلف بيانه - قد خلص إلى الجزم بما جزم به الخبير اطمئنانا منه لسلامة ما أجراه من أبحاث بعد أن تولت المحكمة بنفسها مواجهة أعماله باطلاعها على ما دونه الطاعن بدفتر العهدة وأصول وصور استمارات الصرف وبعد أن حضرت المحكمة الكميات المختلسة من كل صنف على حدة فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون في حقيقته جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في تقدير الدليل مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. وكان الحكم المطعون فيه - على ما سلف بيانه - لم يؤاخذ الطاعن في تحديد قيمة المال المختلس على أساس تقدير أقوال أعضاء اللجنة وإنما أخذ في ذلك بتقدير الخبير فإن ما يثيره الطاعن بوجه الطعن بخصوص عدم إجراء اللجنة بحثها في ذلك على نحو دقيق لا يكون منتجا، أما عن قوله إن تقرير اللجنة انتهى إلى وجود مسئولين آخرين معه عن الاختلاس فهو مردود بأن النعي بمساهمة آخرين في ارتكاب الجريمة لا يجدي الطاعن ما دام لم يكن ليحول دون مساءلته عن الجريمة المسندة إليه والتي دلل الحكم على مقارفته إياها تدليلاً سائغاً ومقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الاختلاس رد الجاني مقابل المال الذي تصرف فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم المطعون فيه قد دلل على وقوع الاختلاس من جانب الطاعن بناء على ما أورده من أدلة وشواهد سائغة، وأثبت في حقه أنه تصرف في الأدوية المسلمة إليه بسبب وظيفته على اعتبار أنها مملوكة له، فإن ذلك حسبه بياناً لجناية الاختلاس كما هي معرفة في القانون بركنيها المادي والمعنوي وإثباتاً لوقوعها من الطاعن ويكون نعي الطاعن على الحكم بالقصور أو الفساد في الاستدلال في هذا الخصوص غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان البين من الحكم المطعون فيه أنه - خلافاً لما يقول به الطاعن - لم يتخذ من إقرار الطاعن بسبق اكتشاف عجز في عهدته مقداره 38 جنيهاً دليلاً قبله على مقارفته جريمة الاختلاس التي دانه بها فإن نعي الطاعن في هذا الشأن يكون غير صحيح.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: في الفترة ما بين عامي 1958، 1959 (أولاً) بصفته موظفا عموميا "أمين مخزن الأدوية بالمجلس الإقليمي للوحدات المختصة" اختلس أموالا أميرية (أدوية سلمت إليه بسبب وظيفته) على النحو المبين بالتحقيقات حالة كونه من الأمناء على الودائع. (ثانياً) بصفته من أرباب الوظائف العمومية "أمين المخزن سالف الذكر" ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويراً في محررات رسمية هي الاستمارات 111ع ح والدفتر 118 ع ح الخاصة بالمجلس الإقليمي المذكور وذلك بتغيير تلك المحررات وبجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن أثبت على خلاف الحقيقة بيانات بأصول تلك الاستمارات مغايرة للبيانات المثبتة في صورها المسلمة للوحدات الصحية وكذا إثبات بيانات بالدفتر المذكور غير مطابقة لما دون بتلك الصور والأصول على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضوريا عملاً بالمواد 112/1-2، 118، 119، 211 من قانون العقوبات مع تطبيق المادتين 17، 32/2 من القانون المذكور بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وعزله من وظيفته وبتغريمه مبلغ خمسمائة واثنين وستين جنيها وثمانمائة وثمانية مليمات. فطعن المحكوم علي في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.