الطعن رقم 225 لسنة 50 قضائية
النقض الجنائي
1980-6-16
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ احداث
⚖️ ضرب افضى الى عاهة
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية شرف الدين خيري ومصطفى جميل مرسي وفوزي المملوك وفوزي أسعد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان البين من الإطلاع على الحكم الصادر من محكمة أول درجة في 5 من ديسمبر سنة 1977 بقبول المعارضة المرفوعة من الطاعن شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه - أنه مزيل بتوقيع القاضي الذي أصدره وذلك على خلاف ما يزعمه الطاعن. لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أن إغفال التوقيع على محاضر الجلسات لا أثر له على صحة الحكم. ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من مراجعة محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن لم يوجه مطعناً ما على إجراءات محكمة أول درجة في شأن عدم قبول عذره في طلب التأجيل - فلا يجوز له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على قولهم مهما وجه إليه من مطاعن وحام حوله من الشبهات كل هذا مرجعة إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمحكمة الموضوع أن تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من الأدلة المطروحة على بساط البحث وأن تطرح ما عداها من صور أخرى لم تقتنع بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن العاهة المستديمة بحسب المستفاد من الأمثلة التي ضربتها المادة 240/1 من قانون العقوبات هي فقد أحد أعضاء الجسم أو أحد أجزائه أو وظيفته كلها أو بعضها بصفة مستديمة وكان يكفي لتوافر العاهة المستديمة - كما هي معرفة به فى القانون - أن تكون العين سليمة قبل الإصابة وأن تكون قد أصيبت بضعف يستحيل برؤه، أو أن تكون منفعتها قد فقدت فقداً كلياً حتى ولم يتيسر تحديد قوة الإبصار قبل الإصابة، وكانت المحكمة قد اطمأنت من واقع التقرير الطبي الشرعي وعناصر الإثبات التي أوردتها أن الإصابة التي أحدثها الطاعن بالمجني عليه في عينه اليمنى قد خلقت له عاهة مستديمة هي فقد ما كانت تتمتع به من قوة إبصار قبل الإصابة فقداً تاماً، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من ضعف قوة إبصار هذه العين أصلاً لا يؤثر في قيام أركان الجريمة ما دام أنه لم يدع في مرافعته أن تلك العين كانت فاقدة الإبصار من قبل الإصابة المنسوب إليه أحداثها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه وإن كان الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون، وكان لها تبعاً لذلك أن تطعن بطريق النقض في الأحكام من جهة الدعوى الجنائية - وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة هي للمحكوم عليهم من المتهمين فتنوب عنهم في الطعن لمصلحتهم متقيدة في ذلك بقيود طعونهم، إلا أنها مقيدة في كل ذلك بقيد عام هو قيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليهم من المتهمين مصلحة في الطعن فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى فإذا انعدمت فلا دعوى ومن ثم فإنه لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن في الأحكام لمصلحة القانون لأنه عندئذ تكون مصلحتها وطعنها تبعاً لذلك - مسألة نظرية صرف لا يؤبه لها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ عقوبة الحبس المحكوم بها على الحدث (المطعون ضده) في السجون العامة - وليس وقف التنفيذ على إطلاقه - ومؤداه أن يعود الأمر إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها سواء بإجراء ما يلزم نحو تنفيذ تلك العقوبة في المؤسسة العقابية الخاصة وفقاً لحكم المادة 49 من القانون رقم 21 لسنة 1974 بشأن الأحداث أو بعرض ما قد يثور من نزاع في شأن التنفيذ على قاضي محكمة الأحداث المختص للفصل فيه طبقاً لنص المادة 42 من ذات القانون، فإنه من ثم وترتيباً على ذلك تنحسر مصلحة كل من النيابة العامة أو المحكوم عليه في الطعن على هذا الحكم لمجرد أنه لم يقض بعدم الاختصاص وإعادة الأوراق إلى النيابة العامة طالما أن ذلك لن يؤدي إلا إلى ذات النتيجة التي انتهى إليها الحكم. لما كان ما تقدم فإن الطعن لا يكون مقبولاً لانعدام المصلحة فيه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ضرب...... عمدا بقبضة يده على عينه اليمنى فاصطدمت بزجاج النظارة الطبية التي يرتديها فحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جراءها عاهة مستديمة هي فقد قوة إبصار العين مما يقلل من قدرته وكفاءته على العمل بنحو 30% وطلبت عقابه بالمادة 240 من قانون العقوبات والماد 15/2 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة جنح بندر المنيا قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف التنفيذ. فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة المنيا الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. وقدم الأستاذ...... تقريرا بأسباب الطعن كما طعنت النيابة العامة... إلخ.