⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2460 لسنة 49 قضائية

النقض الجنائي 1980-11-13 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ الاختصاص الولائى والشخصى
⚖️ تعذيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رابطة السببية
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعه، ومحمد عبد الخالق النادي، وصفوت خالد مؤمن، والدكتور علي فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القضاء العادي هو الأصل أن المحاكم العادية هي المختصة بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات العام أياً كان شخص مرتكبها حين أن المحاكم العسكرية ليست إلا محاكم خاصة ذات اختصاص استثنائي مناطه إما خصوصية الجرائم التي تنظرها وإما شخص مرتكبها على أساس صفة معينة توافرت فيه وأنه وإن أجاز قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 وقانون هيئة الشرطة رقم 109 لسنة 1971 اختصاص القضاء العسكري بنظر جرائم من نوع معين ومحاكمة فئة خاصة من المتهمين، إلا أنه ليس في هذين القانونين ولا في أي تشريع أخر نصاً على إنفراد ذلك القضاء بالاختصاص على مستوى كافة مراحل الدعوى ابتداء من تحقيقها حتى الفصل فيها، ولما كانت الجريمة التي أسندت إلى الطاعن معاقب عليها بالمادتين 126، 234/1 من قانون العقوبات، وكانت النيابة العامة قد قدمته إلى المحاكمة العادية ولم يقرر القضاء العسكري اختصاصه بمحاكمته، فإن الاختصاص بذلك ينعقد للقضاء الجنائي العادي وما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه، وإذ كان الحكم قد أثبت في حق الطاعن توافر علاقة السببية بين أفعال التعذيب التي ارتكبها وبين النتيجة التي انتهت إليها هذه الأفعال وهي وفاة المجني عليه في قوله: "ولما كانت المحكمة ترى توافر علاقة السببية بين فعل التعذيب الذي وقعه المتهم بالمجني عليه وبين النتيجة التي انتهى إليها هذا التعذيب وهي موت المجني عليه غرقاً فإن حكم الفقرة الثانية من المادة 126 من قانون العقوبات يكون قائماً ومنطبقاً على وقائع الدعوى، ذلك أن فعل التعذيب الذي باشره المتهم على المجني عليه منذ بداية وقائع التعذيب بالضرب والإسقاط في الماء الملوث مع التهديد بالإلقاء في البحر وما أدى إليه ذلك مع استمرار الاعتداء بتلك الصورة على غلام ضئيل البنية ودفعه إلى حافة رصيف المياه في محاولة لإنزال بها مرة أخرى سبق للمجني عليه التأذي من سابقتها، كل ذلك يستتبع أن يحاول المجني عليه التخلص من قبضة المتهم جذباً كما يستتبع من المتهم دفعاً في محاولة إنزال المجني عليه إلى الماء أو حتى التهديد به وهو غير متيقن من إجادة المجني عليه السباحة وقد جرى كل ذلك في بقعة على جانب الرصيف ضاقت بوجود مواسير البترول الممتدة بطوله، هذا التتابع الذي انتهى إلى سقوط المجني عليه في مياه البحر وهو متعلق بحزام المتهم ثم غرقه وموته يعتبر عادياً ومألوفاً في الحياة وجارياً مع دوران الأمور المعتاد ولم يدخله عامل شاذ على خلاف السنة الكونية ولذا فلا يقبل ولا يسمع من المتهم أنه لم يدفع حدوث تلك النتيجة الأخيرة وهي موت المجني عليه غرقاً" وهو تدليل سائغ يؤدى إلى ما انتهى إليه الحكم ويتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد هذا فضلاً عن انتفاء مصلحته في هذا المنعى لأن العقوبة التي أنزلها الحكم به وهي السحن لمدة خمس سنوات تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة تعذيب متهم لحمله على الاعتراف المجردة عن ظرف وفاة المجني عليه المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 126 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه، وإذ كان الحكم قد أثبت في حق الطاعن توافر علاقة السببية بين أفعال التعذيب التي ارتكبها وبين النتيجة التي انتهت إليها هذه الأفعال وهي وفاة المجني عليه في قوله: "ولما كانت المحكمة ترى توافر علاقة السببية بين فعل التعذيب الذي وقعه المتهم بالمجني عليه وبين النتيجة التي انتهى إليها هذا التعذيب وهي موت المجني عليه غرقاً فإن حكم الفقرة الثانية من المادة 126 من قانون العقوبات يكون قائماً ومنطبقاً على وقائع الدعوى، ذلك أن فعل التعذيب الذي باشره المتهم على المجني عليه منذ بداية وقائع التعذيب بالضرب والإسقاط في الماء الملوث مع التهديد بالإلقاء في البحر وما أدى إليه ذلك مع استمرار الاعتداء بتلك الصورة على غلام ضئيل البنية ودفعه إلى حافة رصيف المياه في محاولة لإنزال بها مرة أخرى سبق للمجني عليه التأذي من سابقتها، كل ذلك يستتبع أن يحاول المجني عليه التخلص من قبضة المتهم جذباً كما يستتبع من المتهم دفعاً في محاولة إنزال المجني عليه إلى الماء أو حتى التهديد به وهو غير متيقن من إجادة المجني عليه السباحة وقد جرى كل ذلك في بقعة على جانب الرصيف ضاقت بوجود مواسير البترول الممتدة بطوله، هذا التتابع الذي انتهى إلى سقوط المجني عليه في مياه البحر وهو متعلق بحزام المتهم ثم غرقه وموته يعتبر عادياً ومألوفاً في الحياة وجارياً مع دوران الأمور المعتاد ولم يدخله عامل شاذ على خلاف السنة الكونية ولذا فلا يقبل ولا يسمع من المتهم أنه لم يدفع حدوث تلك النتيجة الأخيرة وهي موت المجني عليه غرقاً" وهو تدليل سائغ يؤدى إلى ما انتهى إليه الحكم ويتفق وصحيح القانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد هذا فضلاً عن انتفاء مصلحته في هذا المنعى لأن العقوبة التي أنزلها الحكم به وهي السحن لمدة خمس سنوات تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة تعذيب متهم لحمله على الاعتراف المجردة عن ظرف وفاة المجني عليه المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 126 من قانون العقوبات.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعها إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي ترها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك أيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه وهي لا تلتزم بأن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه ولها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها كما أن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره من الشهود - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام أنه قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن طلب إجراء معاينة ليلية لمكان الحادث إلا أن هذا الطلب جاء في سياق مرافعته بقصد التشكيك في أقوال الشهود منتهياً إلى طلب البراءة ولا يفيد معنى الطلب الصريح الجازم الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه لما هو مقرر من أن الطلب الجازم هو الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر لأن في عدم إيراداها له ما يفيد إطراحه وعدم التعويل عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
القصد الجنائي المتطلب في الجريمة المنصوص عليها بالمادة 126 من قانون العقوبات يتحقق كلما عمد الموظف أو المستخدم العمومي إلى تعذيب متهم لحمله على الاعتراف أياً كان الباعث له على ذلك، وكان توافر هذا القصد مما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع والتي تنأي عن رقابة محكمة النقض متى كان استخلاصها سائغاً مستمداً من أوراق الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن للمحكمة أن تستنبط من الوقائع والقرائن ما تراه مؤدياً عقلاً النتيجة التي انتهت إليها وأنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً على الواقعة المراد إثباتها يكفي أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بصفته موظفا عاما (أمين شرطة بإدارة شرطة ميناء الإسكندرية) قام بتعذيب..... على النحو المبين بالتحقيقات لحمله على الاعتراف بالاتهام الذي أسنده إليه بسرقة وإخفاء مسروقات من الدائرة الجمركية فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، وطلبت إلي مستشار الإحالة إحالته إلي محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. وأدعى والد المجني عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل التعويض ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت حضوريا عملا بالمادتين 126/1، 2، 234/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.