الطعن رقم 72 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-2-1
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المادة 528 مدنى - قديم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن السبب الوحيد للطعن يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه إذ قرر ان لورثة الوكيل أن يرجعوا على الموكل بتعويض الضرر الذى أصابهم من جراء وفاة مورثهم بسبب قيامه بشئون الوكالة تأسيسا على المادة 528 من القانون المدنى ( القديم ) قد أخطأ فى تأويل القانون إذ نص المادة المذكورة لا يتسع لمساءلة الموكل عما يصيب الوكيل فى نفسه سيما إذا لوحظ ان المشرع المصرى أغفل عن عمد نقل المادة 2000 من القانون المدنى الفرنسى ، ويؤكد هذا أن الشارع المصرى حيث اراد أن يرتب مثل هذا الالتزام اورد بذلك نصا صريحا كما فعل فى قانون إصابات العمل ( القانون رقم 64 سنة 1936 ) وقانون المعاشات ( القانون رقم 37 سنة 1939 ) فضلا عن ان إيراد المشرع لهذا المبدأ فى القانون المدنى الحالى فى م 711 يفيد الاستحداث لا مجرد ترديد مبدا مسلم به .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بأن الحكم المطعون فيه لم يخطئ فى تأويل القانون إذ قرر" ان الشارع المصرى لما أوجب على الموكل فى المادة 528 مدنى أن يؤدى المصاريف المنصرفة من وكيله المقبولة قانونا ايا كانت نتيجة العمل إذا لم يحصل من الوكيل تقصير فيه كان يعنى حتما تعويض الوكيل تعويضا كاملا ويرمى إلى تحقيق هذا الغرض الذى لن يتوافر إلا باحالة الوكيل بسياج من الضمان يكفل له الحصول على مقابل الضرر الذى يتحمله فى شخصه وفى ماله .
ولئن كانت هذه المادة منقولة عن المادة 1999 من المجموعة المدنية الفرنسية التى تليها المادة 2000 وفيها نص صريح على ان الموكل عليه تعويض الوكيل عن الخسارة التى يتحملها بغير تقصير منه بسبب قيامه باعمال الوكالة ن إلا انها فى الواقع شاملة لكلتا الحالتين فالمصاريف نوع من الخسائر وخروجها من مال الوكيل من شانه ان ينقص هذا المال ويلحق به خسارة تعادل النقص الذى حل به . وإذا كان اشارع الفرنسى قد عمد إلى الأسباب والإيضاح فقد نحا الشارع المصرى منحى طابعه الإيجاز .....فقرر مبدأ التعويض وترك الباب مفتوحا أمام القاضى فى مجال التطبيق العملى ليسير بالمبدا إلى غايته ويحمل الموكل تبعة تعويض الوكيل طالما أن الوكيل كان يعمل فى حدود الوكالة وما دام ان الضرر لم يكن ناشئا عن خطئه وتقصيره .. " وفيما اورده الحكم الرد الكافى على سبب الطعن ، أما إيراد المشرع المصرى للمادة 711 مدنى جديد فلم يقصد به الاستحداث بل زيادة الإيضاح . ومن ثم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشارع المصري إذ أوجب على الموكل في المادة 528 مدني - قديم - أن يؤدى المصاريف المنصرفة من وكيله المقبولة قانوناً أياً كانت نتيجة العمل إذا لم يحصل من الوكيل تقصير فيه كان يعنى حتماً تعويض الوكيل تعويضاً كاملاً ويرمي إلى تحقيق هذا الغرض الذي لن يتوافر إلا بإحاطة الوكيل بسياج من الضمان يكفل له الحصول على مقابل الضرر الذي يتحمله في شخصه وفى ماله. ولئن كانت هذه المادة منقولة عن المادة 1999 من المجموعة المدنية الفرنسية التي تليها المادة 2000 وفيها نص صريح على أن الموكل عليه تعويض الوكيل عن الخسارة التي يتحملها بغير تقصير منه بسبب قيامه بأعمال الوكالة، إلا أنها في الواقع شاملة لكلتا الحالتين فالمصاريف نوع من الخسائر وخروجها من مال الوكيل من شأنه أن ينقص هذا المال ويلحق به خسارة تعادل النقص الذي حل به. وإذا كان المشروع الفرنسي قد عمد إلى الإسهاب والإيضاح فقد نحا المشرع المصري في القانون المدني القديم منحى طابعه الإيجاز فقرر مبدأ التعويض وترك الباب مفتوحاً أمام القاضي في مجال التطبيق العملي ليسير بالمبدأ إلى غايته ويحمل الموكل تبعة تعويض الوكيل ما دام هذا الأخير يعمل في حدود الوكالة. وما دام الضرر لم يكن ناشئاً عن خطئه وتقصيره، وإيراد المشرع المصري لهذا المبدأ في المادة 711 - مدني جديد - التي تنص على أن الموكل يكون مسئولاً عما أصاب الوكيل من ضرر دون خطأ منه بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذاً معتاداً لم يقصد به الاستحداث بل زيادة الإيضاح.